

حيث كان هناك زيادة بسيطة في نسبة خطر الإصابة بالسكري بين المرضى الذين يتناولون أدوية خفض الكوليسترول وفقاً للبحوث السابقة ، حيث يتم وصف تلك الأدوية للحد من الإصابة بأمراض القلب و أمراض الأوعية الدموية مثل النوبات القلبية و السكتات الدماغية.
اقرأ أيضاً : ارتفاع الكولسترول .. أسبابه وطرق علاجه والوقاية منه
إن تناول أدوية خفض الكوليسترول تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري للنساء الأكبر سناً بنسبة قد تفوق 50% ، حيث أن تناول الجرعات العالية من تلك الأدوية ، قد تعرض المريض لحالة شديدة الخطورة في حالة ارتفاع معدل السكر في الدم أيضاً.
قام العلماء الاستراليون بدراسة جديدة ، و كان تركيزها على دراسة تأثير أدوية خفض الكوليسترول ، و قد احتوت الدراسة على أكثر من 000 8 امرأة في سن التقاعد ، حيث أنهم كانوا يراقبون بانتظام معدل السكر في الدم ، واكتشف الفريق أن النساء الأكثر من 75 عاما ممن يتناولون هذة الأدوية كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري بنسبة قد تزيد عن 33% ، و قد ارتفعت نسبة الخطر أيضاً إلى أكثر من 50% لمن يتناولون الجرعات العالية من تلك الأدوية.
اقرأ أيضا : أطعمة تقلل الكولسترول في الدم .. إليك 5 منهم اكتشفهم
صرح الدكتور مارك جونز Mark Jones من جامعة كوينزلاند قائلا : ” إن الدراسة قد احتوت على 50% تقريبا من النساء اللآتي في أواخر السبعينات و الثمانينات من العمر ممن يتناولن تلك الأدوية ، حيث أن 5% منهم قد تمت إصابتهم بالفعل بمرض السكري ، وقد كان مرض السكري من النوع الثاني ، و هو النوع الذي يصاب به الأشخاص بسبب نمط تناول الغذاء الخاطئ الذي يلحق الضرر بقدرة الجسم في السيطرة على مستويات السكر في الدم مثل السمنة وغيرها .
وأضاف الدكتور جونز قائلا : ” إن أدوية خفض الكوليسترول يتم وصفها للمرضى في تلك الفئة العمرية كثيراً ، ويتم ذلك دون القيام بالتجارب السريرية لكشف الآثار السلبية للدواء على كبار السن من النساء ، و أنه كلما زادت جرعة الأدوية الخاصة بخفض الكوليسترول ، كلما زادت نسبة خطر الإصابة بمرض السكري ، حيث أن النساء الأكبر سناً ممن يتناولن أدوية خفض الكوليسترول ، يجب عليهم فحص معدل السكر في الدم بانتظام ” .
اقرأ أيضا : أهم الإرشادات في حالة ارتفاع السكر و انخفاضه في الدم
وجد الباحثون في جامعة أكسفورد أن حالات الإصابة بـ أمراض القلب تكون احتمالية حدوثها أكثر بين الأشخاص الذين يعانون من الطفرات الجينية ، و التي تتسبب بدورها في زيادة مستويات الدهون في الدم ، و كذلك تزيد معدل الكوليسترول أيضا ، و لكن هذه المتغيرات قد خفضت من فرص الإصابة بالنوع الثاني من السكري ، بالإضافة إلى أن تلك الأدوية يمكن أن تتسبب في ترسيب الكالسيوم في الشرايين ، مما قد يؤدي إلى حدوث النوبات القلبية .
صرح منظم الأدوية الحكومية قائلا : ” إن هناك الكثير من أدوية خفض الكوليسترول في الدم التي يرجحها خبراء الطب و الأدوية ، حيث أنها تعمل على خفض مستويات الكوليسترول بنسبة 25 إلى 35 في المئة ، و أن هناك أيضا الكثير من الأدوية مثل ليبيتور Lipitor ، و كريستور Crestor ، و زوكور Zocor و غيرها من الأدوية التي قد أثبتت جدارتها لأكثر من 20 عاما ، حيث أنها تعمل عن طريق تقليل إنتاج الكوليسترول من الكبد ، و أضاف أيضا ” إن فوائد تلك الأدوية تفوق المخاطر و الآثار الجانبية التي قد تسببها ، و ذلك بالنسبة لأغلب المرضى ” .
اقرأ أيضا : مرض السكري من النوع الثاني وطرق علاج
و في عام 2015 شجعت الوكالة الوطنية للصحة و الرعاية NICE على وصف تلك الأدوية لأي شخص معرض للإصابة بأزمة قلبية بنسبة 10% ، و بناءً على ذلك كان عدد الأشخاص المؤهلين لتناول أدوية خفض الكوليسترول يقرب إلى 17 مليون شخص ، و كان أغلبهم ممن كانت أعمارهم أكثر من 40 عاما.

