العراق: الكاظمي يحصل على دعم شيعي موحّد وسط رفض التجديد لوزراء عبد المهدي

بغداد ـ «القدس العربي»: لم تُبد أي من القوى السياسية الفاعلة في المشهد السياسي العراقي، أيّ اعتراضات، حتى الآن، على الآلية التي يتبعها رئيس الوزراء المكلّف

العراق: الكاظمي يحصل على دعم شيعي موحّد وسط رفض التجديد لوزراء عبد المهدي

[wpcc-script type=”acbba80f15eba9b7a2427e74-text/javascript”]

بغداد ـ «القدس العربي»: لم تُبد أي من القوى السياسية الفاعلة في المشهد السياسي العراقي، أيّ اعتراضات، حتى الآن، على الآلية التي يتبعها رئيس الوزراء المكلّف مصطفى الكاظمي، في تأليف حكومته المرتقبة، تمهيداً لطرحها أمام البرلمان في موعدٍ يرجّح له أن يكون قبل شهر رمضان.
ويبدو أن الاجتماع الأخير الذي عُقد في منزل زعيم تحالف «الفتح» هادي العامري، الإثنين الماضي، وبحضور زعماء ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، و«تيار الحكمة» عمار الحكيم، و«النصر» حيدر العبادي، ورئيس الهيئة السياسية في التيار الصدري، نصار الربيعي، أفضى إلى اتفاقٍ شيعي ـ شيعي يقضي بفسح المجال أمام الكاظمي لتشكيل حكومته، شريطة عدم التجاوز على الاستحقاق الانتخابي للكتل.
وفي هذه الحالة، يمكن للكاظمي ضمان كسّب ثقة أعضاء مجلس النواب لحكومته، خلافاً لما راهن عليه سلفه عدنان الزرفي الذي لم يصمد أمام صلابة قادة الكتل السياسية النافذة.
ائتلاف «دولة القانون»، حدد ثلاث مراحل لإنجاح حكومة الكاظمي المرتقبة. وقال ممثل الائتلاف في مفاوضات تشكيل الحكومة، حسن السنيد، «من أجل تشكيل حكومة قوية منسجمة لمواجهة التحديات والنهوض بمتطلبات المرحلة، فالطريق أمام القوى السياسية التي رشحت المكلف مصطفى الكاظمي يتوفر على ثلاث مراحل استراتيجية».
وأوضح في بيان صحافي، أن «الخطوة الأولى، تتمثل بتشكيل فريق لدعم المكلف لتسهيل عملية تشكيل الكابينة الوزارية بسرعة وضمن المهلة الدستورية».
وأشار إلى أن الخطوة الثانية «تتمثل بإسناد حكومة الكاظمي دستورياً عبر التصويت لها في مجلس النواب، فيما تأتي المرحلة الثالثة والأخيرة بعد نيل ثقة المجلس، حيث يتوجب أن تقف بقوة مع الحكومة وتراقب وتسدد عملها من أجل أن تنجح في انجاز برنامجها وتستجيب للاستحقاقات التي تعهدت بها».
ومن المرجّح أن يستورد الكاظمي بعضاً من وزراء حكومة المستقيل عادل عبد المهدي، لضمان أمرين أساسيين؛ الأول مضيّ التوافق على الأسماء، والآخر يتعلق بكفاءة البعض منهم ـ حسب رأيٍ سياسي، لكن ائتلاف «النصر»، «يرفض» إعادة أي وزير من حكومة عادل عبد المهدي.
وقال النائب عن الائتلاف، رياض التميمي، في بيان صحافي أمس، إن «المكلف عليه الإسراع في إكمال الكابينة الوزارية وفق رؤية المكلف لإنجاح حكومته ونحن مستعدون للمساندة له».
وطالب، الكاظمي بـ«عدم إعادة أي وزير من حكومة عبد المهدي»، مبيناً أن «رغم وجود عدد من الوزراء الجيدين في حكومة المهدي لكن يجب أن تكون كابينة جديدة من اختياره».
في الموازاة، ينتظر السنّة والأكراد تثبيت حقوقهم في التشكيلة الوزارية الجديدة، للتصويت لها في مجلس النواب.
مسؤول ملف بغداد في مكتب زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود البارزاني، عرفات كرم، بين أن «للطرف الكردستاني مطالبه من الحكومة التي يعمل رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي على تشكيلها، وأنه بانتظار معرفة البرنامج الحكومي لكابينته».

برنامج الكاظمي

وأضاف: «ننتظر معرفة ما هو برنامج الكاظمي، لأن عند الطرف الكردستاني مطالب يجب أن يلبيها البرنامج»، موضّحاً إن «مطالب الكرد من الحكومة المقبلة معلومة وواضحة، وليس هناك من يجهل مطالب الكرد، لأننا نؤكد ونكرر هذه المطالب منذ 17 سنة». حسب موقع «رووداو».

