علاج مضاد للاكتئاب

‘);
}
الاكتئاب
يُعدّ الاكتئاب أحدّ الأمراض العقليّة التي تُؤثر على الدماغ، وعلى مزاج الشخص المصاب، وينّجم عنه تغيرات متفاوتة في طريقة التفكير، والمشاعر، والسلوك، فالاكتئاب ليس مجرّد يومٍ تعيسٍّ يمر في حياة المصاب أو مجرّد لحظاتٍ من الاستياء والحزن، بل إنّ مشاعر الحزن لا تزول في حالة الإصابة بالاكتئاب، كما قد يؤثر ذلك على الأنشطة اليومية للمصاب، ويوجد مجموعة من الأسباب المتنوعة التي قد تؤدي إليه بما في ذلك؛ العوامل الوراثية، والبيولوجية، والبيئية والنفسية، ومن الممكن أن يحدث لأيّ عمر، إلّا أنّه أكثر شيوعًا بين المراهقين والشاب، كما أنّه أكثر شيوعًا لدى النساء؛ كالإصابة باكتئاب ما بعد الولادة، ويوجد علاجات فعالة له؛ كالأدوية المضادة للاكتئاب، والعلاج النفسي.[١]
‘);
}
علاج مضاد للاكتئاب
يُعدّ كل من العلاج النفسي والأدوية المضادة للاكتئاب من العلاجات الفعالة لمعظم الأشخاص المصابين بالاكتئاب، وعلى الرغم من أن الطبيب قد يصف الأدوية، إلّا أنّ معظم الأشخاص المصابين يستفيدون من العلاج النفسي، أمّا إذا كان الشخص يُعاني من الاكتئاب الحاد، فقد يحتاج إلى الإقامة في المستشفى إلى أن تتحسن الأعراض، وتتوافر العديد من الأدوية المضادة للاكتئاب ومنها ما يأتي:[٢]
- مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، عادةً ما يبدأ الطبيب علاج الاكتئاب بهذه الأدوية؛ إذ تُعدّ أكثر أمانًا، وقد تؤدي إلى آثار جانبية أقلّ مقارنةً بالأدوية الأخرى، ومن الأمثلة عليه؛ سيتالوبرام، وإسيتالوبرام، وفلوكستين، وبارواكسيتين، وسيرترالين وفيلازدون.
- مثبطات امتصاص السيروتونين-نورايبينفرين (SNRIs)، ومن الأمثلة على هذه الفئة من الأدوية؛ دولوكسيتين، وفينلافاكسين، وديسفنلافاكسين، وليفوميلاسيبران.
- الأدوية المضادة للاكتئاب ثلاثية الحلقات، وهي أدوية فعالة، إلّا أنّها قد تسبب آثار الجانبية أكثر حدة بالمقارنة بالأدوية المضادة للاكتئاب، لذلك لا تُوصف هذه الأدوية عمومًا، إلّا بعد تجربة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية أولًا دون أن يحدث تحسن واضح، ومن الأمثلة على هذه الأدوية، إيميبرامين، ونورتريبتيلين، وأميتريبتيلين، ودوكسيبين، وتريميبرامين، وديسيبرامين، وبروتريبتيلين.
- مثبطات أكسيداز أحادي الأمين (MAOIs)، لا توصف هذه الأدوية عادةً إلّا بعد فشل الأدوية الأخرى في تحقيق تحسن في الأعراض؛ إذ إنّها تُسبب العديد من الآثار الجانبية، كما يحتاج استخدامها إلى اتباع نظام غذائي صارم، فقد تؤدي إلى حدوث تفاعلات خطيرة مع بعض الأطعمة؛ كبعض أنواع الجبن، والمخللات، والنبيذ، كما قد تتفاعل مع الأدوية الأخرى والمكملات العشبية، وتتضمن الأمثلة على هذه الفئة من الأدوية؛ ترانيلسيبرومين، وفينيلزين، وإيزوكربوكسازيد، وسيليجيلين، الذي يتوافر على شكل لاصقة، وقد يؤدي إلى آثار جانبية أقل من الأدوية الأخرى التي تنتمي إلى هذه الفئة، وهو أحدث مثبط أكسيداز أحادي الأمين.
- أدوية أخرى، يمكن إضافة أدوية أخرى إلى الأدوية المضادة للاكتئاب لتعزيز تأثيرها؛ كاستخدام اثنين من مضادات الاكتئاب أو إضافة أدوية مثل؛ مثبتات الحالة المزاجية أو مضادات الذهان، كما يمكن إضافة الأدوية المضادة للقلق، والأدوية المنشطة لفترة قصيرة.
قد يحتاج الشخص إلى تجربة أكثر من دواء مضاد للاكتئاب قبل الوصول إلى الدواء المناسب، كما يوجد بعض الأمور التي تساعد على اختيار الدواء؛ ففي حال استجاب أحد أفراد العائلة جيدًا لدواء معين، قد يستفيد منه الشخص الآخر، كما يجب إخبار المصاب بأنّ بعض أنواع الأدوية تحتاج إلى أسابيع حتى يبدأ تأثيرها، وتقل آثارها الجانبية، ويتأقلم الجسم عليها، كما يجب تنبيه المصاب بضرورة عدم إيقاف الدواء فجأةً قبل استشارة الطبيب، فبالرغم من أن أدوية الاكتئاب لا تسبب الإدمان؛ إلّا أنّها قد تسبب الاعتماد البدني، فإيقافها المفاجئ، قد يسبب أعراض شبيهة بالأعراض الانسحابية.
[wpcc-script async src=”https://cdn.wickplayer.pro/player/thewickfirm.js”][wpcc-script data-playerpro=”current”]
كما يمكن استخدام العلاج النفسي بحديث المختص في مجال الرعاية النفسية مع المصاب حول حالته والمشكلات المتعلقة بها، ويوجد أنواع عدة من العلاج النفسي، قد تساعد في علاج الاكتئاب ومنها؛ العلاج السلوكي المعرفي أو العلاج بالتركيز على العلاقات مع الآخرين، وقد يساعد العلاج النفسي في ما يأتي:[٢]
- التكيف مع المشكلات أو الصعوبات التي يواجهها الشخص.
- تحديد السلوكيات السلبية واستبدالها بسلوكيات إيجابية.
- تطوير التفاعل الإيجابي مع الأشخاص الآخرين.
- إيجاد طرق لتعامل مع المشكلة وحلها.
- تعلم كيفية وضع أهداف حقيقة للحياة.
- تنمية قدرة الشخص على تحمل ظروف الحياة.
وفي بعض حالات الاكتئاب، قد يلجأ الطبيب إلى طرق علاجية أخرى، ومن هذه الطرق ما يأتي:[٢]
- العلاج بالصدمة الكهربائية، إذ يُمرر تيار كهربائي خلال هذا العلاج عبر الدماغ، يُؤثر على وظائف الناقلات العصبية وكيفية تأثيرها على الدماغ، وعادةً ما يُستخدم للحالات التي لا تستجيب للأدوية، أو الذين لا يستطيعون تناول الأدوية لأسباب صحية.
- التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة، وهو خيار يُستخدم لعلاج حالات الاكتئاب التي لا تستجيب للأدوية، وفيه تُرسل نبضات مغناطيسية قصيرة لتحفيز الخلايا العصبية في الدماغ التي تساهم في تنظيم المزاج والاكتئاب.
أعراض الاكتئاب
تختلف أعراض الاكتئاب من شخص إلى آخر، ويُشخص الاكتئاب في حال عانى الشخص من بعض الأعراض معظم اليوم، كل يوم تقريبًا، مدة أسبوعين على الأقل، ومن هذه الأعراض ما يأتي:[٣]
- الإحساس بالإحباط والحزن الدائم.
- العصبيّة والانفعال تجاه أبسط الأمور.
- فقدان الرغبة والدافعيّة في القيام بالأشياء التي كانت ممتعةً للفرد قبل ذلك، كممارسة الهوايات والرياضة، وزيارة الأهل والأصدقاء.
- الأرق واضطرابات النوم.
- فقدان الشهيّة للطعام وخسارة الوزن.
- التعب والإعياء.
- تصغير الذات واحتقارها، والشعور بعدم القيمة والفائدة في الحياة.
- التحرك أو التكلم ببطء شديد.
- الشعور بعدم الراحة أو صعوبة في الجلوس بلا حراك.
- صعوبة التركيز أو التذكر أو اتخاذ القرارات
- التفكير في الموت والانتحار.
- الآلام أو الصداع أو التشنجات أو مشكلات في الجهاز الهضمي دون سبب جسدي واضح أو عدم الاستجابة للعلاج.
أسباب الاكتئاب
إنّ أسباب الاكتئاب غير معروفة، وقد لا يحدث نتيجة سبب واحد، فمن المحتمل أن يحدث الاكتئاب نتيجة مجموعة معقدة من العوامل التي تتضمن:[٤]
- العوامل الوراثية.
- التغيرات البيولوجية في مستويات الناقل العصبي.
- العوامل البيئية.
- العوامل النفسية والاجتماعية.
كما يوجد بعض العوامل التي قد تزيد من خطر تعرض الشخص للاكتئاب، ومنها ما يأتي:
- حوداث الحياة، مثل؛ الطلاق، وقضايا العمل، والعلاقات مع الأصدقاء والعائلة، أو المشكلات المالية أو المخاوف الطبية أو التوترالشديد.
- الظروف الشخصية، فالأشخاص الأكثر تأثرًا في الظروف المحيطة، أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب.
- العوامل الوراثية، إن وجود أقارب من الدرجة الأولى مصابين بالاكتئاب، يزيد من خطر إصابة الفرد بالمرض.
- بعض الأدوية الموصوفة، ومن الأدوية التي قد تزيد من الاكتئاب الستيرويدات القشرية، وبعض حاصرات بيتا، والإنترفيرون، وغيرها من الأدوية الموصوفة.
- إصابات الرأس السابقة.
- تعاطي الأدوية المخدرة، يرتبط تعاطي الكحول والأمفيتامينات والأدوية الأخرى بشدة بالاكتئاب.
- التعرض لنوبة واحدة من الاكتئاب الشديد، ؛ إذ يزيد من خطر التعرض لنوبة أخرى.
- متلازمة الألم المزمن، إنّ هذه الحالات وغيرها من الأمراض المزمنة، مثل؛ مرض السكري، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وأمراض القلب والأوعية الدموية، تجعل الاكتئاب أكثر احتمالًا للحدوث.
المراجع
- ↑“Depression”, medlineplus,1-11-2019، Retrieved 19-11-2019. Edited.
- ^أبتMayo Clinic Staff (3-2-2018), “Depression (major depressive disorder)”، mayoclinic, Retrieved 19-11-2019. Edited.
- ↑“Depression”, nimh.nih.,2-2018، Retrieved 19-11-2019+. Edited.
- ↑Markus MacGill (30-11-2017), “What is depression and what can I do about it?”، medicalnewstoday, Retrieved 19-11-2019. Edited.

