يبحث الكثيرين عن شجرة الانبياء والرُسل الذي أرسلهم الله تعالى لهداية العالم أجمع إلى عبادته وحده وإلى ترك عبادة الأصنام والآلهة الأخرى التي يعبدونها بعد أن ينحتونها.
فقد حملوا الرسالة وبلغوها إلى العالمين منذ بداية الخليقة وحتى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم المرسلين، فقد اجتهد كل نبي من الأنبياء لأداء مهمته بأن يتمم رسالته ويهدي قومه إلى الحق.
حيث اصطفى الله تعالى عدد من الأنبياء الذين حملوا على عاتقهم تذكرة أقوامهم بالدين الحق الذين حادوا عنه، بينما اهتم الرُسل بإبلاغ أقوامهم بدين الله الذي تنزل عليه، والسعي وراء قومه لكي يلتزموا بالدين الحق الذي جاء به من عند المولى عز وجلّ.
فهيا بنا نستعرض شجرة الأنبياء الذين حملوا رسالات الله عز وجلّ، منذ سيدنا آدم وصولاً إلى خاتم الأنبياء المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك عبر مقالنا في موسوعة ، فتابعونا.
شجرة الانبياء
وردت أسماء الأنبياء والرُسل في العديد من المواضع في الذِكر الحكيم، فيما جاءت أسماء 18 من الأنبياء في سورة الأنعام.
- فقد جاء في الآية 83 في سورة الأنعام اسم سيدنا إبراهيم في قول الله تعالى” وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ “
- بينما ورد في سورة الأنعام الآية 84 “وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ “.
- وكذا فقد ذكر الله تعالى في ذات السورة في الآية 85 أسماء أربعة من المرسلين وهم سيدنا عيسى وإلياس ويحيى وعيسى ذلك في قوله تعالى” وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ”.
- فيما ذكر الله تعالى في سورة الأنعام في الآية 86 عدد من الأنبياء وهم سيدنا لوط وسيدنا يونس، وسيدنا اليسع وسيدنا إسماعيل وذلك في قوله تعالى “وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ”.
- فقد بلغ عدد الأنبياء والرسل في القرن الكريم خمسة وعشرين.
شجرة الأنبياء بالترتيب
جاء الأنبياء والرسل في ترتيب أراده الله بحيث لا يضل عباد الله أبدًا ولا يحيدون عن الحق والخير وعبادته وحده إليكم المزيد من التفاصيل .
أدم عليه السلام
- جاء سيدنا أدم عليه السلام كأول الأنبياء إلى الأرض، إذ خلقه الله تعالى وأسكنه الجنة وزوجته أم البشر حواء، وسمح الله تعالى لهما بالتواجد في الجنة، بشرط ألا يتناولا من شجرة بعينها، ولكن وسوس لهما الشيطان واتركا ما نهاهم عنه المولى عز وجلّ ونزلا إلى الأرض.
- وأخذا يستغفران الله تعالى فغفرا لهم ولكنهما نزلا إلى الأرض وعاشا مع أبناءهم، في مواجهة الشيطان الذي توعد لهم ولذريتهم.
- فيما جاء عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن قال” أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ أنبيًّا كان آدمُ؟ قال: نعم مُكلَّمٌ، قال: كم كان بينه وبين نوحٍ؟ قال: عشرةُ قرونٍ”.
نبي الله شيث
- شيث بن آدم علية السلام، فهو ثالث أبناءه، وقيل أن الله تعالى رزقه شيث عليه السلام بعدما قتل قابيل هابيل، فأراد أن يعوضهما.
- وعندما بلغ سيدنا آدم الكِبر أوصى شيث عليه السلام بأن يهتم بأمور قومه، فقد قال ابن كثير” فلما مات آدم عليه السلام قام بأعباء الأمر بعده ولده شيث عليه السلام”، بعدما علمه كل ما تعلم عليه السلام عندما كان في الجنة.
