الكويت -بدأ نصف مليون كويتي التصويت أمس بانتخاب نوابهم في مجلس الأمة في اقتراع يجري في وقت يتفشى فيه وباء كورونا ما أجبر السلطات على إقامة مراكز اقتراع خاصة للمصابين بالوباء.
واتخذت الكويت بعض الإجراءات الأكثر صرامة في الخليج للحد من الوباء منذ بدء الأزمة في الربيع.
ورُفعت بعض القيود لكن التجمعات الانتخابية التقليدية، منعت بينما ما زال وضع الكمامات إلزاميا ويجري قياس درجة الحرارة في العديد من الأماكن العامة.
ويفرض على المصابين بالفيروس حجرا صحيا إلزاميا يلتزمون بموجبه البقاء في منازلهم مع وضع أساور إلكترونية لمراقبة تحركاتهم.
لكن في محاولة لتجنب استبعادهم من الاقتراع، خصصت السلطات لهم خمس مدارس ليصوتوا فيها أي مدرسة واحدة في كل دائرة انتخابية.
ويتوجب على المصابين بكورونا المستجد الحصول على إذن إلكتروني قبل التوجه إلى محطات التصويت السبت، بحسب مسؤولين، بينما يفترض أن يرتدي الموظفون ملابس واقية والتعامل مع الناخبين المصابين من وراء حواجز.
وأعلنت السلطات الكويتية منع أي تجمعات خلال عملية الانتخاب أو بعد اعلان النتائج، بينما خلت شوارع الكويت من مظاهر الانتخابات العادية سوى بعض اللافتات الانتخابية في عدد من الشوارع والطرق.
ولم تسمح السلطات الكويتية بفتح مقرات في الدوائر الانتخابية الخمس أو تنظيم أي مهرجانات خطابية خشية تفشي الفيروس.
ودعي أكثر من 567 ألف كويتي إلى اختيار خمسين نائبا من بين 326 مرشحا بينهم 29 سيدة، إلى التصويت في مراكز الاقتراع التي فتحت أبوابها عند الساعة الثامنة صباحا.
وتتمتع الكويت بحياة سياسية نشطة ويتمتع برلمانها مجلس الأمة الذي ينتخب أعضاؤه لولاية مدتها أربع سنوات، بسلطات تشريعية واسعة ويشهد مناقشات حادة في كثير من الأحيان.
والأحزاب السياسية ليست محظورة ولا معترف بها، لكن العديد من المجموعات بما في ذلك الإسلاميون، تعمل بحكم الأمر الواقع كتشكيلات سياسية.
وهذه أول انتخابات تشريعية في عهد الأمير الجديد الشيخ نواف الأحمد الصباح الذي تولى السلطة في 29 أيلول (سبتمبر) الماضي بعد وفاة الشيخ صباح.
وأثر الوباء الذي بلغ عدد المصابين به في الكويت 140 ألف شخص توفي منهم 886، على الحدث الانتخابي هذا العام.
فقد جرت الحملة بشكل أساسي في وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي من تغريدات على تويتر إلى تسجيلات فيديو قصيرة على تطبيق سنابشات وبث مباشر على انستغرام واجتماعات انتخابية عبر “زوم”.
ولم تتغير القضايا الرئيسية المعتادة للحملات الانتخابية.. من مكافحة الفساد إلى إحداث وظائف للشباب مرورا بحرية التعبير والسكن والتعليم أو حتى القضية الشائكة “للبدون” عديمي الجنسية.
وتوقع الامين العام للحركة التقدمية الكويتية احمد الديين انخفاض نسبة المشاركة بسبب غياب الأجواء الانتخابية، التي تحمّس الناخبين عادة على التصويت.
وقال لفرانس برس ان “الكويت لا تزال تعيش أزمة سياسية منذ 2011 ولم تطو صفحتها بعد، مضيفا أن “معطيات عدم الاستقرار السياسي موجودة والانتخابات لن تغيّر هذا الأمر”، لكنه توقع أن يكون في المجلس المقبل “عناصر اكثر ديناميكية ستحاول تقديم صيغة مختلفة تجمع بين العمل البرلماني والسياسي
والجماهيري”.-(أ ف ب)