هآرتس

بقلم: نوعا لنداو

في هيئة الامن القومي التي تركز في أيديها مكافحة الكورونا، انتهوا مؤخرا من بلورة التوصية النهائية من اجل انهاء الاغلاق والعودة بالتدريج إلى الحياة العادية بصورة حذرة، وسيطرحونها هذا الاسبوع من اجل التصويت عليها في الحكومة. التوصية ترتكز على اكثر من 10 بدائل قدمت للهيئة من قبل وزارات الحكومة ذات العلاقة وجهات بحثية وأكاديميين.
حسب التوصية النهائية التي دمجت بين المواقف، فإن المبدأ الموجه الرئيسي سيكون اعادة تدريجية للقطاعات إلى سوق العمل – الاكثر ربحية للاقتصاد ستكون الاولى ومشاريع الاستجمام التي تشمل التجمعات ستكون الاخيرة. رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يتطلع إلى البدء في التسهيلات على السكان بعد انتهاء عيد الميمونة. ولكن الموعد الدقيق لم يحدد بعد بسبب الخوف من صعوبات في اقناع الجمهور بالعودة إلى الاغلاق في حالة تراجع في النتائج.
حسب الخطة التي تمت بلورتها في هيئة الامن القومي، فان الخروج من الاغلاق سيحدث على اربع دفعات رئيسة وبينها مسافة اسبوعين على الاقل من اجل أن يتم في كل مرة احتساب النتائج. في المرحلة الاولى ستعود إلى سوق العمل القطاعات ذات المساهمة الاقتصادية التي تعتبر اعلى للاقتصاد وفيها العاملون في الهايتيك وفي المؤسسات المالية والصناعات الذكية والبنى التحتية وجزء من فروع الاستيراد والتصدير.
في هيئة الأمن القومي يقدرون أنه في هذه الفروع التي تشمل نحو مليون عامل، سيكون بالامكان السيطرة بشكل جيد نسبيا على ظروف العمل والتأكد من أنها تناسب الواقع الجديد الذي ما يزال يتضمن تشديدا كبيرا على النظافة، الكمامات والبعد الجسدي بين العمال.
اضافة إلى كل قطاع سيتم ايضا اعادة بعض وسائل النقل العام وانظمة التعليم. في المرحلة الاولى سيعاد كما يبدو التعليم الخاص ورياض الاطفال. ايضا الاستعداد لامتحانات البغروت يتم فحص اجراءه في مجموعات صغيرة أو في ورديات تعلم، وايضا اعادة طلاب الصفوف 13 – 14 الذين يتجندون للجيش. اضافة إلى ذلك، في هذه المرحلة تفحص ايضا اعادة القطاع العام الداعم لهذه الفروع، بحيث إن حجم عمل القطاع العام سيرتفع إلى نحو 50 في المائة.
في المرحلة الثانية من المأمول أن تعاد إلى العمل التجارة والمحلات التجارية المختلفة باستثناء المجمعات التجارية العامة. وايضا طلاب المدارس الاساسية من الصف الاول إلى الصف الرابع. في المرحلة الثالثة يعاد إلى العمل ايضا المقاهي والمطاعم والفنادق. وهذا خاضع لقواعد النظافة والابتعاد – ايضا معظم الطلاب في جهاز التعليم باستثناء المجموعات السكانية المعرضة للخطر. المدارس سيطلب منها تبني قواعد النظافة والابتعاد المعين ولن تجرى على سبيل المثال احتفالات أو حفلات كبيرة ومكتظة اخرى.
وبخصوص الجامعات النية هي التوصية بإنهاء الفصل التعليمي عبر الانترنت. وحسب المعلومات التي توجد لديهم، فان المؤسسات استعدت وتعودت على ذلك بصورة جيدة نسبيا. لذلك، لا يجدر المخاطرة وفتح الجامعات في الوقت الذي لا يوجد فيه للحضور الجسدي للطلاب في الجامعة مساهمة كبيرة في الاقتصاد أصلا.
المجالات التي ستستعيد نشاطها أخيرا فقط في المرحلة الرابعة والاخيرة بعد أن يعتبر الوباء “تحت السيطرة الكاملة”، هي مواقع الاستجمام التي تشمل تجمعات معينة، بما في ذلك الثقافة والرياضة والمجمعات التجارية الكبيرة والمصالح التجارية الخاصة بالطيران. هذا القرار سيتخذ ايضا مع الآخذ في الحسبان الوضع في ارجاء العالم. في هذه المراحل الاربع لن يعاد إلى الوضع العادي أبناء الـ60 فما فوق والمجموعات السكانية المعرضة للخطر.
في سيناريو متفائل وعلى فرض أنه سيكون هناك فترة اسبوعين بين هذه المراحل، فان خطة الخروج هذه ستمتد لفترة شهرين. ولكن من المعقول اكثر أنها ستستغرق على الاقل حتى الصيف. “تصعب رؤية كيف سيخرج الناس في الصيف إلى الاستجمام”، قدرت مصادر خبيرة في النقاشات. الأمل هو أنه في شهر آب سيتم استكمال ايام العمل والتعليم من اجل التعويض عن الفترة الحالية. هذا خاضع لمفاوضات مع نقابة المعلمين. ايضا اذا تبين خلال تنفيذ الخطة بأن مناطق معينة من المناطق الموبوءة متأخرة، ربما تستمر بصورة موازية سياسة المناطق المقيدة التي سيعلن عنها وفقا للمعطيات.