‘);
}

جمهوريّة مصر العربيّة

تقعُ جمهوريّة مصر العربيّة عند النقطة التي تلتقي فيها قارّات العالَم القديم، وهذه القارّات هي: آسيا، وأفريقيا، وأوروبا؛ فجمهوريّة مصر تقع في شمال شرق قارَّة أفريقيا، وفي الوقت نفسه تمتلك امتداداً في قارَّة آسيا، وهو الذي يَضمُّ شِبه جزيرة سيناء المُتدفِّق من خلالها نهرُ النيل، والذي يُعَدُّ الشريان الذي يَمدُّ شعب مصر بالحياة؛ لذلك فهي تُعَدُّ المكان الذي تمّ التفاعُل فيه بين المجتمعات الشرقيّة، والمجتمعات الغربيّة، وبين دُوَل الشمال، والجنوب، كما تُعَدُّ جمهوريّة مصر من الدُّول المُطلّة على البحار، فهي مُطلَّة على بحرَين، وهما: البحر الأحمر، والبحر الأبيض المُتوسِّط، كما أنّها تُطِلُّ أيضاً على خليجَين، وهما: خليج العقبة، وخليج السويس الذي تَمرُّ من خلاله قناة السويس، وهي تُعَدُّ من أهمّ الممرَّات المائيّة الدوليّة، وبالإضافة إلى ذلك، فقد مرَّت من خلال مصر الديانات السماويّة الثلاث؛ ولذلك فإنَّها تُعَدُّ من الدُّول التي لها مكانة إسلاميّة كبيرة في العالَم؛ إذ بقيت الضوء الساطع للفكر، والحضارات الإسلاميّة عبر العصور، كما أنَّها تُمثِّل القِيَم الأخلاقيّة، مثل: الاعتدال، والتسامُح، والتعايُش، والتي تُعطي الانطباعات التي تُظهِر جوهر القِيَم الإسلاميّة، وقيمتها، كما تمتلك مصر كدولة عربيّة دوراً ثقافيّاً، وفكريّاً، وسياسيّاً، وهي تُعَدُّ من الدُّول التي تسعى نحو الاستقرار، والتقدُّم، ونَشْر السلام في العالَم العربيّ، والشرق الأوسط.[١]

نهر النيل

يُعَدُّ نهر النيل نهراً دوليّاً بكلِّ المعاني القانونيّة، والجغرافيّة، والفنيّة، ويُقصَد بمُصطلح النهر الدوليّ: النهر الفاصل بين دولتَين، أو أكثر في حال كانت الدُّول مُتقابلة، أو في حال كان النهر يَمرُّ عبر تلك الدُّول إذا كانت الدولتَان مُتجاورتَين، وعليه فإنَّ حدود الأنهار الدوليّة يمكن أن تكون تقابُليّة، أو تجاوُريّة، ويُعَدُّ نهر النيل من الأنهار ذات الحدود التجاوريّة، كما أنّه يُعَدُّ ثاني أطول الأنهار عالَميّاً؛ حيث يبلغ طوله 6700كم، ويَمتدُّ من بُحيرة فيكتوريا وصولاً إلى مدينة رشيد الواقعة على البحر المُتوسِّط،[٢] وبذلك يَحتلُّ وادي نهر النيل أقلّ من 4% من مساحة البلاد الكُليّة؛ أي ما يُقارب 33000كم2، حيث يبدأ من جهة الجنوب من شمال وادي حلفا وصولاً إلى البحر المُتوسِّط، وتُسمَّى هذه المنطقة (مصر العُليا، أو الصعيد)، وتَمتدُّ من حلفا إلى جنوب القاهرة، وهنالك منطقة أخرى تُدعَى (مصر السُّفلى، أو دلتا النيل)، وهي تَمتدُّ من شمال القاهرة وصولاً إلى البحر المُتوسِّط، ويَمتدُّ النيل من الحدود المصريّة في الجنوب إلى موضع التقاء ماء نهر النيل بماء البحر المُتوسِّط في الشمال، ويَصِل طوله تقريباً إلى 1532كم، كما يتفرَّع نهر النيل في جهة الشمال من القاهرة إلى فرعَين، وهما: فرع دمياط، وفرع رشيد، والمحصور بينهما مُثلَّث دلتا، والمعروف أنَّه من أكثر الأراضي الزراعيّة خُصوبة،[٣] ويَمرُّ نهر النيل أيضاً خلال عشر دُوَل، وهي: دولة السودان، وجمهوريّة مصر، وأوغندا، وتنزانيا، والكونغو الديمقراطيّة، وكينيا، وبوروندي، وإريتريا، ورواندا.[٤]