جمعية حقوق الإنسان المغربية تطالب بالإفراج الفوري عن الصحافي سليمان الريسوني بعد رفض محكمة الاستئناف إطلاق سراحه
[wpcc-script type=”2cbba5491f5b28bb715509ed-text/javascript”]

الرباط ـ «القدس العربي»: رفضت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، إطلاق سراح الصحافي المغربي سليمان الريسوني، وهو طلب استأنفته هيئة الدفاع لثالث مرة، مطالبة بمتابعة المعني بالأمر في حالة سراح، انطلاقا من عدد من الضمانات المتعقلة بتوفر الصحافي المذكور على سكن قار ومكان عمل مستقر، إذ يشغل منصب رئيس تحرير صحيفة يومية، فضلا عن أنه متزوج وأب لطفل عمره سنة وهو المعيل الوحيد لأسرته.
وذكرت صحيفة «أخبار اليوم» في عدد أمس الخميس أن دفاع الصحافي الريسوني اعتبر أن الاعتقال الاحتياطي إجراء استثنائي لا يُلجأ إليه إلا عند انعدام ضمانات الحضور أو لضرورة التحقيق أو الحفاظ على النظام العام أو توفر حالة التلبس؛ في حين أن موكّله يتوفر على جميع الضمانات القانونية والواقعية للحضور، بالإضافة إلى أنه لا يشكل خطرا على نفسه ولا على الغير ولا على الأموال، ولا يشكل خطرا على النظام العام، كما أن لديه محل إقامة ثابتا داخل الدائرة القضائية للمحكمة، والتي يوجد بها كذلك مقر عمله الذي يكون فيه بشكل يومي ومستمر.
وبرفض استئناف طلب سراحه، من المفترض أن يقضي رئيس تحرير صحيفة «أخبار اليوم» رهن الاعتقال الاحتياطي أربعة أشهر أي ما يقارب 138 يوما من موعد الجلسة المخصصة للاستماع للمصرحين في الملف والمحددة في 30 أيلول/ سبتمبر، فيما لم يتخذ قاضي التحقيق بعد قرارا بخصوص الشهود الذين طالبت هيئة دفاع سليمان الريسوني باستدعائهم، بعدما قدمت النيابة العامة ملتمسا برفضهم، حيث أرجأ قرار البت في الطلب إلى حين الاستماع إلى المصرّحين.
وقال عضو هيئة الدفاع المحامي محمد المسعودي، في تصريح لصحيفة «أخبار اليوم» إن الملتمس التي قدمته النيابة العامة لمتابعة الزميل الصحافي سليمان الريسوني في حالة اعتقال لم يكن مبنيا على قرائن قوة تدينه، مع العلم أن الاعتقال الاحتياطي هو إجراء الاستثنائي، وأن الأصل هو المتابعة في حالة سراح، مضيفا: «حين لا تكون هناك حالة تلبس وشكاية واعترافات من لدن المدعي عليه، ويتابع في حالة اعتقال، فهذا ضرب للمحاكمة العادلة وتقييد لحريته ومنعه من تجهيز دفاعه بأريحية والتواصل مع محامييه، خصوصا أن الاتهام غير ثابت في حقه» وفق المحامي نفسه.
يذكر أن المصالح الأمنية في مدينة الدار البيضاء، كانت قد اعتقلت الصحافي سليمان الريسوني، على خلفية شكاية يتهم فيها بمحاولة الاغتصاب وهتك العرض، وفق إفادة المشتكي.
في السياق نفسه، جددت «الجمعية المغربية لحقوق الإنسان» مطلبها بالإفراج الفوري عن الصحافي سليمان الريسوني، الذي قضى أكثر من 120 يوما في السجن الانفرادي، واصفة استمرار اعتقاله بالتعسفي.
وعبرت، في بلاغ لها، عن غضبها واستيائها الكبيرين من استمرار اعتقال رئيس تحرير يومية أخبار اليوم منذ إيقافه من أمام منزله بتاريخ 22 أيار/ مايو الماضي. ورأت الجمعية أن تدخل مصالح إدارية في مجال القضاء، بحسبها، وتعطيل مسار الملف، وتمديد مدة الاعتقال بسبب تأجيل جلسات التحقيق، يعدّ ـ في تقديرها ـ خرقا للدستور، وضربا سافرا لاستقلال القضاء، ومسا جائرا بحقوق الصحافي سليمان الريسوني، وهي انتهاكات لا يمكن تبريرها بمخاطر العدوى بفيروس كوفيد 19.
وفي ظل المعطيات التي تم التوصل لها والتحقيق بشأنها، فإن اعتقال الريسوني، حسب الجمعية، يعتبر اعتقالا تحكميا ومسا خطيرا بالحق في المحاكمة العادلة، واستهتارا بضرورة احترام وتوفير شروطها وضماناتها، وأهمها أن يمثل المشتكى به حرا أمام القضاء، وأن تنظر قضيته في أجل معقول، كما يشكل استمرار اعتقاله في هذه الشروط انتهاكا صارخا لحق مقدس من حقوق الإنسان وهو الحرية.
وأكدت أن استمرار اعتقال الصحفي سليمان الريسوني، ووضعه في زنزانة انفرادية خصصت من قبله لمعتقل حراك الريف ناصر الزفزافي، وممنوع فيها من عدة حقوق، ما هو إلا إمعان في الانتقام منه وتعذيبه نفسيا وجسديا، خلافا لما تنص عليه القواعد النموذجية لمعاملة السجناء، ما يهدد حياته وسلامته النفسية والجسدية.
وخلص بيان الجمعية إلى إدانة ما أسماه «استمرار هذا الاعتقال التعسفي، وهذه المعاملة القاسية والمهينة والحاطة من الكرامة التي تعامل بها إدارة السجن الصحافي سليمان الريسوني» مجددة مطلبها الأساسي بالإفراج الفوري عنه.