كيف يعيش الناس الإيجابيون حياتهم؟

0

يوجد فرق شاسع بين السعادة والفرح، فالسعادة شعور عابر ينتج عن تجربةٍ ممتعةٍ أو لحظةٍ مؤثِّرةٍ، أما الفرح هو اعتقاد لا يقبل الشك أنَّه بغضِّ النظر عن ظروفك، ستكون ممتناً للحياة التي تعيشها وتقدِّرها، كما أنَّ الفرح صفةٌ يمكِن تعلُّمها وممارستها على حد سواء. في هذا المقال سوف نتحدث عن وجهات النظر الست التي يتبنَّاها الكثير من الأشخاص الإيجابيين:

1. تحقيق التوازن:

يسعى الجميع لإيجاد التوازن بين عملهم وحياتهم الخاصة وعلاقاتهم، ولكن في الحقيقة من غير المنطقي الاعتقاد أنَّ بإمكانك التمتع بحياة متوازنة تماماً لأنَّه أمرٌ مستحيلٌ، فنحن البشر نحمل على كاهلنا باستمرار شتى أنواع المسؤوليات، فعندما يسير العمل على قدم وساق، نشعر أنَّ حياتنا الاجتماعية تتراجع، وعندما تزدهر حياتنا الشخصية، نخشى من أن نخذل الآخرين في العمل. فلا بأس إن لم نستطع إيجاد التوازن، فعندما تبدو حياتنا غير متوازنة، نضطر إلى التفكير في الأشياء الأكثر أهميةً في حياتنا اليومية، فبدلاً من السعي نحو تحقيق توازنٍ مثالي، أعدَّ قائمةً بالأشياء الأكثر أهميةً بالنسبة إليك، وما دمتَ راضياً عن كيفية تعاملك بها مع أولوياتك الثلاث الأولى، فستعود الأمور إلى نصابها بالتدريج.

2. عدم إهمال الاحتياجات:

لكي تكون سعيداً، يجب أن تمتلك الطاقة لتقدير الأشياء التي تحدُث من حولك. فعندما لا تهتم بنفسك، ستنقاد بسهولة إلى السلبية والتذمر الدائم، أما عندما تعطي الأولوية للنوم الجيد، ستلاحظ تغيُّراً جذرياً في سلوكك؛ فمثلاً، أصبحَت حالة انقطاع النفس الانسدادي النومي شائعةَ الحدوث في هذا العصر، ونظراً لأهمية النوم في سلامتنا، فمن الهام إيجاد سبل للتعامل مع هذه الإزعاجات. وبالإضافة إلى النوم، يغفل الكثيرون اتِّباع نظام غذائي صحي أو ممارسة التمرينات الرياضية لكثرة مشاغلهم، ولكن عندما تهمل صحتك الجسدية، ستضر نفسك على جميع الأصعدة.

3. الاستمتاع بالحياة:

على الرغم من أهمية إدراك العواطف والاكتراث بشأن الأحداث الجارية، إلا أنَّه من الهام جداً الاستمتاع بالحياة، فعندما نتسمَّر أمام الشاشات لنتابع الأخبار، نجد أنفسنا قد أصبحنا ضحية التشاؤم والانتقاد والارتياب؛ لذا بدلاً من التفكير في الأشياء الخارجة عن إرادتك، فكِّر في السبل التي يمكِنك بها إضفاء البهجة على الأشخاص المحيطين بك، وعندما ترى الحياة كمغامرة تستحق التجربة، ستشعر بمستويات أعلى من الفرح.

4. عدم نسيان الأهداف:

من السهل تحديد الأهداف والتطلعات للمستقبل عندما نكون مفعمين بالحيوية، ولكن بعد بضعة أسابيع أو حتى ساعات، نفقد رغبتنا في تحقيق أحلامنا المستقبلية. يقول مدرِّب سباق الدراجات “جيس سيمز” (Jess Sims): “لا تنسَ أهدافك عندما ينال منك التعب”، فعندما نشعر بالتعب، فإنَّنا غالباً ما نضحي بأهداف طويلة الأمد من أجل التنعم ببعض الراحة المؤقتة؛ لهذا السبب، عندما تمرُّ بأيام حالكة، ذكِّر نفسك بأهدافك التي تريد تحقيقها.

5. التعوُّد على الامتنان:

لا يمكِن لأحد التملص من تقلبات الدهر، وعلى الرغم من أنَّ بعض الأشخاص يمرون بفترات صعبة بينما تتبسم الحياة لآخرين، فهذا لا يمنع أن يكون الامتنان أولويةً لدينا، وبغضِّ النظر عن مدى صعوبة الحياة، لا بُدَّ من وجود نِعَم يجب أن نكون شاكرين لها كالأصدقاء والطبيعة الجميلة وحتى الحياة نفسها؛ لذا لا تَعُدَّ الحياة أمراً مسلَّماً به. ومن خلال ذِكر الأمور التي نحن ممتنون لها كعادة يومية، سنبدأ في رؤية نصف الكوب الممتلئ بدلاً من النصف الفارغ.

6. تذكُّر غايتك:

وراء كل هدف غاية، فهناك سبب يدفعك لخوض غمار الحياة، وهناك سبب يدفعك لتكون والداً حنوناً، وأياً كانت رغباتك وأهدافك، فهي في النهاية تعود إلى الغاية الجوهرية، ومن الهام أن تكون دائم التفكير في غايتك وطموحك، سواء كنتَ تريد أن تكون بصحة أفضل أم توفِّر الراحة للأشخاص الذين تحبهم، فإنَّ غايتك هي القوة الدافعة التي تتمخض عنها أفعالك جميعاً، وعندما تتذكر غايتك وتوجِّه طاقتك الذهنية، ستكون مصدر إلهام كبير للأشخاص في حياتك.

الخلاصة:

يمكِن أن تكون الحياة صعبةً للغاية، حتى لو بدا أنَّنا فهمناها، فسنستمر بمحاربة الصراعات التي تعتمل في أذهاننا. ولا بُدَّ من الاعتراف كل يوم بحقائق الحياة بالتزامن مع البحث عن الفرح والامتنان في كل لحظة، فعندما تعتني بنفسك، سيكون لديك قدرة أكبر على رعاية الأشخاص من حولك.

المصدر

Source: Annajah.net
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد