‘);
}

أمراض المناعة

يُمثّل جهاز المناعة شبكة حيويّة مُتكاملة تعمل بشكلٍ أساسيّ على حماية جسم الإنسان من الكائنات الحيّة الدقيقة الضّارة، والبكتيريا (بالإنجليزية: Bacteria) والفيروسات (بالإنجليزية: Viruses) والطفيليات، بالإضافة إلى السموم، وترتكز الاستجابة المناعيّة السليمة في الجسم على التعاون المُشترك لمجموعة من الأعضاء والأنسجة والخلايا المُتخصّصة وبعض العوامل الحيويّة، التي من شأنها الكشف عن وجود مُسبّبات الأمراض وإتمام خطة التخلّص منها، حيث يقوم جهاز المناعة بتمييز الأجسام والعوامل الغريبة عن أنسجة وخلايا الجسم السليمة، كما يساعد على حماية الجسم من المخاطر الداخلية مثل: الأورام والأمراض المناعيّة الذاتيّة، وفي سياق الحديث عن الأمراض المناعية؛ يجدر بالذكر أنّ الجهاز المناعي يمكن أن يتعرض للكثير من العوامل والاختلالات الوظيفية التي تؤثر في قدرته على أداء عمله بشكل طبيعي؛ حيث يمكن أن يُصاب الجهاز المناعي بالضعف ويُصبح غير فعالاً في تأدية وظائفه، ومن ناحية أخرى يمكن أن يحدث فرط في عمل جهاز المناعة، مما يتسبّب بمفعولٍ عكسيّ داخل جسم الإنسان، مُؤدّياً لحدوث ما يُعرَف بِرد الفعل التحسسيّ، أو أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune diseases) في الحالات الأكثر سوءًا.[١][٢]

أنواع أمراض المناعة

نقص المناعة

تتسبّب أمراض نقص المناعة بضعفٍ جُزئيّ أو كُلّيّ في الجهاز المناعي، الأمر الذي يُؤثّر في قدرته على محاربة العدوى والأمراض، ويُمكن أن تكون الاصابة بنقص المناعة حالة مُؤقّتة أو دائمة، ويجدر بالذكر أنّ حالات وأمراض نقص المناعة المختلفة تتفاوت في شدتها، ولكن يمكن تصنيفها بشكلٍ أساسيّ إلى قسمَين؛ نقص المناعة الأوليّ (بالإنجليزية: Primary immunodeficiency)، والذي ينتج عن اضطرابات جينية خلقية، ويشتمل على ما يزيد عن 300 نوع، ونقص المناعة الثانويّ (بالإنجليزية: Secondary immunodeficiency) والذي ينجُم عن الإصابة ببعض الأمراض أو التعرض لبعض العوامل البيئيّة التي من شأنها أن تُضعِف عمل جهاز المناعة.[٣][٤]