‘);
}

الرياضيات

تُعدّ الرياضيات علماً متسلسلاً يتّجه دائماً نحو الأمام، كما أنّه علم تراكمي؛ لأن حاضره ومستقبله يعتمد بشكل أساسي على بدايته (ماضيه)، وتُعدّ علماً تجريدياً؛ لأنها مبنية على العلاقات الهندسية والرقمية، حيث تتميز بدقتها وترتيبها لعرض الأفكار وتدرجها مما يساعد في الوصول إلى التوضيحات وتفسيرات دقيقة لجميع النتائج. وقد ارتبطت الرياضيات بمعانٍ عديدة، حيث كانت في نظر البعض عبارة عن مهارات حسابية فقط، وكانت في نظر البعض الآخر أداة تستعمل في مجالات الحياة اليومية وفي الدارسات العلمية والأكاديمية، أما العلماء والمختصون في هذا المجال فقد عرّفوها بأنّها الداراسة العميقة للأنظمة التجريدية، وبهذا أصبحت أسلوب تفكير يُنمّي طرق التفكير، ويطوّرها، ويستعملها بمنتهى الدقة والابتكار.[١]

طبيعة الرياضيات

عرّف أحد الرياضيين واسمه بانكس (بالإنجليزية: Banks) في عام 1965م الرياضيات على النحو الآتي: (Mathematics is the salt of the earth)، وترجمتها تعني أن (الرياضيات ملح الأرض)، وإذا دل هذا على شيء فإنما يدل على مدى أهمية الرياضيات في الحياة العلمية والعملية كحاجة الطعام للملح، وإذا تم تقسيم كل حرف من أحرف كلمة (Salt) على حدة، فإنه سينتج عن الحروف الأربعة الكلمات الآتية: الحرف S يرمز لكلمة (Science)، والحرف A يرمز لكلمة (Art)، والحرف L يرمز لكلمة (Language)، أما الحرف الأخير T يرمز لكلمة (Tool)، وبهذا تصبح الرياضيات علماً ولغةً وفناً وأداةً، وفيما يأتي توضيح لكل منها:[١]