‘);
}

عشر ذو الحجّة

إن الحياة الدّنيا عبارة عن مرحلة مؤقتّة يقضيها المسلم، ثمّ يصل إلى مرحلة النّهاية الدّائمة، وهي الحياة الآخرة، ومَن يغتنم كل وقتٍ في الدنيا بالعمل الصّالح، ويسعى لرضا الله تعالى؛ يكون سعيداً، أمّا من يقصّر فيها فيكون خاسراً، ومن رحمة الله -تعالى- بنا وقدرته خلق اللّيل والنّهار، ليعمل فيهما المسلم، فمن لم يستطع أن يعمل بالنّهار، فله اللّيل، لكن الأيّام ليست جميعها متشابهة، فهناك عددٌ من الأيّام لها فضلٌ على سائرها، ومن هذه الأيّام العظيمة أيّام العشرة من ذي الحجّة، فالأجر فيها مضاعف، والعمل فيها أفضل من غيرها.[١]

أمّا الاختلاف بين العشر الأواخر في رمضان، والعشر الأولى من ذي الحجّة، فإنّه يكمن في أنّ العشر الأواخر من رمضان هي الأفضل والأعظم من حيث وقت اللّيل؛ لاشتمالها على ليلة القدر، أمّا العشر الأولى من ذي الحجّة فالفضل فيها يكون من حيث وقت النّهار؛ وذلك لاشتمالها على يوم عرفة، ويوم النّحر، وهما من أكثر الأيام فضلاً وأهميةً عند الله تعالى.[٢]