هآرتس

بقلم: عوزي برعام

أبدأ القول بأنني غير محسوب على المصوتين لازرق ابيض. أنا عضو حزب العمل، وما ازال ملتزما به. وقد عملت على توحيد العمل – غيشر مع ميرتس. وآمل أن يصمد هذا الاتحاد في الانتخابات القادمة وأن يزيد قوته. ورغم ذلك، من الواضح والمعروف أن الحزب الذي يتنافس بشكل مباشر مع بنيامين نتنياهو هو حزب ازرق ابيض برئاسة بني غانتس. جولة الانتخابات القادمة هي جولة حاسمة. وأنا لا اعتقد أن أي شخص من ازرق ابيض كان سينجح في الوقوف امام الموجة القذرة لنتنياهو مثل غانتس. من هنا، هذا يحتاج الى عدة توضيحات.
عندما شعر بأن سلطة القانون تتنكر له، بدأ رئيس الحكومة بحملة واسعة لتدمير القانون والقضاء. وفي اطار محاولته لتخويف جهاز القضاء، قام نتنياهو بإخلاء منصب وزير العدل. امير اوحانا ليس سوى خادم بلاط. وليس لديه حتى التفاخر بإظهار شيء من النزاهة. وفي حزب الليكود، الذي هو حزب اسحق شمير الذي كان معتادا على الخروج من جلسة الكنيست في الوقت الذي كان فيه مئير كهانا يصعد لإلقاء خطاب على منصة الكنيست – لا يكلف أحد نفسه عناء النهوض والقول بأن الزعيم يحطم جميع الادوات من اجل التملص من رعب القضاء. لا أحد ينبس ببنت شفة احتجاجا على حملة الهدم لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
المعارضة في الليكود ليست أمرا جديدا. يوجد للحزب ارث ديمقراطي قديم. لقد كانت لمناحيم بيغن معارضة داخلية قوية في حينه، عندما تفاوض مع أنور السادات على اتفاق السلام مع مصر – دافيد ليفي انشأ جبهة متشددة ضده. وضد شمير، الصقري المتطرف، وقف اثناء ولايته “المقيدون”، الاكثر صقورية منه. واريئيل شارون حارب طويلا اعضاء حزبه عندما اراد أن يطبق خطة الانفصال عن غزة. فقط لنتنياهو المتهم بمخالفات جنائية، له فقط، لا توجد أي معارضة داخلية. كل ما هو موجود هو مسرح دمى، الذي يحركه رئيس الحكومة حصريا.
رئيس الحكومة المتهم بتلقي الرشوة قام بتحدي رؤساء سلطة القانون في الشرطة وفي النيابة العامة. وهو نفسه قام بتعيين روني ألشيخ مفتشا عاما للشرطة، وافيحاي مندلبليت مستشارا قانونيا للحكومة. ولكن عندما اصبح هذان الاثنان لا يعجبانه قام بتحريض مؤيديه عليهما بلا خجل. نتنياهو ايضا لا يخجل من السعي وراء أصوات العرب، في الوقت الذي فيه حملته الانتخابية ضد غانتس ترتكز على التخويف من احمد الطيبي واعضاء القائمة المشتركة. ايضا اخراج عضو الكنيست غادي يبركان من صفوف ازرق ابيض وجلبه الى الليكود لم يستهدف سوى سحب اصوات من الطائفة الاثيوبية.
وماذا لدينا في اليسار؟ العالم يسير كالعادة. من الذي يعنيه اذا كانت هناك فقرة استقواء أو اذا كان قانون فرنسي أو اذا تم ضم غور الاردن – المهم بالنسبة لنا هو العثور على عيوب لدى غانتس، الذي هو نزيه أكثر من اللزوم. وهو حاسم أقل من المطلوب. وهو غير واضح بما فيه الكفاية في تناول خطوات السلام في المستقبل. وهناك الكثير. مع ذلك، لا أعرف ما هي المشكلة. فكل معارض من معارضي نتنياهو سيختار الحزب الذي سيصوت له. وسواء هذا أو ذاك، يمكن الافتراض بأن تصويته سيؤثر بشكل ما على غانتس فيما بعد. ولكن من المهم تذكر أمر واحد: في النضال من اجل اسرائيل ليبرالية مقابل اسرائيل قومية متطرفة، فإن غانتس يقف الى جانبنا كتفا الى كتف. وهذا هو النضال الاساسي الذي يجب علينا الفوز فيه.