Getty Imagesجوون ألميدا في مركز أونتاريو لأمراض السرطان عام 1963
كانت ابنة سائق حافلة اسكتلندي هي الشخص الذي اكتشف أول أنواع فيروس كورونا التي تصيب الإنسان، وكانت قد تركت المدرسة في عمر السادسة عشرة.
أصبحت جوون ألميدا رائدة في مجال تصوير الفيروس، واليوم تعود أعمالها من جديد لتصبح موضع الاهتمام خلال الوباء الحالي.
يعد كوفيد-19 فيروسا جديدا، لكنه ينتمي لفصيلة فيروس كورونا التي كانت د. ألميدا أول من شخصها في عام 1964 بمختبرها في مستشفى سانت توماس في العاصمة البريطانية لندن.
ولدت عالمة الفيروسات، وكان اسمها جوون هارت، عام 1930 ونشأت في مبنى سكني قرب حديقة ألكساندرا في شمال شرق مدينة غلاسكو.
تركت المدرسة ولم تكن قد حصلت بعد إلا على القليل من التعليم الرسمي، لكنها وجدت عملا كمساعدة مختبر متخصص بعلم الأنسجة في جامعة “غلاسكو رويال إنفيرماري”.
وبعدها انتقلت إلى لندن ناشدة تطوير حياتها المهنية. وفي عام 1954 تزوجت فنانا فنزويليا يدعى إنريكيه ألميدا.
دراسة عن نزلات البرد الشائعة
انتقل الزوجان مع ابنتهما إلى مدينة تورنتو الكندية، وفي مركز أونتاريو لأمراض السرطان طورت د.ألميدا مهاراتها المميزة في استخدام المجهر الإلكتروني، كما يقول الكاتب المتخصص بالمجال الطبي، جورج ونتر.
وباتت جوون رائدة في التوصل إلى طريقة لتصوير الفيروسات على نحو أفضل، باستخدام الأجسام المضادة لتجميعهم.
وقال جورج ونتر، في حديث لراديو بي بي سي، إن موهبتها حظيت بالاهتمام في بريطانيا التي أغرتها بالعودة عام 1964 والعمل في مستشفى سانت جيمس في لندن – وهو ذات المستشفى الذي عالج رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، الذي كان يعاني من إصابته بفيروس كوفيد-19.
وفور عودتها، بدأت تعاونا مع د.ديفيد تيريل، الذي كان يُجري بحثا في وحدة نزلات البرد في ساليزبري.
ووفقا للكاتب جورج وينتر، كان د.تيريل يفحص عينات أخذت من أنوف متطوعين، وتمكن فريق البحث عند زرع هذه العينات مختبريا من استخلاص عدد غير قليل من الفيروسات الشائعة المرتبطة بنزلات البرد، ولكن ليس جميعها.






