الأسرى يعلقون خطواتهم الاحتجاجية ضد إدارة سجون الاحتلال ويؤجلون الإضراب عن الطعام لمدة أسبوع
[wpcc-script type=”853a99378c1ffa3f8ebf4caf-text/javascript”]
الأسير ماهر الأخرس
غزة – “القدس العربي “: قبل ساعات من بدء خطوات احتجاجية متصاعدة، خطط لها لأن تصل لحد الإضراب الشامل عن الطعام، رفضا لإجراءات سلطات السجون الإسرائيلية، قرر الأسرى تعليق تلك الخطوات، المتعلقة بقضية حوالة “الكانتينا” الخاصة بمشترياتهم، وذلك حتى يوم الخميس المقبل.
وأوضح نادي الأسير، في بيان له، أن قرار تعليق الخطوات جاء بعد أن جرى تحويل الحوالة المالية الخاصة “بالكانتينا”، والتي سيحتاج توزيعها عدة أيام وعليه سينتظر الأسرى إتمام الإجراءات اللازمة حيال ذلك كما كانت تجري سابقاً.
وكان الأسرى في 6 سجون قرروا تنفيذ خطوات احتجاجية، بعد إغلاق الاحتلال حساب “الكانتينا” الخاصة بمشترياتهم، حيث يعتمد الأسرى على “الكانتينا” في توفير طعام جيد لهم واحتياجات أساسية أخرى
وبموجب خطوات الأٍسرى في 6 سجون، كان من المنتظر البدء بخطوات احتجاجية متصاعدة، تبدأ الجمعة والسبت بإرجاع وجبات الطعام، على أن يتصاعد الأمر في قادم الأيام، في حال لم تستجب إدارة السجون الإسرائيلية لمطالبهم.
وطالب نادي الأسير المؤسسات الوطنية والأهلية والحقوقية والدولية أن تقف عند مسؤولياتها لوقف هذا الإجراء الخطير الذي يهدد الأسرى.
وكانت سلطات الاحتلال رفضت استلام الحوالة المالية الخاصة بـ “كانتينا” للأسرى، وقال قدري أبو بكر رئيس هيئة شئون الأسرى، إن سلطات الاحتلال قامت بإرجاع الحوالة المالية الخاصة بمشتريات الأسرى الفلسطينيين الأمنيين أو ما تعرف بـ (الكانتينا)، ولم تدخلها إلى حسابات شركة “ددش” التي تتسلم هذه الحوالة شهريا كالمعتاد منذ 13 عاما، وحذر من أن ذلك يدفع إلى “انفجار” الأوضاع في سجون الاحتلال، في ظل استمرار الهجمة على المعتقلين.
ويعتمد الأسرى على تلك الأموال المحولة لهم، في شراء احتياجات غذائية كثيرة من “الكانتينا” والتي لا توفرها إدارة سجون الاحتلال، التي تتعمد أن تقدم لهم بشكل دائم طعام سيء من ناحية الكم والنوع.
وقد أكد مدير مكتب إعلام الأسرى ناهد الفاخوري، أن الأسرى “عاقدون العزم على انتزاع حقوقهم مهما كلفهم ذلك من ثمن”، موضحا أن جلسات الحوار السابقة التي عقدها ممثلو أسرى سجن “عوفر” مع إدارة السجن لم تحقق أي تقدم.
والجدير ذكره أن الأسرى في سجن “عوفر” يتعرضون منذ استشهاد الأسير داود الخطيب في الثاني من سبتمبر الجاري، بجلطة قلبية حادة إلى حملات قمع شبه يومية، تتمثل في اقتحامات القوات الخاصة لغرفهم، والاعتداء عليهم بالضرب ورش الغاز، مما تسبب في إصابة العديد منهم، حيث قامت ادارة السجن بمعاقبة العديد منهم بوضعهم في زنازين العزل الانفرادي.
وكان أسرى “عوفر” وعددهم 850 أسيرا، قاموا وبشكل تحذيري خلال اليومين الماضيين بالرد على تلك الهجمة، بإرجاء وجبات الطعام، وقد سجل خلال الأسابيع الماضية العديد من الإصابات بفيروس “كورونا” في صفوف أسرى ذلك السجن القريب من مدينة رام الله، مما يهدد بانتشار الفيروس على نطاق واسع، في ظل عدم اتخاذ سلطات الاحتلال أي إجراءات وقائية.
إلى ذلك فلا يزال الأسير ماهر الأخرس، يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ 61 على التوالي، بعد أن رفض قرار محكمة الاحتلال بتجميد اعتقاله الإداري دون إلغاؤه، وهي خطوة أكدت مؤسسات تتابع ملف الأسرى أنها تمثل خدعة تشارك فيها المحاكم مع جهاز المخابرات، للتحايل على الأسير لإنهاء إضرابه، حيث سبق لمحاكم الاحتلال بأن اتخذت قرارات مماثلة لمواجهة إضرابات الأسرى ضد الاعتقال الإداري، وذلك عندما يكون الوضع الصحي للأسير المضرب بالغ الخطورة.
والأسير الأخرس يرقد حاليا على سرير العلاج في أحد مشافي الاحتلال بحالة صحية صعبة، وظهر بعد تجميد قرار اعتقاله الإداري في لقطات مصورة يؤكد استمراره بالإضراب، وبدا شاحب الوجه وقد فقد الكثير من وزنه، وكان يتكلم بصعوبة بالغة، وقال إن المرحلة المقبلة من أيام الإضراب تتطلب عزيمة وإرادة عالية وتحمل المصاعب، مشيداً بمن سبقوه من الأسرى الذي خاضوا تجربة الإضراب عن الطعام.
ويواصل الأسير الأخرس رفضه أخذ المدعمات أو إجراء الفحوص الطبية- كجزءًا من مواجهته لسلطات الاحتلال التي لا تزال ترفض مطالبه.
جدير ذكره أن الأسرى يلجئون لخوض “معارك الأمعاء الخاوية” بالإضراب المفتوح عن الطعام، رغم أنهم يتعرضون خلال فترة الإضراب التي امتدت مع بعضهم لأكثر من أربعة أشهر متتالية، إلى ضعف وهزل ومرض شديد يهدد حياتهم بخطر الموت، طلبا في نيل حريتهم أو تحسين ظروف اعتقالهم، ونحج الأسرى في مرات سابقة في إرغام إدارة سجون الاحتلال على تلبية مطالبهم.
وفي سجون الاحتلال حاليا أكثر من 450 أسير فلسطيني، محكومين بأحكام إدارية، غالبيتهم يجري تجديد اعتقالهم قبل انتهاء محكوميتهم.