Palestinian Territory
بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول
حذر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، الأحد، من اعتداءات إسرائيلية قادمة تطال الفلسطينيين في قطاع غزة وغيرها، ما دامت أصل المشكلة باقية وهي القدس.
جاء حديث المالكي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين ببغداد، التي وصلها الوزير الفلسطيني في وقت سابق الأحد في زيارة رسمية غير معلنة المدة.
وقال المالكي: “جئنا إلى بغداد، لكي ننسق مواقفنا القادمة”، محذرا بالقول إن “العدوان الإسرائيلي الغاشم انتهى في هذه الجولة، وقد يعود غدا أو بعد غد أو في الأشهر القادمة لأن الأسباب لا زالت موجودة”.
وأوضح المالكي أن “أصل العدوان هو القدس وما يحدث في تلك المدينة المقدسة التي تُسلب هويتها العربية والإسلامية والمسيحية وتهوّد بشكل يومي وتستباح من قبل قوات الاحتلال”.
ولفت إلى أن “المواطن الفلسطيني غير آمن في بيته، ومهددة بالطرد ليس في حي الشيخ جراح (بالقدس) فقط، بل الاستيطان مستمر في داخل المدينة وخارجها”.
وبدأ فجر الجمعة، سريان وقف لإطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل، بعد 11 يوما من عدوان إسرائيلي على القطاع.
والتقى المالكي في بغداد الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ونظيره العراقي فؤاد حسين.
وأوضح الوزير الفلسطيني أن قادة العراق عبروا عن دعمهم ومساندتهم للشعب الفلسطيني وصموده وحقوقه، مضيفا: “تحدثنا بشكل عملي لترجمة كل ما سمعناه وكيف يستطيع العراق تقديم الدعم والإسناد لفلسطين”.
وقال المالكي إن الاجتماع المرتقب للجنة التنسيق العراقية الفلسطينية سيعقد في رام الله في وقت لاحق، دون تحديد موعد.
وأضاف أنه بدأ من بغداد جولة دبلوماسية وسياسية، دون الإشارة إلى محطاتها.
من جانبه، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين: “يوجد في العراق دعم حكومي وحزبي ومجتمعي للقضية الفلسطينية”.
وأضاف: “الحكومة العراقية أكدت على وحدة الصف الفلسطيني ونحتاج إلى حوار صريح بين الفلسطينيين أنفسهم”.
وأشار أنه “من الضروري توحيد الصف وتقوية السلطة الفلسطينية، ومن الخطر استثمار الانتصار لإضعاف السلطة الفلسطينية”.
وتابع حسين: “إننا بحاجة إلى استثمار الانتصار في غزة وتفعيله سياسيا”.
كان العراق أدان العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وأعلن دعمه الكامل لكل الخطوات الدولية لتثبيت الحقوق الفلسطينية.
وأسفر العدوان الإسرائيلي الأخير على الأراضي الفلسطينية عن 279 شهيدا، بينهم 69 طفلا، و40 سيدة، و17 مسنا، فيما أدى إلى أكثر من 8900 إصابة، منها 90 صُنفت على أنها “شديدة الخطورة”.
