كيف تقرأ بطريقة أسرع: 10 طرق لزيادة سرعتك في القراءة

0

1. توقَّف عن النطق الداخلي:

يُعدُّ النطق الداخلي في أثناء القراءة -والمعروف أيضاً باسم “القراءة الصامتة قبل النطق”- سمة شائعة للغاية بين القرَّاء، وهو نطق الكلمات في ذهنك في أثناء القراءة، ويشكِّل أكبر عقبة تعترض طريقك لزيادة سرعة القراءة.

هذه هي الطريقة التي يعلِّم بها المعلِّمون الأطفال القراءة؛ إذ يقولون لهم: قُل الكلمات بصمت في رأسك وأنت تقرأ، أو اقرأ في ذهنك وأنا أقرأ المقطع بصوت عالٍ؛ وبالتالي، ترسَّخت فينا هذه العادة منذ الصِّغَر، فبعد أن تعلَّمنا القراءة بصوت عالٍ، وبمجرد أن أصبحنا بارعين في ذلك، طلب منَّا معلِّمونا قراءة الكلمات في أذهاننا.

يستمر معظم الناس في القراءة بهذه الطريقة دون أن يؤثِّر هذا فيهم سلباً بأي شكل من الأشكال، إلى أن يرغبوا في القراءة بوتيرةٍ أسرع؛ لذا إذا كنتَ تسعى إلى زيادة سرعة قراءتك، فهذا هو أول شيء يجب أن تتعلم التغلُّب عليه.

تبطئ هذه الطريقة سرعتك في القراءة؛ لأنَّ متوسط ​​سرعة القراءة هو تقريباً نفس متوسط ​​سرعة التحدث، ووفقاً لمجلة فوربس (Forbes)، يبلغ متوسط ​​سرعة القراءة للبالغين 300 كلمة في الدقيقة، وهذا هو متوسط ​​سرعة التحدث أيضاً، ونظراً لأنَّ معظم الناس معتادون على نطق الكلمات في أذهانهم في أثناء قراءتهم، فهم يميلون إلى القراءة بنفس السرعة التي يتحدثون بها؛ ممَّا يعني أنَّ سرعة قراءتك ستزداد كثيراً فقط إذا توقفتَ عن هذا النطق الداخلي، فإذا كنتَ ترغب في زيادة سرعة قراءتك أكثر؛ فينبغي عليك القضاء عليه كخطوة أولى.

عليك أن تفهم أنَّ هذا النطق غير ضروري، أي أنَّك لستَ مضطراً إلى قول كل كلمة في رأسك لفهم ما تقرأه، لقد كنتَ تفعل ذلك عندما كنتَ أصغر سناً، ولكنَّك الآن قادر على فهم المعنى من مجرد رؤية الكلمات؛ فدماغك يستطيع أن يعالج المعلومات من مجرد رؤيتها؛ على سبيل المثال: عندما ترى علامة مكتوب عليها كلمة “توقَّف”، تستطيع النظر إليها ومعالجها تلقائياً في ذهنك، وهذا ما عليك فعله عندما تقرأ الكتب أو الأعمال الورقية، وإذا كنتَ تواجه صعوبة في ذلك، فحاوِل القراءة وأنت تستمع إلى الموسيقى عبر سماعات الأذن أو تمضغ العلكة؛ إذ سيؤدي هذا الإلهاء إلى إبقاء ذهنك أقل تركيزاً على النطق الداخلي، مع الاستمرار في النظر إلى الكلمات ومعالجتها.

شاهد بالفيديو: 7 طرق لتحسين مهارة القراءة باللغة الإنجليزية

2. قسِّم الكلمات:

يرتبط تقسيم الكلمات ارتباطاً وثيقاً بفكرة التخلص من النطق الداخلي؛ لأنَّك بهذه الطريقة تقرأ كلمات متعدِّدة في آنٍ واحد، وبالتالي تقرأ على نحوٍ أسرع. ترتبط كل نصائح القراءة هذه ببعضها بعضاً، ولكن قد يكون تقسيم الكلمات هو الوسيلة الأكثر فاعليَّة للاستخدام عندما تعمل على زيادة سرعة القراءة.

