‘);
}

مقدّمة

يقول الله تعالى: “سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التى كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم”
المقصود بالسفهاء هنا كفار العرب وهناك قول بأنّهم أحبار اليهود أو المنافقون وهذه الآية قد تشمل جميع هؤلاء.

أول قبلة للمسلمين

كانت حادثة تحويل القبلة في مرحلة ما بعد الهجرة، وذلك فى السنة الثانية من الهجرة، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالتوجه نحو الصخرة المشرفة في بيت المقدس، وهي أول قبلة توجه المسلمين نحوها، فقد كان في مكة المكرمة يصلي بين الركنين وهو مستقبل الصخرة، فعندما هاجر إلى المدينة صعب الأمر عليه فأوحى الله إليه بالتوجه نحو بيت المقدس، وبيت المقدس له عدة أسماء منها ” مدينة المقدس ” وهذه المدينة اشتهرت منذ الفتح الإسلاميّ حيث كان يطلق عليها اسم بيت المقدس، ومعنى هذا الاسم أنّها مدينة طاهرة لله عز وجل، لا يقصدها إلا المسلمون ولا يتوجّه إليها إلا الناسكون وأن يبتعد عن أرضها الظالمون، وقد ميّزها الله تعالى بعدة صفات منها أنّ العديد من الأنبياء من زمن إبراهيم عليه السلام إلى زمن عيسى عليه السلام مرّوا بها، كما أنّ تخليصها من الاحتلال الصهيوني الغاشم واجب على كلّ المؤمنين في شتى نواحي الأرض، وحينما أوحى الله لنبيه باستقبال بيت المقدس فرحت اليهود لهذا الأمر، وكان نبيّ الله يقلب وجهه فى السماء داعياً الله بالتوجه نحو الكعبة فجاء قوله تعالى:” قد نرى تقلب وجهك فى السماء فَلَنُولِّيَنَّكَ قِبْلَة تَرضَاها فَوَلِّ وَجهَك شطرَ المسجدِ الحرامِ”.