
انقرة- أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس أن اتفاق وقف اطلاق النار الروسي-التركي في ادلب بشمال غرب سورية “بدأ يتعرض لانتهاكات” وحض موسكو على “اتخاذ اجراءات” لوقفها.
وقال اردوغان في خطاب ألقاه في انقرة “حتى وإن كانت حوادث محدودة، فإن وقف إطلاق النار بدأ يُنتهك”.
واضاف ” نحن ننقل هذه التطورات إلى روسيا ونتوقع أن يتم اتخاذ اجراءات”.
وكان إردوغان الذي يدعم بعض الفصائل المسلحة في إدلب، قد اتفق الأسبوع الماضي على هدنة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي يدعم قوات النظام السوري.
وشنت تركيا عملية عسكرية في سورية عقب مقتل أكثر من 50 من جنودها في إدلب الشهر الماضي.وقال وزير الدفاع خلوصي أكار إن المحادثات مستمرة “بطريقة بناءة” مع روسيا لتنظيم دوريات مشتركة على طول الطريق السريع إم-4 المهم في إدلب الأحد الماضي، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وإضافة إلى دعمها فصائل معارضة، أقامت تركيا نقاط مراقبة في إدلب وفق اتفاق يعود لعام 2018 يهدف إلى منع هجوم لقوات النظام.
وقال إردوغان “وقعنا على اتفاق وقف اطلاق النار المؤقت في موسكو، المسألة الآن تتعلق بما إذا كان يمكن تحويله إلى وقف إطلاق نار دائم، والآن نسعى لوضعه بسرعة موضع التطبيق، وعندما ننتهي من الأمر ستكون مهمتنا أسهل”.
واضاف “أمام أصغر هجوم (على نقاطنا) لن نرد فحسب، بل سنرد بشكل أعنف”.
وتشن دمشق، مدعومة من قوات إيرانية وضربات جوية روسية، هجوما لاستعادة إدلب منذ كانون الأول (ديسمبر)، ما أدى إلى فرار ما يقرب من مليون مدني شمالا باتجاه الحدود التركية.
وتستقبل تركيا قرابة 4 ملايين لاجئ، وطالبت بمزيد من الدعم من أوروبا وشركائها في حلف الأطلسي لمواجهة الأزمة.
إلى ذلك قال إردوغان إنه سيبقي حدود تركيا مفتوحة أمام المهاجرين واللاجئين الساعين للوصول إلى أوروبا، إلى أن يلبي الاتحاد الأوروبي كافة مطالبه.
وقال في خطاب متلفز “سنواصل الإجراءات القائمة على الحدود إلى أن تتم تلبية كافة توقعات تركيا، ومنها حرية التنقل، وتحديث الاتحاد الجمركي والمساعدة المالية، بشكل ملموس”.
وأثار قرار تركيا نهاية شباط (فبراير) إعادة فتح حدودها أمام اللاجئين خلافا مع بروكسل، وسجالا حادا مع اليونان.
وأطلقت اليونان الغاز المسيل للدموع على آلاف المهاجرين الساعين لاختراق الحدود، واتُهمت بضرب المهاجرين وأخذ مقتنياتهم في حال تمكنوا من العبور. وقال إردوغان “لا فرق بين ما فعله النازيون وتلك الصور من الحدود اليونانية”. ونفت اليونان اللجوء إلى العنف واتهمت تركيا بدفع الناس اليائسين للقيام بمحاولات خطيرة للدخول إلى أوروبا.
وبين أنه فتح الحدود للضغط على أوروبا كي تقدم مزيدا من المساعدة في النزاع السوري، حيث تشن تركيا عملية لرد هجوم للنظام على آخر معاقل الفصائل المسلحة في إدلب.
لكنه كرر أن تركيا تأمل في التوصل لاتفاق جديد مع بروكسل قبل قمة قادة الاتحاد الأوروبي نهاية الشهر الحالي.-(أ ف ب)

