كيف تستيقظ كل صباح متشوقاً للذهاب إلى العمل؟

0

ملاحظة: هذا المقال مأخوذ عن “مارتي كليمر” (Malte Kramer) وهو كاتب ومؤلف حاصل على ماجستير في إدارة الأعمال وهو المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “لاكشري بريزينس” (Luxury Presence)، والذي يحدثنا فيه عن أربعة طرق للذهاب كل يوم إلى العمل بحماسة.

وفي الحقيقة، لم تكن هذه تجربة سهلة، فمسؤولية إدارة فريق كبير مع الحفاظ على الارتفاع غير المسبوق في النمو، وتقديم أفضل النتائج لكل عميل؛ هي تجربة صعبة ومُرهِقة.

وخلال العام الماضي، شدَّ موضوع واحد كل انتباهي؛ وهو الشيء الوحيد الذي أركز عليه عندما تصبح الأمور صعبة؛ إنَّه أهمية الظهور بأفضل شكل كل صباح، مهما كانت المشاعر التي أُحِس بها.

هذا الانضباط والتحفيز الداخليان هما شيئان طورتُهما منذ سنوات حينما كنت رياضيَّاً في الجامعة ولاعب كرة سلة محترف؛ فقد أتى جزءٌ كبيرٌ من النمو الذي حققته عن طريق النجاحات التي أحرزتها، والإخفاقات التي واجهتها في الرياضة؛ فقد كنت أتنافس دوماً، وكل خسارة كانت مدمرة؛ وأصبحت في النهاية بارعاً في تقبل الهزائم والاستفادة منها واستخدامها بوصفها دافعاً؛ وقد دفعتني إلى العمل بمزيد من الجدية في اليوم التالي وتنمية المزيد من الطموح والشعور بالتصميم، والأهم من ذلك أنَّني تعلمت مدى أهمية الاستمرارية.

شاهد بالفيديو: 9 دروس عظيمة تعلمها الأشخاص الناجحون من الفشل

وبوصفي رياضياً، أقول أنَّه لا يهم الكيفية التي تشعر بها في يوم معين، فأنت تبذل قصارى جهدك لتحقيق أفضل جهد ممكن، وتحسَّ إحساساً قوياً بالولاء لفريقك، يليه إحساسٌ بالمسؤولية؛ وهو نفس الشيء الذي يقود أي شركة يجب أن تفعل ذلك كل يوم.

عززت شركتي الناشئة الأولى -وهي تطبيق لجمع التبرعات يُدعى “غيفر” (Givvr)- دروساً مماثلة، فقد كان لدينا فريق من ثلاثة أشخاص، وكان علينا أن نفكر في كيفية الإبقاء على دوافعنا على مدار أكثر من عام، مع العديد من الهزائم التي واجهناها على طول الطريق.

في مجال القيادة والأعمال، يُقدِّر الناس ظهورَك باستمرار كل يوم، ورغم أنَّ تبني هذه العقلية ليس بالمهمة السهلة اليسيرة، إلا أنَّ هناك بعض الأمور التي يمكنك القيام بها لتحفيز نفسك من خلال تقلبات الأعمال؛ ألا وهي:

1. إيجاد المرح في التحديات اليومية:

هناك سببان رئيسان يجعلانني أشعر بالحماسة للمجيء إلى المكتب كل يوم، من بين هذه المشاعر شغف الأشخاص الذين أعمل معهم، إذ إنَّ رؤية الأشخاص الذين يرغبون في العمل بجد ويجعلون هذه الشركة أولوية لديهم؛ هي أمرٌ أتغذى عليه، ووجود مثل هؤلاء الأشخاص حولك أمرٌ يجعلك مفعماً فعلاً بالطاقة.

والثاني: أنَّ ثمَّة جديداً كل يوم، وفي الواقع هذه الفكرة مثيرة، فالحياة -(وخاصة العمل)- عبارة عن سلسلة من المشاكل التي تحتاج إلى حلول؛ وأنا أحاول التركيز على إيجاد الفرح في هذه العملية بدلاً من التركيز كثيراً على نتيجة مشكلة معينة.

