زعيم حزب الاتحاد الاشتراكي في المغرب: سنحتاج للعودة للتأميم لأن لدينا مشاريع ضخمة تعيش أزمة اقتصادية
[wpcc-script type=”a757f72ac988efb24d9b1ef2-text/javascript”]
الرباط –« القدس العربي»: قال الكاتب الأول للاتحاد للاشتراكي للقوات الشعبية المغربي المشارك في الحكومة إنه «بعد كورونا سنحتاج للعودة للتأميم لأنه لدينا مشاريع صناعية كبرى تعيش أزمة اقتصادية، لأننا اليوم أمام امتحان تساوى فيه الغني والفقير، ويجب أن نعطي هذا الهم حجمه الحقيقي».
وأقر ادريس لشكر في ندوة حول موضوع «الأحزاب السياسية وقضايا الساعة» نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، مساء الثلاثاء، بأن «البنيات الصحية كان فيها تراجع وإغفال نسبي، وأن المغرب له مصداقية الدولة لدى مؤسسات الاقتراض للاستمرار في السياسة نفسها التي نهجها دوماً، وهي سياسة واقعية براغماتية»، وقال إن «الجميع مطروح عليه أن يتواضع وأن ينصت لما يجري وأن نتتبع ما جري، خدمة لحقنا في الحياة، حقنا في أن يستمر وطننا، وأن تكون البشرية بألف خير، ما يقع اليوم كارثة لم تشهدها البشرية»، وأضاف أن «لا أحد من المفكرين ورجال السياسة يملك أجوبة جاهزة حول ما يجري اليوم في العالم، وما سيأتي مستقبلاً، فنحن نتابع ونساهم بقدرنا وبمواطنتنا إلى جانب كافة المواطنين، كل من موقعه في واجهات مختلفة في التعليم والصحة والمؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية».
واعتبر أن «هذه الجائحة لا تزيد عن الشهر، لكن وبكل مسؤولية شكلت صدمة، اختلف الحاكمون والدول في تقييمها وتدبيرها، فهناك من كان هاجسه حماية الإنسان والمواطن ومن كان هاجسه حماية الاقتصاد والسياحة» معرباً عن تقديره لما قامت به المؤسسات المختلفة في البلاد خلال الحجر الصحي» وقال إنه «سياسي متفائل، والمتفائل يستحق أن يقود حزباً، وفي المغرب لدينا حد أدنى من الاطمئنان، لأنه هناك عنصر الثقة حاصل، فنحن بصدد كارثة نتعامل معها يومياً، لا يعيب أن نتخذ قراراً أبيض وغداً قراراً أسود» واعتبر أن «بلادنا استطاعت أن تتجاوز الوضع، فالنقاش في فرنسا مثلاً حول الكمامات، مقارنة مع المعالجة التي تمت في بلادنا، وهذا مكسب لاشتغال المقاولة الوطنية، لأنه سنضطر لاستيرادها من الصين، ولو تركنا النسيج بقوته وصناعته لن نحتاج أحداً».
وأضاف الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن المغاربة قادرون على مواجهة الوضع «إن كنا منضبطين، والحفاظ على وحدتنا والانضباط للقرارات التي تتخذها المؤسسات في بلادنا في غياب الدواء، وهذا هو الدواء لمعالجة كورونا»، وقال: «في حالة تمديد فترة الطوارئ الصحية في البلاد، فإن أموالاً طائلة تصرف يومياً من أجل ضمان العيش والطمأنينة والاستقرار لأجل هذا الوطن، والمطلوب المزيد من مساهمتنا جميعاً في دعم هذا المجهود الشعبي، خاصة الميسورين منا»، ودعا المتبرعين لفائدة صندوق «كورونا» إلى أنه «في حال ما إذا استمرت الجائحة، فمن أدى شهراً عليه أن يضحي أكثر ويضاعف»، وقال: «نحن اليوم في حالة حرب، والقدرة على مواجهة ما ينتظرنا لا مناص من أن تفتح الحدود لمد العون لأشقائنا الجزائريين» وأوضح أن «القدرة على مواجهة المستقبل ينبغي أن تكون في إطار هذه الجائحة إذا خسرنا نقطتين مع أشقائنا الجزائريين، وعلينا أن نغلب الحكمة من أجل الجوار والشعبين».
وتحدث لشكر عن ما بعد كورونا، وقال: «المطلوب منا أكد مرجعيتنا كيسار، وأن الفاعل الأساسي هو الدولة، ونعتز أن مشروعنا كدولة قوية عادلة نجح في هذا المحك، لكن كل من يفكر في الكتلة واليمين واليسار عليه أن يؤجل كل هاته الأمور حتى نجتاز الجائحة بنجاح، وبعد ذلك فليتنافس المتنافسون بعد أن ولى عهد كل من أحس بالزكام يطير بأمواله عبر طائرة إلى مصحة خاصة في باريس من أجل العلاج لأن فيروس كورونا المستجد لا يميز بين فقير وغني، بل جعل الجميع متساوين من يصاب بهذا الوباء، فسيلتقيان جميعاً في المستشفى ذاته وسيحتاجان للطبيب ذاته والممرض نفسه» وأكد أن «مغرب ما بعد فيروس كورونا ليس هو مغرب ما قبله»، متسائلاً «هل المواطن المغربي اليوم؛ هو نفسه غداً؟ وهل الرجل «المحزم» إلى جانب زوجته داخل المطبخ اليوم؛ هو نفسه غدا؟ ألا نعيش المساواة اليوم داخل منازلنا؟ مستدركاً: «العلاقات بين المرأة والرجل ستتغير في مغرب ما بعد كورونا، وحقوق الإنسان ستكون أكثر ما بعد هذا الوباء».
واكد أنه «من الصعب اليوم؛ بــعد كل ما عاشه المغاربة في زمن كورونا، ألا يطرحوا نقاش الشفافية والديمقراطية، وبالتالي فالمغرب غداً من المؤكد أنه سيتغير»، فـ«الحرب العالمية الأولى أفرزت عصبة الأمم، والحرب العالمية الثانية أفرزت هيئة الأمم المتحدة بقيم جديدة من قبيل المساواة والحرية، وما بعد كورونا ألن تكون البشرية في حاجة إلى إطار دولي يجيب على أسئلة الإنسانية بعد كورونا؟».

