ما هو التصلب الجانبي الضموري ؟

0

والمرض عادة فرادي ؛ ولكن شوهدت منه أشكال عائلية تشير إما إلى استعداد وراثي أو لتعرض مشترك لعامل مسبب مجهول . وقد كان التصلب الجانبي الضموري السبب الشائع بين سكان جزر ماريانا الأصليين ولكنه تناقص حالياً كثيراً .

 

وقد عزاه بعض الباحثين سابقاً لتناول ذيفان سام للأعصاب في دقيق نبات الساغو الذي كان يستعمل في القوت وفي الطب التقليدي . وقد عثر على مناطق أخرى يستوطن فيها المرض في اليابان وغينية الجديدة ؛ ولكن طبيعية السبب المحتمل فيها أقل وضوحاً .

 

والحالات العائلية تميل لإصابة أشخاص أصغر سناً وسيرها أسرع من الحالات الفرادية . وعلى الرغم من الأبحاث الواسعة لإثبات أن المرض مناعي ذاتي ( وجد في مصل 50% من المرضى بروتين M )أو مسبب عن حمة بطيئة . ولكن لم يتأكد دليل قوي على ذلك . ويبقى سبب تنكس العصبون الحركي مجهولاً .

 

يبدأ المرض بضعف وضمور مترقيين متناظرين في عضلات اليدين الصغيرة ( وقد يبدأ بطرف قبل الآخر ) مع نفضات حزمية وقد يشعر المريض بمعص عضلي ولكن من النادر أن يشعر بأعراض حسية . تبقى المنعكسات الوترية مصونة ، على الأقل في الطرفين العلويين في الطور الباكر من المرض .

 

وتبدو علامات إصابة العصبون الحركي العلوي في أي وقت ولكنها تظهر دوماً تقريباً بعد سنة من إصابة العضلات بالضمور ، وتتظاهر بتشنج ، ولا سيما في الطرفين السفليين ، وباشتداد المنعكسات الوترية وبالرمع وبعلامة بابنسكي في جهة واحدة أو في الجهتين . ويتميز ببقاء المنعكسات الجلدية البطنية والمنعكس المعلقي . وتبقى وظيفة المثانة والشرج سليمة .

 

وتضمر عضلات الطرفين السفليين وتتعمم فيها النفضات الحزمية بعد عضلات الطرفين العلويين ، ويعف التصلب الجانبي الضموري عن عضلات العينين الخارجية . ولكن في المراحل المتأخرة يمكن أن يتدخل المرض بالتحكم في حركة العينين فوق النوى . ويبدي بعض المرضى علامات عدم استقرار انفعالي . وتتدنى الوظائف العقلية في زهاء 5% من الحالات ويكون الـ س د ش سوياً، ويساعد تخطيط العضلات في التشخيص .

 

تبقى سرعة توصيل العصب الحركي سوية على الرغم من الضمور العضلي الشديد . وهذا ما يفرقه عن اعتلالات الأعصاب المحركة التي تنخفض فيها سرعة التوصيل العصبي .

 

والتصلب الجنبي الضموري في شكله المدرسي من ضعف وضمور في عضلات اليدين دون ألم مع نفضات حزمية تشمل الطرفين العلويين ، وتشنج واشتداد المنعكسات في الطرفين السفليين وعلامة بابنسكي ، يمكن أن يلتبس مع ورم الحبل الشوكي الرقبي أو بأي اعتلال نخاعي ، إلاأن غياب الاضطرابات الحسية ووجود النفضات الحزمية في اللسان وتخطيط العضلات الذي يظهر فقد التعصيب في الطرفين العلويين يؤكد التشخيص . وقلما يحتاج الأمر لتصوير نخاعي ظليل .

 

وينفي التصوير بالمراي بسهولة آفة الحبل الشوكي الرقبي. ومن النادر أن يلتبس التصلب الجانبي الضموري بشكله المدرسي باعتلال الأعصاب أو بمرض العضلات . فتخطيط العضلات الذي يشير إلى سببه العصبي وعدم ارتفاع كيناز الكرياتنيين ينفي المرض العضلي .

 

ومعظم اضطرابات الأعصاب المحيطية تسبب اضطراباً في الحس . ومن النادر أن تحدث نفضات حزمية ، وتتشارك غالباً مع بطء سرعة التوصيل الكهربائي الذي لا يحدث في التصلب الجانبي الضموري . و يجب تفريق الشلل البصلي المترفي عن الوهن العضلي الوبيل وعن اعتلال العضلات وبالخاصة التهاب العضلات .

 

لكن وجود علامات إصابة العصبون الحركي العلوي كاشتداد المنعكس الفكي واضطراب الانفعالية والكلام التشنجي تؤكد تشخيص مرض العصبون الحركي ، كما يؤكده ضمور اللسان والنفضات الحزمية فيه .

 

فإذا كانت هذه الموجودات غائبة يصبح من الضروري إجراء اختبار الأدروفونيوم وتخطيط العضلات البصلية للتفريق بينها . وإذا أصاب مرض العصبون الحركي في بدئه بضع عضلات متجاورة وجب تفريقه عندئذ عن إصابة جذر عصبي أو ضفيرة عصبية أو أورام النخاع أو تكهف النخاع .

 

وإذا وجدت بتخطيط العضلات شذوذات منتشرة وكانت الموجودات السريرية موضعة أكد ذلك تشخيص مرض العصبون الحركي .

 

المصدر: بوابة الصحه

Source: Annajah.net
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد