شوارع خالية ومواطنون مذعورون.. هكذا تبدو القاهرة في زمن كورونا

0

رجلان يرتديان أقنعة للوقاية من فيروس كورونا في أحد شوارع القاهرة (الأوروبية)

قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن “مدينة القاهرة الضخمة النابضة بالحياة ليلا ونهارا بسكانها الذين يزيدون على عشرين مليون نسمة، لم تكن طوال تاريخها أهدأ ولا أكثر خمولا منها اليوم وهي تواجه فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وفي مقال بقلم هيلين سالون رسمت الصحيفة صورة بائسة للعاصمة المصرية وقد هبت عليها رياح الخماسين، معلنة بداية ربيع حار مشبع بالغبار، عادة ما يفرغ الشوارع من المارة، وإن كانت شوارع المدينة مهجورة هذه السنة بعد أن ضربها وباء كورونا بتهديده القاتل.

وقالت المراسلة إن هذا الوباء الذي يتقدم ببطء ولكن بلا هوادة، قد قتل حتى 11 أبريل/نيسان 135 شخصا وأصاب 1794 في مصر، وفقا لأرقام جامعة جونز هوبكنز.

وأكدت المراسلة أن كل شيء متوقف الآن في القاهرة منذ منتصف مارس/آذار، حيث أغلقت المدارس والمساجد والكنائس ومواقع الترفيه والسياحة، أما المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية فترخي ستائرها مع اقتراب حظر التجول الليلي، وحتى الأشخاص الذين يخرجون من منازلهم فهم يضعون كمامات.

غير أن هنالك شكوكا حول مدى انتشار الوباء، أرجعتها المراسلة إلى انعدام الشفافية لدى النظام القمعي للرئيس عبد الفتاح السيسي والرقابة الصارمة التي يمارسها على المعلومات، مع انتشار الشائعات التي تضخم الشعور بالذعر.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي -كما تقول المراسلة- يعرب الأطباء عن قلقهم، في حالة تفشي الوباء، من انهيار نظام الرعاية الصحية الذي يعاني من أزمة اقتصادية هيكلية، خاصة أن أكثر من عشرين طبيبا من مركز القاهرة للسرطان قد جرى الحجر عليهم صحيا في أوائل أبريل/نيسان بعد أن جاءت نتائج اختبارهم موجبة.

ولا يزال من الصعب تقييم حجم الوباء بسبب محدودية قدرة الفحص كما تقول المراسلة، لأن فتح المختبرات يجري ببطء شديد، وقد شغل المختبر الوحيد الذي كان موجودا في القاهرة في بداية مارس/آذار من قبل آلاف المصريين العاملين في الخليج الذين يريدون الحصول على شهادة اختبار سالب للعودة إلى عملهم في الرياض أو دبي.

وقالت المراسلة إن الحكومة المصرية تعترف بأن كوفيد-19 ظهر على ضفاف النيل في أواخر فبراير/شباط في جنوب البلاد بين ركاب سفينة بحرية، ولكنها قللت من حجم التهديد لأول مرة، واعتبرته ظاهرة مستوردة تقتصر على السياح الأجانب.

وختمت بأن السلطات كان عليها أن تقرر إغلاق صناعة السياحة، رغم أنها أحد أهم مصادر الدخل في البلاد، بإغلاق المطارات وفرض حجر جزئي، إلا أن الوباء انتشر وقتها في مناطق أخرى وفي العاصمة، حتى أنه في أواخر مارس/آذار قضى على جنرالات في الجيش، مما أثار مخاوف من انتشار العدوى في صفوف الجيش الحاكم للبلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد