‘);
}

إسمه زهير بن قيس البلوي وقد كان يسمّى البلوي نسبة إلى قبيلته ” بلى “، وقد كانت من أبرز فترات حياة زهير بن قيس هي شهادته لفتح مصر، والذي كان من خلال لواء عمرو بن العاص ثم قام عقـبة بن تافع بإستخلاف زهير بن قيس البلوي على منطقة القيروان، وقد كان ذلك بعد أن أعاده يزيد بن معاوية الى قيادته لولاية إفريقيا والتي كانت في العام 62 هـ.

ولما إنتهى المطاف بعقبة شهيداً نتيجة حربه الشرسة التي خاضها ضد الروم والمرتد كسيـلة الأمازيغي، الذين كان قد أسلم في وقت سابق وإرتدّ عن الإسلام بعد ذلك قام المرتد كسيلة بالزّحف إلى القيروان وقد كان زحفت معه الروم في ذلك الوقت، فما كان من زهير بن قيس إلا أن خرج من القيروان مقيماً بعد ذلك في في منطقة يطلق عليها إسم (برقة)، وقام المرتد كسيلة بإحتلال القيروان كلها وقد إستمر ذلك الحال إلى أن قام عبد الملك بن مروان بتولي الخلافة في العام 65 هـ وقيامه بإرسال المقاتلين والمدد إلى زهير بن قيس، فقام زهير نتيجة ذلك بالتوجه مع المقاتلين إلى كسيلة والروم لقتالهم فإجتمع جيش المسلمين وزهير بن قيس من جهة وجيش الروم وكسيلة من جهة أخرى، وإقتتل الجيشين قتلاً عنيفاً وشرساً جداً إنتهى بإنتصار جيش المسلمين وإندحار وهزيمة جيش الروم، وتم قتل كسيلة في تلك المعركة العنيفة مماد أدى إلى إنكسار شوكة الأمازيغ.

وقد أدّت هذه الوقعة إلى تحرك الروم بجيش كبير جداً من القسطنطينية إلى منطقة برق ودارت هناك معركة كبيرة وعنيفة وشرسة جداً كان من نتائجها إستشهاد زهير بن قيس البلوي، وإستشهاد كثير من جنوده الذين كانوا من أشراف الصحابة وخيرة التابعين.