الأكراد يعوّلون على علاقتهم به وينتظرون برنامجه الحكومي

وزاد أن «الطرف الكردي يؤيد إجراء انتخابات مبكرة لأننا نعلم أن انتخابات 2018 لم تكن نزيهة وشهدت الكثير من التزوير، ونأمل أن يحدد الكاظمي موعداً ملائماً تجرى فيه الانتخابات». وبشأن أهم مطالب إقليم كردستان من الحكومة الاتحادية العراقية المقبلة، قال إن «هناك مطالب مهمة لدى الكرد، أولها هو ما نشدد عليه منذ سنوات وهو تطبيق الدستور، ليس بطريقة انتقائية من خلال تطبيق ما يروق لهم، وبالمقابل يهملون تطبيق ما لا يعجبهم».
ومن المطالب الأخرى لإقليم كردستان، أن «تعرض الموازنة العامة على البرلمان وأن تكون حصة إقليم كردستان فيها محددة بوضوح».
وأشار إلى «نقطة مهمة جداً، هي أن شعبنا في المناطق المشمولة بالمادة 140 الدستورية يعاني من ظروف صعبة للغاية، وقد نزح قسم منهم، وسكان هذه المناطق يطالبون بعودة البيشمركة إلى مناطقهم».
وأضاف أن «من المهم جداً تطبيق المادة 140 الدستورية، ويمكن على الأقل تشكيل لجنة يكون للكرد فيها دور رئيسي، لا أن تسند رئاستها إلى شخص يكون همه الوحيد أن لا تطبق هذه المادة، وقد كانت رئاسة اللجنة في فترة ما مسندة إلى أشخاص كان هدفهم الأساسي هو ضمان عدم تطبيق تلك المادة، وعندما تم تعيين شخص يريد أن تطبق المادة سارعوا إلى تنحيته». وبخصوص النقطة الأخيرة، كشف مسؤول ملف بغداد في مكتب الرئيس البارزاني: «للعلم هناك الآن محاولات لتعيين شخص على رأس لجنة المادة 140 يكون هدفه الأساسي وغايته أن لا تطبق المادة، وهذا يشكل تهديداً كبيراً لشعبنا في تلك المناطق في كركوك وزمار ومخمور وبقية المناطق المتنازع عليها باستمرار».
وشدد على أن الطرف الكردستاني «ينتظر حالياً البرنامج الحكومي للكاظمي، لنعرف ما فيه ونتدارس البرنامج، فمن المهم جداً لنا كطرف كردستاني أن نعرف البرنامج الحكومي لمن سيصبح رئيساً للوزراء، ونعلم ما هو في صالحنا أو عكس ذلك في البرنامج».

اتفاقات استراتيجية

وحول موقف الطرف الكردستاني من تكليف الكاظمي بتشكيل الحكومة الاتحادية العراقية الجديدة، أوضح كرم أن «علاقاتنا مع الكاظمي طيبة، لكن من المهم لنا أيضاً أن نعرف برنامجه ونرى كيف يتناول مطالب كردستان، فالعراق ليس بدولة مؤسسات تعقد فيها اتفاقيات استراتيجية لا يتراجع عنها أي طرف، لهذا ومنذ 17 سنة نعول على أن فلاناً متعاطفا معنا والآخر ليس كذلك».
وعن مواقف المكلف بتشكيل الحكومة من إقليم كردستان، بين أن «هناك علاقات جيدة بين الكاظمي وقيادة إقليم كردستان، وكانت لنا اجتماعات كثيرة مع الكاظمي خلال زياراتنا إلى بغداد».
وأردف: «أشهد للكاظمي أنه كان يقول إن تقدم وتطور كردستان يصب في مصلحة بغداد، أي أنه لم يكن يرى ما يراه بعض القياديين الآيديولوجيين من أن تطور كردستان يشكل خطراً على بغداد، بل على العكس كان يقول إن تطور كردستان هو في صالحنا ونعتز به وعلينا أن نتخذ من تألق إقليم كردستان ومن طريقة تمكن قيادة إقليم كردستان من إنقاذ كردستان من العديد من الأزمات مثالاً يحتذى».
أما عن المحادثات بين الكاظمي وقيادات إقليم كردستان، فقد بين: «رسمياً ليس هناك شيء بخصوص دخول مصطفى الكاظمي في حوار مع الأطراف السياسية الكردستانية، لكنه عقد مع الأطراف السياسية الشيعية اجتماعاً مهماً، في دار هادي العامري، شارك فيه قياديون بارزون من كل الأطراف المؤثرة، وقرروا جميعاً تخويل الكاظمي اختيار أعضاء كابينته المرتقبة، هكذا عبرت الأطراف السياسية الشيعية عن موقفها، وأرى أن هذه التصريحات موجهة للإعلام لكنهم في الأساس لديهم شروطهم التي حددوها للكاظمي لاختيار أعضاء الكابينة».
واستدرك أن «من الطبيعي أن تخول الأطراف السياسية الشيعية الكاظمي لاختيار أعضاء كابينته لأنه مرشحها، إلا أن هذا ليس مقبولاً في حالة السنة والكرد فلا يصح أن يخول الكرد ولا السنة الكاظمي لاختيار أعضاء كابينته من حصصهم لأن الكاظمي مرشح الأطراف السياسية الشيعية وليس مرشح السنة والكرد».

كلمات مفتاحية

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *