‘);
}

النصوص النثرية

تتنوع النّصوص النّثرية وتناولها باختلاف ثقافة الكاتب فهناك النّصوص العلمية التي يكتبها العلماء وفقاً لما تعلموه وما ينبع من ثقافتهم وتعليمهم، وهناك النّصوص التي يكتبها الأدباء فتظهر طريقتهم الأدبية في طرح الشّعر والمقامات والخواطر وغيرها، والنّصوص الدّينية التي يكتبها الفقهاء، وأخيراً النّصوص الفلسفية التي يبرع بها الفلاسفة فيطرحونها بطريقتهم الخاصّة في تناول أي موضوع وطرح أفكارهم وتساؤلاتهم، وسنتحدث هنا عن النص الفلسفي، وكيفية تناول وتحليل النّص الفلسفي وما المنهجية الصّحيحة التي يقوم بها الطّالب أو المتناول في تحليل نص فلسفي.

مفهوم النّص الفلسفي

النّص الفلسفي هو النّص الذي يدور فيه الحديث عن إشكالية معيّنة، ويتم تناوله من خلال نسيج مترابط ومتسلسل من الأفكار والمعاني والمفاهيم المتداخلة والمتكاملة تتوحد حول هذه الإشكالية، ويكون التّرابط فيه بشكل فلسفي محدّد وعادة يرجع هذا النّص إلى فترة تاريخية أو بيئة معينة تمّ طرح وبناء النّص وفقاً لهذه الفترة الزّمنية، والنّص الفلسفي يقوم به الكاتب في عرض الإشكالية وموقفه من هذه الإشكالية سواءً بشكل معلن أو بشكل ضمنيّ، ومن ثمّ البرهنة على موقفه بمراحل متسلسلة ومترابطة.