‘);
}

العناصر الانتقاليّة

تعبّر العناصر الانتقاليّة عن العناصر الكميائيّة التي تحمل إلكترون تكافؤ؛ ويُشير مفهوم إلكترون التكافؤ إلى الإلكترون الذي يمكنه الاشتراك لتكوين روابط كيميائيّة بهيكلين اثنين بدلاً من واحد، وأمّا كلمة الانتقاليّة فتوضّح التشابه الحاصل بين البنيّة الذريّة والخصائص الناتجة من العناصر المحددة؛ حيث إنها لا تحمل دلالة كيميائيّة بحد ذاتها،[١] وتشترك العناصر الانتقاليّة جميعها بأنّها عناصر معدنيّة؛ حيث إنّها تضم أكثر العناصر شهرةً في الجدول الدّوري ومنها الذّهب، والحديد، والفضّة، والنّحاس، والزئبق، والزّنك، والنيكل، والكروم، والبلاتينيوم، بالإضافة لوجود بعض العناصر الانتقاليّة الاخرى أقل شهرةً من العناصر السابقة وعلى الرّغم من أنّها تلعب دوراً بصناعة العديد من التطبيقات الصناعيّة كالتيتانيوم، والمغنيسيوم، والزركونيوم، والتنغستون، والفاناديوم، والموليبدينوم، والبلاديوم.[٢] ويعتبر عنصر التكنيتيوم العنصر المميّز بين العناصر الانتقاليّة؛ حيث اكتُشف من قِبل العالمين الفيزيائيّين الإيطاليّين كارلو بيرير، وإيميليو سيرجي، ويعود سبب تميّز إلى أنّه لا يمكن أن يحدث في الطبيعة، وقد اكتُشف في المختبر عن طريق تفاعل سيكلوترون عام 1937م.[٢]

اكتشاف العناصر الانتقاليّة

تنتشر العناصر الكيميائيّة في القشرة الأرضيّة كالتيتانيوم، والمغنيسيوم، والزكينيوم، والفاندوم، والكروم بقدر 100 غرام لكل طن، ويعتبر الحديد أحد أكثر العناصر الانتقاليّة وجوداً في القشرة الأرضيّة، حيث يعدّ العنصر الرابع الأكثر وجوداً بين جميع العناصر الأخرى، والثاني بعد الألومنيوم بين العناصر المعدنيّة في القشرة الأرضيّة، وهناك أيضاً بعض العناصر الانتقاليّة المهمّة كالتنغستون، والبلاتينيوم، والذّهب، والفضّة توجد بكمياتٍ قليلةٍ في القشرة الأرضيّة.[١] وعُرفت أربعة عناصر انتقاليّة وهي الحديد، والنّحاس، والفضّة، والذّهب في العصور القديمة، وفي أوائل القرن الثامن عشر اكتُشفت باقي العناصر الانتقاليّة، واكتُشف الرينيوم وهو أحدث العناصر الانتقاليّة المكتشفة في عام 1925م بين خامات البلاتينيوم.[١] ويعتبر التكنيتيوم هو العنصر الوحيد التّابع إلى مجموعة كتلة د والذي لم يُعزل عن القشرة الأرضيّة، وذلك لأّن جميع نظائر هذا العنصر إشعاعيّة، بالإضافة إلى أنّ نصف حياة النظائر المستقّرة لهذا العنصر قصيرة جداً لإطلاق التكنيتيوم الأساسي في القشرة الأرضيّة، فالادعاءات الخاصّة بعزل العنصر عن القشرة الأرضيّة خاطئة، إلّا أنّه يمكن عزل العنصر بكميات معقولة.[١]