يمكن لأي شخص أن يقرأ كلماتٍ عدَّة في وقتٍ واحد، رغم أنَّنا مدرَّبون على قراءة كلمة واحدة في كل مرَّة وعدم تفويت أي شيء مثلما تدرَّبنا على النطق الداخلي؛ ولكن يُعدُّ استخدام الرؤية المحيطية إحدى الطرائق التي تسهِّل هذه الخطوة، وسوف نتكلَّم عنها بعد قليل.

حاوِل أن تركِّز في الوقت الحالي على قراءة ثلاث كلمات بنظرة واحدة، وأكمِل قراءة هذا المقال على هذا النحو، مع ملاحظة مدى السرعة التي تستطيع أن تكمل بها النَّص، وسترى أنَّك لا تزال قادراً على معالجة ما تقرأه وفهمه جيداً، رغم استغراق وقت أقصر للقيام بذلك.

والآن، عزِّز هذا المفهوم أكثر: خُذ قلماً وارسم خطين عموديين متوازيين على طول صفحتك، وقسِّم النص إلى ثلاثة أقسام، وابدأ بتغطية كل شيء أسفل ما تقرأه بيدك أو بقطعة من الورق من أعلى يمين الصفحة، وركِّز على قراءة النص في كل قسم، ثم جمِّع الكلمات معاً واقرأها في لمح البصر كما تفعل مع الإشارات الموجودة على الطريق، واستمِر في القيام بذلك حتى أسفل الصفحة مع تحريك الورقة (أو يدك) للأسفل، وسوف تلاحظ أنَّ سرعتك ازدادت عن ذي قبل.

3. لا تُعِد قراءة الكلمات الموجودة على الصفحة:

قبل أن نتحدَّث عن الرؤية المحيطية، يجب أن تتأكَّد من أنَّك تخلَّصت من عادة إعادة قراءة الكلمات، فإذا شاهدتَ عيون الشخص العادي وهو يقرأ، ستلاحظ أنَّهما يقفزان ويتحركان من اتِّجاهٍ لآخر، أي لا يتدفَّقان على نحو متساوٍ ذهاباً وإياباً كما ينبغي؛ لأنَّ الشخص العادي -وأنت أيضاً- يميل إلى العودة إلى الكلمات التي قرأها بالفعل؛ ممَّا يعيق زيادة سرعة القراءة، وأنت تفعل ذلك على الأحرى دون أن تدرك؛ ممَّا يجعل التخلص من هذه العادة أمراً صعباً بعض الشيء، وأسهل طريقة للقيام بذلك، هي استخدام إصبعك أو إشارة مرجعية لإرشادك (مثل رأس القلم أو المؤشر على جهاز الكمبيوتر).

استمِر في تحريك إصبعك ذهاباً وإياباً عبر الصفحة بلا توقُّف أو عودة إلى الخلف حتى تصل إلى نهاية النَّص، وعندما تنتهي، فكِّر فيما قرأتَ، وستجد أنَّك ما زلتَ تتذكَّره.

4. استخدِم الرؤية المحيطية:

هذه الخطوة ليست الخطوة الأخيرة، ولكنَّها بالتأكيد خطوة في غاية الأهمية.

طبِّق النصائح السابقة لقراءة وفهم كلماتٍ عدَّة في وقتٍ واحد، ولكن بدلاً من تقسيم الكلمات إلى مجموعات صغيرة، حاوِل قراءة سطر واحد في كل مرة من خلال النظر إلى مركز السطر واستخدام رؤيتك المحيطية لقراءة بقيَّته، وأنهِ الصفحة بهذه الطريقة، وعندما تصل إلى النهاية، ستجد أنَّك ما زلتَ تفهم ما تقرأه، فضلاً عن أنَّك فعلتَ ذلك في وقت قياسي.

5. استخدِم جهاز التوقيت:

بالحديث عن “الوقت القياسي”، فقد حان الوقت لاختبار نفسك ومحاولة زيادة سرعة القراءة في كل مرة تقرأ فيها؛ اضبط جهاز التوقيت لمدة دقيقة واحدة وابدأ في القراءة، وعندما ينتهي الوقت، لاحظ عدد الكلمات التي قرأتَها.

كما سيساعدك موقع “ووردس تو بيدجز” (WordstoPagse)، على معرفة عدد الكلمات التي قرأتَها، فطبِّق كل ما تعلمتَه وكرِّر الاختبار، ودوِّن عدد الكلمات أيضاً.

استمِر في القيام بذلك، وحاوِل زيادة عدد الكلمات التي تقرأها في كل مرَّة، وحدِّد هدفاً يومياً أو أسبوعياً، وكافئ نفسك عندما تبلغه، وستتمكن من زيادة سرعتك في القراءة في وقتٍ قصير.

6. حدِّد هدفاً والتزم به:

إذا قرَّرتَ أن تحاسب نفسك على مدى التزامك بالقراءة ومدى تقدُّمك في اختبارات التوقيت، ستتمكَّن من زيادة سرعة قراءتك بصورة أكثر كفاءة؛ لذا ضَع هدفاً لقراءة عدد معيَّن من الصفحات كل يوم أو كل أسبوع، والتزِم به، وكافئ نفسك عند بلوغه.

7. اقرأ دائماً:

يعدُّ المَثَل القديم القائل “التكرار يعلِّم الشطار” صحيحاً للغاية؛ لأنَّ أي محترف أو فنان أو موسيقي لا بدَّ أن يمارس عمله بانتظام، ويجب على القارئ أن يفعل الشيء نفسه؛ فكلما قرأتَ أكثر، صرتَ أفضل في ذلك، وزادت سرعة قراءتك.

لقد كان “ثيودور روزفلت” (Theodore Roosevelt) يقرأ قبل الإفطار، ثم في المساء، كما كان يقرأ المنشورات ومواد المطالعة الأخرى كلما تسنَّى له ذلك. لا أحد يعلم حجم ما كان يقرأه بالضبط، لكنَّنا يجب أن نستلهِم من هوسه بالقراءة ما يدفعنا لتحقيق هدفنا في اكتساب هذه العادة الرائعة.

8. استخدِم بطاقة فهرسة:

إذا كانت عيناك تنزلقان عبر الصفحة وأنت تقرأ، ضَع بطاقة فهرسة أسفل كل سطر تقرأه؛ إذ سيضمن لك هذا التركيز على السطر الذي تقرأه دون أن تتشتَّت عيناك في بقيَّة الصفحة، وعدم الاستفادة ممَّا تقرأ.

9. اعمل على تحسين مفرداتك:

ماذا تفعل عندما تصادف كلمة لا تعرف معناها في أثناء القراءة؟ هل تتخطَّاها أم تحاول تخمين معناها من السياق؟ أم تتوقَّف عن القراءة لتبحث عن معناها؟ أيَّاً كان ما تفعله في هذه الحالة، فهو يزيد الوقت الذي تستغرقه في القراءة؛ لذا عليك العمل على تحسين قائمة مفرداتك ومعرفة أكبر عددٍ من الكلمات من أجل القراءة بصورة أسرع.

10. اقرأ النقاط الرئيسة أولاً:

عندما تريد قراءة شيء ما، ألقِ نظرة على النقاط الرئيسة أولاً لتعرف عمَّا يتحدَّث هذا الكتاب، ثم اقرأ الفهرس، والتعليقات الموجودة أسفل الرسومات البيانية إن وُجِدت. وبعد ذلك، اقرأ الفقرة الأولى من كل فصل، ثم اقرأ فقرة من المنتصف وفقرة من آخر الفصل، وجمِّع الفكرة في ذهنك. ثم اقرأ كل ما تبقى، وطبِّق النصائح السابقة وستجد أنَّك تستوعب المعلومات وتحفظها بصورةٍ أفضل، فضلاً عن زيادة سرعتك في القراءة.

باختصار، في المرة القادمة التي تحاول فيها قراءة شيء ما بسرعة، أسكِت صوتك الداخلي وانظر إلى الصفحة بتركيز وابدأ في تطبيق هذه النصائح، وستحقق غايتك بكل تأكيد.

المصدر

Source: Annajah.net
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد