‘);
}

علم النفس والطبّ النفسي

تتأثر النفس البشرية بكافة الظروف التي تحيط بها كالأزمات، والمشكلات، والظروف الصعبة التي من الممكن أن يتعرض لها المرء في حياته، بالإضافة إلى العديد من العوامل الاجتماعية البيئية، والتكوينية، وأساليب التنشئة الأسرية، وبذلك فإن تكاتف هذه العوامل بطريقة وشكل سلبي قد يؤدي إلى نشوء المرض النفسي أو الاضطراب النفسي، ولذلك فقد أصبح العلاج النفسي من أكثر المجالات أهميّةً في حياة الإنسان لمعالجته مشكلات العقل البشري، والسلوكيات المختلفة، والعلاقات الإنسانية، وتفاعل الناس مع بعضهم. كما أنّ تعقيدات الحياة الحديثة جعلت من العلاج النفسي أمراً لازماً وضرورياً، وبالتالي فإنه من المهم تأهيل المختصين في هذه العلاجات، وإنشاء العيادات النفسية التي تخدم المجتمعات البشرية لتقديم خدمات الدعم النفسي التي تسعى إلى تكيف واستقرار الأفراد خلال حياتهم بكل ظروفها. وقد ساهم العديد من المعالجين النفسيين وعلماء النفس مع الأطباء النفسيين في عملية تطوير العلاج النفسي كل منهم في مجاله وفي إطار دراساته في تفسير المرض النفسي وطرق علاجه، كل ذلك ساهم في حركه نهضة وتطور العلاج النفسي والطب النفسي.[١]

الفرق بين علم النفس والطب النفسي

هناك الكثير من الاختلافات التي تظهر بين علم النفس والطب النفسي، إلا أنهما يتشابهان في الطبيعة الأساسية في مجال معالجة وتحديد مشاكل الصحة العقلية حيث يعمل كل من العلاج النفسي والطب النفسي على دراسة الأُطر الواسعة في عملية البحث لتحليل وتصنيف الظواهر السلوكية الإنسانية التي تتسم بالتعقيد سواءً كانت طبيعية سوية أو غير طبيعية شاذة، أما أوجه الاختلاف فمن الممكن تحديدها وتوضيحها عبر التعرف على المهام التي يؤديها علم النفس والطب النفسي كل على حدة، ومَن القائم على هذه المهام وتتجلى أهم الفروق بينهما عبر الآتي:[٢]