
عمان- هل تريدون أن تصبحوا مدربي يوغا أم تريدون أن تعمقوا تجربتكم مع اليوغا فحسب؟.. هذا الشهر التقينا بستيفاني نيلسون فقد أقامت مؤخراً تدريباً لتعليم اليوغا، وقادت صفوفاً مع لاجئين مقيمين في المدن عن طريق مشروع مندالا لليوغا.
– كيف كانت ستيفاني قبل التعرف على اليوغا؟
كنت عالمة في مجال البحث الأحيائي الطبي.. علم المناعة، وبالأخص بحوث السرطان في الولايات المتحدة ونيوزلندا.
– متى بدأ اهتمامك باليوغا وما نقطة التحول لهذا المجال؟
في العام 1994 عندما كنت أعمل في المختبر، اصطحبتني إلى صف اليوغا زميلتي في المختبر، وقد كنا نعمل لساعات طوال معاً، أعتقد أنها شعرت بحاجتي الى الراحة وتفريغ التوتر. ولقد كنت نشطة وأحب التدريب والرياضة منذ الصغر، وكنت بحاجة للعودة إلى الحركة، وتخصيص بعض الوقت لنفسي بعد أن أنجبت ثلاثة أبناء، فعدت إلى اليوغا عندما كان أصغر أطفالي في الخامسة من عمره.
– متى بدأت في البحث للحصول على شهادة تعليم تدريب اليوغا؟
لطالما كنت أود أن أصبح معلمة لشيء ما. وكنت أظن أنني سأكمل في المجال العلمي كمحاضرة في الجامعة مثلاً. في 1996 شدتني مدرسة جيفامكتي لليوغا، ولكنني كنت أحضر رسالة الدكتوراه ولدي ما يشغلني. ثم عرضت علي فرصة تعلم اليوغا في نيوزلندا؛ حيث تدربت لمدة ثلاثة أعوام في “الاشتانغا”، وهي نوع من اليوغا الصارمة التي تتبع حركات محددة. يبقى للعلوم مكان مهم في حياتي، لذا دائما أبحث عن طرق لدمجهما معاً.
– كيف تعرفتِ على مجتمع عمّان لليوغا؟
قابلت فتاة أردنية في بالي قبل خمسة أعوام، كانت قد أنهت تدريبها لليوغا بينما كنت أعمل في استديو منزلي من أجل التدريب. بقينا على تواصل خلال الأعوام، وفي يوم من الأيام أرسلت لي قائلة: “ما الذي سيدفعك لزيارة عمان؟”، وبعد 18 شهراً قدمت إلى الأردن أخيراً! المجموعة في عمان رائعة فهم يظهرون تفانياً والتزاماً بالتدريب، ويدعمون بعضهم بعضا ومتحمسون للتعلم!
– بم تنصحين من يرغب بالحصول على شهادة تدريب وتعليم اليوغا؟
أن ينتهز الفرصة كما فعلت أنا، فالفرص تأتي في طريقك وتأخذها أولا.
إذا قابلتك الفرص فكر بها جدياً، ولكن يجب أن تتعلم كيف تدعم تدريبك لليوغا، وكيف لهذا التدريب أن يكون مصدراً للراحة وليس عبئا عليك.
– كيف يمكن للشخص أن يحصل على تدريب تعليم اليوغا المناسب؟
هناك التدريب المناسب للجميع، اعرفوا أنفسكم أولا، وسبب سلوككم لهذا الطريق.
من الممكن سؤال أشخاص تثقون بهم عن الخطوة التي تقدمون عليها، وتحدثوا إلى الأشخاص الذين حصلوا على هذا التدريب، وإلى المعلمين المقدّمين للتدريب. لمعرفة أكبر قدر من المعلومات عن أنواع اليوغا. فإذا قمتم بتحديد نوع معين كالاشتانغا أو اللينغار فقد حددتم ميولكم.
– ما المواضيع الرئيسية التي تقدمينها في تدريب التعليم لليوغا؟
تدريب التعليم يقام بشكل رئيسي على تقليد الاشتانغا مع التركيز على يوغا الين كممارسة إضافية أقوم بتعليم الجانب التقني من الاشتانغا فنياسا يوغا من حيث الوضعيات والتسلسل والفنياسا والدريستي وغيرها. ولكن تعليمي ليس للمبتدئين؛ حيث أتوقع من طلابي الحصول على تدريب مسبق للاشتانغا. يشمل تدريبي الطريقة، التوجيه اللفظي والإشارات والشرح وتعديل وضعية الجسد جميعها تطبق في حصص الاشتانغا، حيث يقود المعلم الصف بحركات موحدة.
هناك جلسات عملية للمتدربين لتنمية مهارات التعليم وتلقي التغذية الراجعة. يهمنا أيضاً التشريح وعلم وظائف الأعضاء من حيث فهم عمل وتصميم الجسد مع أمثلة لبعض الأمراض والإصابات؛ حيث إنها تتصل بممارسة اليوغا تحديداً. فلسفة اليوغا هي موضوعي المفضل ونستخدم اليوغاسوترا والباتانجالي وبهاجفاد جيتا كمصادر رئيسية للدراسة.
– لماذا أردتِ الاشتراك بتعليم اليوغا للاجئين من خلال مشروع ماندالا لليوغا (YMP) ومشروع ضمان الإصلاح للاجئين (CRP)؟
لفت نظري كأس العالم لكرة القدم النسائية في الأردن إلى هذين المشروعين قبل أعوام. وركزت الإعلانات على تطوير كرة القدم في مخيمات اللاجئين. يلعب أبنائي كرة القدم في نيوزلندا وأنا مشتركة الآن في ناد محلي في اتحاد جزيرة وايهيكي. ووجدت أن مشروع ضمان الإصلاح كان مشتركاً مع بعض برامج كرة القدم في المخيمات، وثم اكتشفت برامج اليوغا. كنت مصممة على فعل ما أقدر على فعله للمساعدة خلال زيارتي، وسأستمر بهذا الجهد في نيوزلندا عن طريق جمع التبرعات. لقد أحببت هذه الحصص؛ حيث إن الطلاب متحمسون ومرحبون بالتعلم. أتمنى أن أعلم في الأردن ثانيةً، وأشرك أولادي في التطوع لتعليم برامج كرة القدم يوماً ما!
رولا وردة سكاب
مدربة يوغا
مجلة “نكهات عائلية”


