‘);
}

بالعادة يغفو الأطفال بطريقة غير الكبار، فالأطفال يقضون أوقاتهم باللعب، ويشعرون أنّ ثمة شيء من اللعب سوف يفوتهم إن ذهبوا للنوم، على عكس الكبار طبعًا الذين يعيون بأنّ النوم مصدر للراحة، وينام وقتما يشعر بالتعب والإرهاق. أمّا الأطفال ممتلئين بالحيوية والنشاط، لدرجة أنّهم لا يرغبون في النوم إلّا بأسلوبٍ يجعلهم يغطّون في النوم دون أن يشعروا، وهذا الأسلوب بالغالب هو أسلوب القصص والحكايا، حكايا ما قبل النوم.

وهذه الحكايا بجانب أنّ هدفها أن يشعر الطفل بالتسلية ثمّ يغفو وينام، ولكن يجب أن يكون لها مغزى آخر، وأن تكون هذه الحكايا مفيدة للطفل وليست شيء عبثي؛ لأنّ الإنسان يغفو تفكيره على آخر شيء سمعه أو رآه، لذا نجد الكثير يحلُم بشيء مجرد نومه، وهذا الشيء قد رآه قبل أن يغفو، وهذا دليل على أن الحكايا التي نريدها أن تحكى لأطفالنا شيء نريده أن يرتبط بأذهانهم ويؤثر إيجابًا على نفسياتهم، ويبثُ شيئًا من المشاعر الجميلة التي تؤثّر على قدراتهم وإقبالهم وتفكيرهم.

فالحكايا مهمٌ جدًا أن يتم انتقائها، ويجب على الأم أو الأب أن ينتقى جزء من الحكايا والجزء الآخر يؤلفه بما يتناسب مع طفله، فالأطفال متباينون في رغباتهم وخاصة مع الجيل الذي يعيش التطور، نجد رغباتهم متشابكة في بعض الأحيان؛ فعندما يكون الطفل يحب السيارة أو امتلاك جهاز لابتوب أو ما شابه، فعلى الأمّ والأب أن يصيغا قصة حول هذا الأمر، حول اهتمام طفلهم، إذا كان الطفل يحب نوعًا ما من الحيوانات أو الطيور، فلتكن هي الشخصية الرئيسية في الحكايا التي تُحكى له، وممكن أن تكون الحكايا تسجيل صوتي أو فيديو لأنشودة أو مقاطع لأطفال يستمتع بها الطفل إذا شاهدها ويشاهدها على الهاتف المحمول أو الحاسوب قبل أن ينام، فالحكايا لا تقتصر على الكلمات التي تعودنا أن نسمعها وحسب بل هي الآن أخذت نطاق أكبر، ولذلك يجب أن يكون هناك اهتمامٌ بها أكثر وبطريقة عرضها وسردها للطفل قبل نومه.