2. تحسين الصحة العقلية:

يركز معظم الأشخاص على الفوائد الجسدية لنمط الحياة النشط متجاهلين أنَّ القيام برحلة إلى صالة الألعاب الرياضية، أو جولة لعب التنس، أو التجول حول البحيرة؛ وما إلى ذلك؛ من شأنه أن يساعد في الحفاظ على الصحة العقلية، والواقع أن الباحثين يقترحون الحصول على 30 إلى 60 دقيقة من التدريب وذلك من ثلاث إلى خمس مرات في الأسبوع لجني الفوائد الضرورية للدماغ.

فمثلاً: أنا أحاول أن أستيقظ في حوالي الساعة 6:30 صباحاً حتى يكون لدي وقت كافٍ للذهاب للركض، أنا محظوظ لأنَّني أعيش في مدينة سانتا مونيكا في كاليفورنيا؛ إذ أركض إلى المحيط وأعود، لكنَّ أي نوع من التمارين يمكن أن يوفر الفوائد نفسها.

إذا لم يكن التأمل هو الشيء المفضل لديك، فما عليك سوى الجلوس للحظة والتفكير أو ربما قراءة مقالتين لأشخاص تحترمهم أو تعجب بهم، الهدف هنا هو وضعك في جوٍّ إيجابي لإعدادك لتحمل شدة يوم العمل.

3. بناء مجتمعك:

أنا انطوائي أكثر مما يدرك أغلب الناس، ولذلك فإنَّ أول رد فعل غريزي لي تحت الضغوط هو الرجوع إلى “حل الأمور بطريقتي الخاصة”، وهذا الميل شيءٌ أسعى بنشاط إلى التصدي له؛ كما اكتشفت في أثناء الأيام التي مارست فيها كرة السلة، أنَّه لا يهم إلى أيِّ مدىً ألعب إذا لم يكن فريقي جيداً، أو إذا لم نلعب معاً.

ولا يَسَعُني إلَّا أن أشدد على أهمية المجتمع في تحقيق الرفاهية والأداء، فإنَّ أفضل الأفكار لا تحدث بمعزل عن غيرها، والمشاكل الأشد صعوبة نادراً ما تحل في العزلة، وعلاوة على ذلك؛ فإنَّ وجود مجتمع قوي خارج العمل يساعدني على الابتعاد عن نمط حياة التعيس عندما أحتاج إلى ذلك.

4. الابتعاد عن رسائل الواردة عبر بريدك الإلكتروني:

لطالما كان كان أول شيءٍ أفعله حينما أستيقظ من النوم هو التحقق من البريد الإلكتروني؛ وكأنَّه يعطيني الاندفاع كالأدرينالين، وما فعله حقاً هو أنَّه جعلني قلقاً عندما أبدأ صباحي. تُظهِر الدراسات أنَّ هذا ليس فقط أمراً سيئاً بالنسبة إلى صحتك الذهنية، بل إنَّه من الممكن أن يجعلك أقلَّ إنتاجية.

والآن، أنا أحاول الحدَّ من الوقت الذي أقضيه في استخدام الأجهزة الإلكترونية خلال الساعة الأولى من اليوم، إلى أن أصبح جاهزاً لبدء يوم العمل؛ ذلك لأنَّ تأجيل الاطلاع على الرسائل الواردة حتى وقت لاحق من اليوم يضمن عدم تحول رسائل البريد الإلكتروني إلى قائمة المهام، ويسمح لك بأن تكون سَبَّاقاً بدلاً من أن تكون متأخراً في مكان العمل.

أنا متحمس حقاً للاستيقاظ كل صباح والتوجه إلى المكتب لبدء يومي، يمكن لمحترفي الأعمال في كل مرحلة من مراحل حياتهم المهنية تعلم كيفية البدء في الشعور بالسعادة تجاه العمل من خلال إعادة صياغة طريقة تفكيرهم.

 

المصدر

Source: Annajah.net
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد