‘);
}

علم النّفس وعلم الاجتماع

يُعدّ كلٌّ من علم النّفس وعلم الاجتماع من العلوم الإنسانيّة ذات الأساس الفلسفي؛ حيث درس الفلاسفة القدماء علم النّفس في محاولة منهم لفهم الروح البشريّة والتفاعلات الإنسانيّة، وتفسير الظواهر السلوكيّة البدائيّة مثل الغضب والحزن، وتطورت الدراسات في علم النّفس حتى أصبحت أكثر شموليّة، ليستقل بذاته عن علم الفلسفة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، أمّا علم الاجتماع فقد كان ضمن دائرة اهتمامات ودراسات الفلاسفة الاجتماعيين منذ العصور القديمة ومنها إلى العصور الوسطى، ليظهر جلياً في العصر الحديث بصورته الحاليّة وبشكل منفرد عن العلوم الأخرى في أوائل القرن التاسع عشر.[١][٢]

الفرق بين علم النّفس وعلم الاجتماع

يُعدّ علم النّفس وعلم الاجتماع فرعين مهمين من فروع العلوم الإنسانيّة، وعلى الرغم من تداخل هذين الحقلين المعرفيّين بحكم تداخل العلوم الإنسانيّة بشكل عام؛ إلّا أنّ كل علم منهما يسير على مبادئ وقوانين مختلفة، و يظهر الاختلاف والتشابه بين كلا الفرعين من خلال القضايا التي يعالجها كل منهما، تحديداً عند دراسة المحاور الخاصة لهما بتمعّن، وعند مقارنة تعريفيهما، والمواضيع التي يناقشانها، والأهداف التي يرميان إليها، والسياق التاريخيّ لنشأتيهما.