‘);
}

علم الاجتماع

يعتبر علم الاجتماع من العلوم التطبيقية الحديثة المنبثقة عن الفلسفة، والتي تعنى بدراسة مجتمع معيّن من حيث التفاعلات الحاصلة بين الأفراد، والمشكلات التي تعاني منها هذه الجماعات، مثل الفقر، والبطالة وغيرها العديد من المشاكل الاجتماعية، ويعتبر إيميل دوركهايم المؤسّس الحقيقي لعلم الاجتماع، حيث درس المجتمع وتطوّر ثقافته على مدى العصور، وكيفية نظرة الإنسان للمجتمع، والعقل، والإله، والطبيعة في كلّ مرحلة.[١]

الثقافة والمجتمع في علم الاجتماع

يعتبر مفهوم الثقافة من أكثر المفاهيم جدليّة بين علماء الاجتماع، حيث وضع العلماء تعريفات متعدّدة لمفهوم الثقافة، وكان أهمّ ما ترتكز عليه هذه التعريفات أنّ الثقافة هي محصّلة القوانين والأعراف التي تحكم مجتمعاً معيّناً، ومنها العادات والتقاليد، والفنون، والمعايير الاجتماعية، والموروث الثقافي الماديّ.
لعلّ أهمّ ما يميّز ثقافة مجتمع ما، أنّها تنتقل من جيل إلى جيل، ليس بالمفهوم البيولوجيّ وإنّما بالتلقين، والتربية من خلال المؤسّسات المجتمعيّة التي يتعرّض لها الفرد منذ ولادته، كالأسرة، والمدرسة، والجامعات، والمساجد، والكنائس.
أمّا المجتمع، فيمكن القول بأنّه مجموعة من الناس تعيش على مساحة جغرافية محدّدة، تجمع بينهم عوامل مشتركة كالثقافة، أو الدين، ولهم أهداف ومصالح مشتركة.
يتكوّن المجتمع بشكل عام من شرائح اجتماعيّة متعدّدة، تعتمد على التقسيم الطبقيّ، أو الدينيّ، أو الجنسيّ، والعديد من التقسيمات الأخرى إلا أنّ هذا لا ينفي مصالحهم وتطلّعاتهم المشتركة.[٢]