- ودُفنت جُثة سيدنا من قِبل الملائكة، ثم توفت أم البشر حواء ودفنها شيث بنفس الطريقة، وأمر قومه بأن يعيشوا في الجبل وألا ينزلوا إلى السهول حيث يسكن قوم قابيل، ولكنهم وقعوا في الخطيئة ونزل بعضهم.
- فيما ورد عن أبي ذر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال “مائة كتاب وأربعة كتب؛ أُنزل على شيث خمسون صحيفة”.
إدريس عليه السلام
- هو النبي الثالث الذي جاء إلى البشرية حيث اتبع كل من سيدنا أدم وسيدنا شيث من وأخذ يدعوا إلى عبادة الله واتباع أوامر الله التي جاء بها أبو البشرية، ولكن لم يستجيب له إلا قليل من الناس.
- رحل إدريس عليه السلام من بابل عندما أنزل الله عليه النبوة وتوجه إلى مصر، ومكث عند النيل، وبدأ في دعوة الناس إلى الصلاة والالتزام بالأخلاق والدين الحق، كما نهاهم عن تناول المسكرات.
- فقد ذكر الله تعالى سيدنا إدريس في سورة مريم الآية 56 ” وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا “.
سيدنا نوح عليه السلام
- دعا سيدنا نوح عليه السلام قومه ألف عام خفيه وعلنًا، وقد كانوا يعبدون الأصنام من دون الله تعالى، فقد صبر ولاقى أشد الاستهزاء من قومه حين بدأ في بداية سفينته التي أمره الله تعالى أن يبنيها لكي يحمل عليها من كل الكائنات الذكر منها والأنثى.
- فقد دعم الله تعالى سيدنا نوح وأمره بأن يبني السفينة، ولكن بدأ القوم يسخرون من مجهوداته في بناء سفينة بالصحراء كما يرون بأعينهم ولكن تعمى القلوب.
- حيث حملت السفينة تلك الكائنات بعدما أبحرت في البحار، فيما غرق قومه بالطوفان وكان معهما ابنه وزوجته.
- وعندما انتهى الطوفان رجعت الحياة مرة أخرى إلى طبيعتها، فقد عاش كل من آمن بالله تعالى في خير وسعادة.
سيدنا هود عليه السلام
- ينحدر سيدنا هود من سلالة سيدنا نوح عليه السلام، وقد دعا قومه في الأحقاف التي توجد جنوب الجزيرة العربية والتي باتت صحراء.
- وقد دعا سيدنا هود قوم عاد لعبادة الله تعالى والابتعاد عن عبادة الأصنام، إلا أنهم تباهوا بقوتهم وبطشهم، وما لديهم من قصور.
- إلا أن دعوته لهم كانت تزيدهم عناد وكفر، وأصروا على عبادة أصنامهم الثلاثة، حيث هرا، صمودا، صدا.
- وقد أرسل الله عليهم رياح قوية استمرت حتى سبع ليال وثمانية أيام، ونجا سيدنا هود ومن آمن معه، وقد قال الله تعالى في عذاب قوم هود في سورة الحاقة الآية 6″ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ”.
سيدنا صالح عليه السلام
- أمر سيدنا صالح قومه ثمود الذين سكنوا ما بين الحجاز وتبوت بعبادة الله الواحد الأحد وعدم الشرك به، والابتعاد عن عبادة الأصنام.
- إلا أنهم أصروا على عبادة الأصنام مثلما عبد آباءهم ولم يعوا ما حمل سيدنا صالح إليهم من رسالة رب العالمين.
- وما كان منهم إلا أن يطلبوا من سيدنا صالح أن يطلب من رب العزة والجلالة معجزة لكي يؤمنوا، فقد طلبوا أن تخرج من الصخرة ناقة، فدعا سيدنا صالح الله تعالى، وخرجت الناقة، إلا أنه طلب منهم أن يتركوا الناقة تشرب يوم من البشر وهم في يوم أخر، إلا أنهم ضلوا وقتل تسعة منهم الناقة، فحلّ عليهم العذاب أهلك الله قومهم.
سيدنا إبراهيم عليه السلام
- بحث سيدنا إبراهيم عن الحقيقة فأضاء الله له الطريق وأجابه على تساؤلاته، حيث أرسل الله تعالى سيدنا إبراهيم إلى قوم يعبدون الشمس، والقمر والنجوم، فيما دعا أباه آزر لكي يترك عبادة الأصنام التي يصنعها بيده، مُعللاً ذلك بأنها لا ترى ولا تسمع، كما سأل قومه عن الكواكب كيف لهم أن يعبدوها وهي التي تقفل وكذلك الشمس.
- وبدأ دعوته لقومه، وعندما لم يستجيبوا قام بتحطيم الأصنام أجمع وترك أكبرهم، ولما سألوه قال أسألوا كبيرهم فهو الذي فعل بهم هكذا، إلا أنهم لم يعوا الدرس، وما كان منهم إلا أن ألقوه في النار ولكن الله تعالى حفظه منها، وقد ذكر الله تعالى هذا الموقف في سورة الأنبياء الآية 69 “قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ”.
لوط عليه السلام
- هو ابن أخ سيدنا إبراهيم عليه السلام، وقد أرسله الله تعالى ليهدي قومه الذين يقومون بفعل الفواحش.
- فقد دعا قومه بأن يستقيموا وأن يبتعدون عما يفعلونه من الفواحش، إلا أنهم عاندوا وكذلك زوجته.
- فأرسل الله تعالى الملائكة إلى سيدنا لوط في هيئة رجال لكي يأمرونه بالرحيل لما سيقع على قومه من عذاب وأن يذهب هو ومن آمن معه بعيدًا من دون النظر إلى الخلف، وبالفعل خرج لوط ومن آمن معه بسلام وأمان بحفظ الله لهم.
شعيب نبي الله
- دعا سيدنا شعيب قومه إلى توحيد الله وعدم الشرك به، وإلى ضرورة الابتعاد عن فعل المنكرات والفساد في الأرض.
- إلا أنهم توعدوا له بالقتل والتعذيب، ورموه بالضعف وقلة الحيلة وكذلك هددوه بإخراجه من البلدة، إلا أن الله تعالى أرسل عليهم الصيحة.
سيدنا إسماعيل عليه السلام
- هو ابن سيدنا إبراهيم عليه السلام، حيث تبدأ قصته عندما جاء في منام سيدنا إبراهيم إنه يذبح ابنه، وسأله في هذا الأمر، وعلى الفعل امتثل للرؤية، ليفتديه الله بذبيحة ويُصبح عيد للمسلمين أجمع.
- وقد ساعد والده إبراهيم في بناء الكعبة المشرفة بنقل الحجارة، ودعا قومه إلى عبادة الله عز وجلّ وحده لا شريك له.
إسحاق عليه السلام
- هو ابن سيدنا إسماعيل من السيدة سارة عليها السلام، بعد أن بشرها الله تعالى وقد كانت بلغت من الكبر عتيا، فقد ذكر الله تعالى هذا في قوله بسورة هود الآية 71″ وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ”.
- وقد حمل على عاتقه دعوة الكنعانيون وبدأ رحلته في دعوة قومه بصبر وحكمة ولين فقد كان يتمتع بالخُلق العالية.
سيدنا يعقوب عليه السلام
- صبر سيدنا يعقوب عليه السلام على فقد ابنه يوسف الذي ألقاه أخوته في الجُب ومن ثم باعدت بينهم المسافات ليرجع إليه في نهاية المطاف بأمر الله، ويرفعه على العرش.
سيدنا يوسف عليه السلام
- هو من الأنبياء الذين لاقوا العديد من أصناف الأذى فقد دخل السجن وعاش بعيدًا عن أهله لسنوات، ولكنه صبر.
- فأكرمه الله وأصبح أمين على خزائن الأرض في مصر، وسرعان ما ألتقى بأخوته ومن ثم ألتقى بالعائلة، وقد سدد الله خُطاه ومنّ عليه بكل الخير.
الأنبياء بالترتيب
يُمكننا الآن أن نعرض الأسماء التي جاءت من بعد سيدنا يوسف عليه السلام من الأنبياء وذلك بالترتيب، وهذا ما نُسلط الضوء عليه عبر السطور الآتية:
- جاء سيدنا أيوب عليه السلام بعد سيدنا يوسف، وقد اتصف بصبره الشديد على المرض والفقد، ولكن أكرمه الله ومنّ عليه بالخير.
- وجاء من بعده ذو الكفل عليه السلام.
- ومن ثم سيدنا يونس وقصته مع قومه، حيث خرج من القرية من دون إذن من الله تعالى وركب المركب ومن ثم نزل إلى البحر ليُخفف العبء عن السفينة ليلتقطه الحوت، ويستغفر لرب العالمين فيغفر الله له ويرجع إلى قريته.
- فيما جاء سيدنا موسى عليه السلام من بعد سيدنا يونس، حيث دعاء قومه إلى عبادة الله برفقة أخيه، وواجه بطش فرعون بقوة من رب العالمين، وقد فرق الله بينه وبين من أمن معه، وفرعون وجنوده.
- سيدنا الخضر الذي اتصف الحكمة وتعلم منه سيدنا موسى.
- ومن ثم جاء سيدنا يوشع بن نون عليه السلام .
- وجاء سيدنا إلياس عليه السلام.
- ومن ثم سيدنا اليسع عليه السلام.
- وجاء نبي لبني إسرائيل أخبر قومه بأن طالوت ملك لهم.
- ومن ثم جاء سيدنا داود عليه السلام الذي اتسم بمجموعة من الأخلاق التي من بينها الصبر والحكمة والعدل، وكان يعمل في صناعة الدروع.
- جاء سيدنا سليمان عليه السلام بعد سيدنا داوود عليه السلام، فقد جعله الله تعالى يتحلى بالحكمة والعلم.
- فيما جاء سيدنا زكريا عليه السلام.
- ومن بعده جاء سيدنا يحيى عليه السلام.
- وجاء سيدنا عيسى عليه السلام يحمل إلى قومه الهُدى، فقد جاء بمعجزة من الله تعالى، إذ أنجبته السيدة مريم العذراء من دون أب، لكي يكون أية للعالمين، وقد خاطب الجميع منذ أن كان طفلاً.
سيدنا محمد صلى الله عليه السلام
- جاء سيدنا محمد صلى الله عليه خاتم المرسلين والأنبياء ليهدي العالم أجمع إلى عبادة الله الحق.
- فقد سُمي الصادق الأمين قبل أن يحمل رسالات ربه، فقد نزل على سيدنا محمد الوحي عندما بلغ عمر الأربعين عامًا.
- وقد أصبح قائد للأمة الإسلامية التي أنشأها بالعدل والصبر والشجاعة والتواضع، فأسس كافة دعائم الدولة التي تسمح لها بالنجاح، قد رعاه الله تعالى وأنعم عليه بأن يُتمم رسالته، فأضاءت الكون بأكمله.
عرضنا من خلال مقالنا شجرة الانبياء بالترتيب وفقًا لما جاء في المراجع، فقد حمل الأنبياء والرُسل رسالات الله تعالى إلى الأقوام التي حادت عن الحق، وأنار الله تعالى لنا الطريق بدعوتنا إلى عبادته والالتزام بالتعاليم الدينية.
يُمكنك عزيزي القارئ قراءة المزيد عبر الموسوعة العربية الشاملة حرف ومهن الأنبياء مختصرة.



