‘);
}

الأذان والإقامة

يعرّف الأذان في الاصطلاح الشرعي بأنّه: الإعلان عن دخول وقت الصلاة بذكرٍ مخصوصٍ، وأمّا الإقامة فهي: الإعلام بالقيام إلى الصلاة بذكرٍ مخصوصٍ كذلك، وللأذان أهميةٌ كبرى في الإسلام؛ فهو يُظهر إحدى أكبر شعائر الإسلام، ويذكّر بها، فلا يجوز تعطيل الأذان أبداً، ولذلك فإنّ حُكمه فرض كفايةٍ على الرجال، فإذا قام به بعضهم سقط عن الباقين، وقد ورد ذكر الأذان في القرآن الكريم في قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)،[١] وصيغة الأذان أن يقول المؤذن (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله)، ويختص الأذان لصلاة الفجر بإضافةٍ بسيطةٍ على صيغته؛ تسمى التثويب، ويراد بها: أن يقول المؤذن بعد تكراره لحي على الفلاح (الصلاة خيرٌ من النوم، الصلاة خيرٌ من النوم).[٢]

حتى يصحّ الأذان شرعاً لا بدّ أن تتحقق فيه بعض الشروط، منها: أن يكون المؤّذن مسلماً؛ فلا يقبل أذان الكافر، ومنها التمييز؛ فلا يصحّ الأذان من الصبي غير المميز؛ لأنّه ليس أهلاً للعبادة، ولا يستطيع ضبط الوقت، ويشترط للمؤذن الذكورة أيضاً؛ فلا يصحّ أذان المرأة، ولا بدّ أيضاً من ترتيب كلمات الأذان، والمتابعة بينها، فلا يترك المؤذن فاصلاً كبيراً بين كلمات الأذان، ولا يجوز أن يؤذن المؤذن قبل دخول وقت الصلاة، باستثناء الأذان الأول لصلاة الفجر وصلاة الجمعة، ويشترط للأذان أخيراً أن يكون باللغة العربية، والألفاظ الواردة في السنة النبوية، وتشترك الإقامة مع الأذان في الأحكام، إلّا أنّها تفترق عنه بأمورٍ بسيطةٍ، منها: أنّ كلمات الأذان تكون مثنى مثنى، أمّا الإقامة فتكون فرادى، عدا قول مقيم الصلاة في آخر الإقامة (قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة) فإنّه يثنيها، والسنة في الأذان التمهّل والترسّل، أمّا الإقامة، فيسنّ فيها الحدر والإسراع، ويسن كذلك لمن كان عليه صلاةٌ فائتةٌ أن يؤذن للصلاة الأولى فقط، ثم يقيم لكلّ صلاةٍ بعدها، ويندب للمؤذن أن يقيم الصلاة كذلك.[٢]