د. البشير: أحكام الإرث التي يراد إعادة النظر فيها قطعية لا تحتمل الاجتهاد

جميع علماء الشريعة بمختلف توجهاتهم الفقهية والعقدية، وجميع الدعاة والمفكرين الإسلاميين، وجميع أبناء الحركة الإسلامية بمختلف طوائفها: متفقون على أن أحكام الإرث التي يراد إعادة النظر فيها قطعية لا تحتمل الاجتهاد.

د. البشير: أحكام الإرث التي يراد إعادة النظر فيها قطعية لا تحتمل الاجتهاد

"مركز إرشاد للدراسات والتكوين".. مركز جديد لنشر الوعي في مختلف مجالات المعرفة

هوية بريس – د. البشير عصام المراكشي

جميع علماء الشريعة بمختلف توجهاتهم الفقهية والعقدية، وجميع الدعاة والمفكرين الإسلاميين، وجميع أبناء الحركة الإسلامية بمختلف طوائفها: متفقون على أن أحكام الإرث التي يراد إعادة النظر فيها قطعية لا تحتمل الاجتهاد.

وإذا كانت كذلك، فالحوار فيها كالحوار في أي ثابت من ثوابت الدين كوجوب الصلاة أو تحريم الخمر.

وهؤلاء المذكورون آنفا، مدعوون للبيان الواضح الصريح، فإن لغة الخشب غير نافعة عند الحاجة إلى أداء أمانة البلاغ!

ومن المعلوم أن لكل منظومة فكرية قطعياتها التي لا تقبل النقاش، وليس هذا خاصا بدين الإسلام. فالحداثة والعلمانية والديمقراطية والتنوير وغيرها تزخر بمسلمات لا تقبل الجدل، ومن خالف فيها عد خارجا عن المنظومة. فما الذي يجعل الإسلام بخلاف ذلك، مع أن الصرامة الفكرية فيه أشد وأوضح؟

وفي كل المنظومات الفكرية أيضا لا توجد حرية تعبير مطلقة، ولا يمكن فتح الحوار في كل شيء. فالعلمانية الغربية مثلا تضع خطوطا حمراء لحرية التعبير تضمن تماسك المجتمع وصلاحه، بحسب تقديرها.

والإسلام كذلك يمنع التطرق للقطعيات، ويترك المجال رحبا لمناقشة الاجتهاديات.

ومن أراد تحقيق العدل الاجتماعي، فليتبع الشريعة، فهي العدل الخالص، الذي أنزله الحكيم الخبير، العليم بما يصلح عباده.

أما لو اتبعنا ما نظنه عدلا، ولو خالف الشرع، فسنصل إلى هدم المجتمع وتفكيكه، ونشر الظلم من حيث نبتغي العدل. إذ العدل عنوان يتفق الناس عليه، ولكنهم يختلفون في تنزيله، فباسم العدل قامت الشيوعية والاشتراكية والقومية والليبرالية ورعب الثورة الفرنسية ومجازر البلاشفة والنازيين وغير ذلك. وليس شيء من ذلك موافقا تماما للعدل الذي جاءت به الرسل. ولا يحل إشكال النسبية إلا بالرجوع إلى الشريعة، فهي العدل كله، علم ذلك من علمه وجهله من جهله.

والله الهادي.

Source: howiyapress.com

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Stay informed and not overwhelmed, subscribe now!