قصة مدينتين تخوضان معركتين مختلفتين مع كورونا

0
ناب وابتنه شيريCourtesy of Knapp family

ناب وابتنه شيري

بعد مروره بنيويورك ومدن أخرى، يضرب كوفيد 19 الآن المدن الصغيرة والبلدات الأمريكية بطرق مختلفة. وفيما يلي تجربتين لمدينتين صغيرتين.. إحداهما في ولاية أوهايو والأخرى في ولاية أركنساس.

كان وليام ناب، رئيس الهيئة الصحة المحلية بمدينة نيو لندن الصغيرة في أوهايو، قد تحدث في اجتماع عقد في شباط/فبراير الماضي عن احتمال تفشي فيروس كورونا في منطقة هورون.

وبعد بضعة أيام بدت عليه أعراض حيث “بدأ الأمر بالسعال”، بحسب ما تقوله ابنته، شيري غافاليا “سعال جاف متواصل”.

وتوفي ناب، البالغ من العمر 79 عاما، متأثرا بالمرض في 29 مارس/آذار الماضي، لينضم لقائمة الخسائر الفادحة في الولاية، والتي تقدر بـ 65 حالة وفاة من كوفيد 19.

  1. فيروس كورونا: ما أعراضه وكيف تقي نفسك منه؟
  2. فيروس كورونا: ما هي احتمالات الموت جراء الإصابة؟
  3. فيروس كورونا: هل النساء والأطفال أقلّ عرضة للإصابة بالمرض؟
  4. فيروس كورونا: كيف ينشر عدد قليل من الأشخاص الفيروسات؟

وتشعر شيري غافاليا، وهي ممرضة تبلغ من العمر 58 عاما، بالقلق الآن على صحتها. وكذلك الآخرون في بلدة نيو لندن، الواقعة في شمال شرق ولاية أوهايو. وكان حاكم أوهايو، مايك ديواين، من أوائل حكام الولايات الذين يصدرون أمرا بالبقاء في المنزل، وهو أمر مدده إلى الأول من مايو/أيار المقبل.

وأغلب متاجر بلدة نيو لندن مغلقة، مما يجعل هدوء هذه المدينة النائمة أكثر من المعتاد. ويقول عمدة المدينة تومي توماس إنه صمت من “نوع من غريب”.

أما في ولاية أركنساس، فأعداد الضحايا تنذر بالخطر، ولكن الوضع ليس سيئا كما هو الحال في ولاية أوهايو وغيرها من الولايات، فحصيلة الإصابات هناك 625 حالة فضلا عن 10 وفيات.

غير أن حاكم أركنساس قرر عدم إصدار أمر بالتزام البيوت.

وفي ديس آرك، وهي بلدة بأركنساس يبلغ عدد سكانها 1800 نسمة، محاسبة تدعى آشلي برشمان مشغولة جداً هذا الربيع، فالمزيد من الناس يقدمون الإقرارات الضريبية بشكل أكثر من المعتاد، حتى يتمكنوا من تلقي مدفوعات من حزمة التعافي الاقتصادي التي أقرها الكونغرس.

Thomas Family


المشي مع كلابها أهم مصادر متعة شيري

تصل برشمان إلى مكتبها في التاسعة صباحا كل يوم، ومازالت المتاجر في البلدة مفتوحة.

وتقول برشمان: “الحياة يجب أن تستمر، وأنا فقط أحاول أن أبقيها طبيعية قدر الإمكان”.

وهكذا تخوض بلدتان صغيرتان تجربتين مختلفتين بشكل كبير مع الوباء.

وبعد مرور أكثر من شهرين على الأزمة في الولايات المتحدة، من المفيد معرفة كيفية مواجهة أولئك الذين هم في المدن والبلدات الصغيرة، وهي فئة تضم 30 مليون شخص، لفيروس كورونا. وتعكس حياتهم القصة الأكبر لأمة في مواجهة الوباء، وهي قصة يمتزج فيها الخوف بالمرض والسياسة.

التفاوت في العدوى

تعد نيويورك وديترويت وغيرها من المدن الكبيرة هي البؤر الساخنة لكوفيد 19. لكن المدن الصغيرة في جميع أنحاء البلاد تمر بموجتها الخاصة من العدوى. ويقول خبراء طبيون إن المرض قد يكون مدمرا في المناطق الريفية حيث العديد من السكان من كبار السن الذين يعيشون بعيدا عن المستشفيات والعيادات.

وتحدد عدة عوامل حدة التفشي في المدن الصغيرة، فتلك الموجودة في الولايات القليلة السكان مثل أركنساس وداكوتا الجنوبية ووايومنغ قد تأثرت بشكل طفيف، في حين أن تلك الموجودة في ولايات أوهايو وميشيغان وإلينوي المكتظة بالسكان ذات المطارات الكبيرة والطرق السريعة، كانت أكثر معاناة.

وقبل قرن من الزمان، شهد الناس في الولايات المتحدة أيضا نمطا متفاوتا من العدوى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد