تحالفا الصدر والحكيم يحثان الحكومة على توفير بيئة ملائمة للانتخابات
[wpcc-script type=”36653e53ccff39394be7baeb-text/javascript”]

بغداد ـ «القدس العربي»: شدد تحالفا «عراقيون» بزعامة عمار الحكيم، و«سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، على أهمية إجراء الانتخابات المبكّرة، التي حدد رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في موعدها في السادس من حزيران/ يونيو المقبل، مشيرين إلى ضرورة تهيئة الأجواء الملائمة لإجرائها، بعيداً عن السلاح المُنفلت وسطوة المال السياسي.
وعقدت الهيئة القيادية لتحالف «عراقيون» اجتماعها الدوري برئاسة عمار الحكيم، رئيس التحالف، و«ناقشت الملفات المدرجة على جدول الأعمال ومستجدات الوضع السياسي والإقليمي ومدى تأثر وتأثير العراق بها».
وأكد المجتمعون، حسب بيان للتحالف على «أهمية الانتخابات المبكرة وضرورة تهيئة الأجواء السياسية والأمنية لها واكمال الاستعدادات اللوجستية» مشددين على ضرورة «الذهاب الى انتخابات بعيدة عن سطوة السلاح والمال السياسي وحملات التسقيط والتشويه».
في الأثناء، حدد النائب عن كتلة «سائرون» غايب العميري، متطلبات البيئة المناسبة للانتخابات المقبلة.
وقال في تصريح للوكالة الرسمية، إن «البرلمان يسعى إلى الخروج بقانون انتخابات منصف يدعم شرائح المجتمع» مبيناً أن «القانون وصل إلى مراحله النهائية». وأوضح أن «هناك مسائل عدة لا بد من حسمها لتوفير بيئة مناسبة وضمان مشاركة كبيرة واسعة من الناخبين، منها قضية حصر السلاح المنفلت بيد الدولة، إضافة إلى العمل على مكافحة الفساد والمفسدين» مؤكداً «ضرورة السيطرة على المال السياسي المستخدم في العملية الانتخابية». وأشار إلى أن «المفوضية الجديدة تم اختيارها بطريقة القرعة لضمان أنها تكون بعيدة عن تدخل الأحزاب والكتل النيابية».
وكانت اللجنة القانونية النيابية قد أكدت في وقت سابق وجود مرونة كبيرة بين الأطراف السياسية للوصول إلى صيغة مقبولة بشأن تقسيم الدوائر داخل المحافظة، مبينة أن التحضيرات قائمة لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد.
وقال عضو اللجنة النائب حسن فدعم إن «تأجيل موعد الانتخابات لم يطرح أو يناقش أي شيء بهذا الخصوص لا بين القوى السياسية ولا في داخل قبة البرلمان» مؤكداً أن «التحضيرات قائمة إلى الآن لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد».
وأضاف أن «مجلس النواب عاكف على حسم ملف الدوائر المتعددة في قانون الانتخابات، وكذلك قانون المحكمة الاتحادية» مبيناً أن «اللجنة القانونية أكملت وضع المعايير لتقسيم الدوائر المتعددة، لكن بقي تقسيمها داخل المحافظة، أي أن تكون هذه الناحية مع تلك الناحية أو مع القضاء، تحديثها يكون من قبل القوى السياسية». إلى ذلك، حذر رئيس كتلة النهج الوطني، التابعة لحزب «الفضيلة الإسلامية» عمار طعمة، من قانون الانتخابات الجديد، فيما عدّه بأنه «لا يعبر عن الشارع العراقي».
وقال في بيان صحافي، إن «المطالبة بالانتخابات المبكرة التي نادت بها الجماهير المتظاهرة من أول أيام احتجاجها عبرت بشكل واضح عن عدم القناعة بالقوى السياسية الممثلة في البرلمان وقصدت إيجاد قانون انتخابي عادل يسمح بتغيير تلك القوى بشكل ملحوظ ومقنع للشارع العراقي، لكن تلك القوى السياسية النافذة في البرلمان تسعى لإقرار نظام انتخابي يعيد تدويرها بنفس حجومها او أكبر مما كانت عليه في انتخابات عام 2018 وفي ذلك نقض واضح للغرض الأساسي من اجراء الانتخابات المبكرة، فلم تكن مطالبة الشارع العراقي بالانتخابات لذاتها وإنما أرادتها وسيلة للتغيير والإصلاح السياسي وكسر حالة الاحتكار للمشهد السياسي من قوى سياسية محدودة بعينها».
وأضاف: «في متابعة للنظام الانتخابي الذي صوتت عليه تلك القوى السياسية في جلسة للبرلمان بصيغة الدوائر المكونة من أربعة مقاعد لكل منها وحرصها على رسم وتشكيل كل دائرة وفق ما ينسجم مع انتشار ناخبيها الجغرافي، دليل واضح على إصرارها على إغفال صوت الشارع المطالب بالتغيير والإصلاح وقطع الطريق على أي قوى سياسية ناشئة من الوصول إلى البرلمان».
وتابع، أن «هذا المنهج سيقود إلى ضعف المشاركة في العملية الانتخابية وإنتاج خارطة سياسية وبرلمانية معزولة عن غالبية الشعب العراقي وتزيد مشاعر السخط والانتقاد ومواقف الاعتراض والاحتجاج على تلك الصورة المكررة من مخرجات العملية الانتخابية وتعود الأوضاع السياسية والاجتماعية للارتباك والتوتر من جديد».


