قصفُ صاروخي يستهدف شركة نفطية أمريكية في البصرة… وموجة استنكار سياسية
[wpcc-script type=”19883ac98183ec6dde532157-text/javascript”]
بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية)، أمس الإثنين، ملاحقة العناصر التي أطلقت صواريخ، على شركة نفطية أمريكية في محافظة البصرة جنوبي العراق، وسط موجة إدانة واستنكار سياسية.
وذكرت في بيان صحافي، أن «القوات الأمنية في محافظة البصرة تلاحق عناصر خارجة عن القانون أقدمت على إطلاق ثلاثة صواريخ نوع كاتيوشا سقطت بالقرب من موقع شركة هالبرتون النفطية في منطقة البرجسية».
وأشارت إلى «العثور على منصة إطلاق الصواريخ في طريق الزبير – الشعيبة وبداخلها11 صاروخاً لم تطلق وقد جرى أبطالها وتفكيكها، ولم تسجل أي خسائر تذكر».
إلى ذلك، أفادت شركة نفط البصرة، أمس، إن «أي خسائر لم تقع جراء الصواريخ التي سقطت قرب الحقول النفطية.
وحسب بيان الشركة «سقطت أربعة صواريخ مجهولة المصدر على موقع محيط بمواقعنا النفطية في مدينة الطاقة في البرجسية».
وأضافت، أن الصواريخ «لم ينتج عنها أي خسائر مادية أو بشرية، وقد تم تعقب مصادر الإطلاق من قبل الأجهزة الأمنية في البصرة التي أُحيل الموضوع إليها لمتابعة الإجراءات».
وأصدرت وزارة النفط، بياناً بشأن الاستهداف موضحة أن «في الساعة الثالثة والنصف فجر هذا اليوم الاثنين (أمس) سمع دوي إطلاق أربعة صواريخ كاتيوشا مجهولة المصدر على محيط بعض المواقع النفطية في محافظة البصرة أعقبها إطلاق صاروخٍ خامسٍ في الساعة السابعة صباحاً حيث سقط إحداها بالقرب من المركز الصحي في مدينة الطاقة التي تضم المواقع الإدارية للشركات الوطنية والأجنبية والأبنية الخاصة بسكن العاملين، في حين سقط الآخر بالقرب من محيط حقل الزبير النفطي، أما الصواريخ الثلاثة المتبقية فقد سقطت بعيداً في منطقةٍ غير مأهولة علماً بأن الحادث لم يُسفِر عن خسائر ماديةٍ أو بشرية».
وأكدت أن «هذا الفعل الإجرامي ما هو إلا استهدافٌ واضحٌ لأرواح العاملين في القطاع النفطي، ويعكس في الوقت عينه المحاولات اليائسة لتعطيل العمليات النفطية التي تمثل عصب الاقتصاد الوطني».
وتابع البيان أن وزارة النفط «إذ تدين وتستنكر هذه الأفعال الإجرامية التي لا ترى فيها أي مبرر خصوصاً في هذا الظرف العصيب الذي تواجههُ البشرية جمعاء والمتمثل بتفشي وباء فيروس كورونا وآثارهِ الوخيمة على الاقتصاد العالمي ومنها تدني أسعار النفط وما تمثلهُ من تهديد للاقتصاد الوطني ولحياة العراقيين، فإنها تناشد في الوقت ذاتهِ الأجهزة الأمنية كافة بحث الخُطى من أجل الكشف عن الجناة وتقديمهم إلى القضاء كي ينالوا جزاءهم العادل».
ولفت إلى أن «وزارة النفط تنتهز هذه الفرصة لتؤكد للمواطنين أن هذه الاعتداءات الإجرامية لن تقف حائلاً أمام إصرار العاملين الأبطال في القطاع النفطي الذين يواصلون الليل بالنهار من أجل إدامة الإنتاج للحفاظ على ديمومة الصادرات النفطية، بالإضافة إلى تنفيذ خطط الوزارة الرامية إلى استثمار الثروة الوطنية بالصورة الأمثل».
وتعليقاً على الحادث، رأى الكاتب العراقي والباحث في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي، في منشور على صفحته في «فيسبوك»، إن «خلايا الكاتيوشا السائبة تصعد بالضد من المصالح المدنية الأمريكية في العراق، وهي بذلك تهدد اقتصاد العراق النفطي ومؤسساته ذات الأهمية السيادية».
في الأثناء، دعا تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، القوات الامنية لحماية المنشآت والشركات العاملة فيها، بعد الهجوم في البصرة.
وقال في بيان صحافي: «تابعنا بقلق بالغ وامتعاض شديد الأخبار التي تحدثت عن قيام مجموعة تخريبية باستهداف منشآتنا النفطية باستهدافها إحدى الشركات العاملة في منطقة البرجسية في البصرة». وأضاف: «في الوقت الذي ندين فيه هذه الأعمال الإجرامية والتخريبية التي تسبب بأضرار فادحة بالاقتصاد العراقي وتدميراً ممنهجا لخطط التنمية وتطوير الصناعة النفطية، فإننا ندعو الأجهزة الأمنية والجهات المختصة إلى اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لحماية الشركات العاملة، وتوفير بيئة آمنة لتطوير هذا القطاع المهم، ومتابعة هذه المجاميع التخريبية التي تهدف إلى الأضرار بالعراق وإنزال أقصى العقوبات بهم».
كذلك، وصف رئيس كتلة «السَند الوطني»، النائب أحمد الأسدي، الاعتداء بـ»العمل التخريبي»، مطالباً بـ«إنزال أشد العقوبات بالمخربين».
وقال في «تغريدة» على صفحته في موقع «تويتر»، إن «الاعتداء على الشركات النفطية والمنشآت الاقتصادية هو عمل تخريبي مدان يهدف إلى الإضرار بالاقتصاد العراقي وزعزعة الأمن وإلى خلق بيئة اقتصادية غير آمنة».
وطالب «الاجهزة الأمنية باتخاذ أقصى تدابير الأمن والسلامة للمواطنين وللعاملين؛ شركات وأفراد ومتابعة هذه المجاميع وإنزال أشد العقوبات بها».
الحزب الإسلامي العراقي، اعتبر في بيان، أن «تكرار عمليات القصف والاستهداف التي تطال المواقع والشركات الأجنبية والحقول النفطية، وآخرها ما حصل في البصرة، يعد أمراً خطيراً ومن الواجب تظافر الجهود لايقافه».
وأضاف: «علينا العمل لأبعاد العراق عن أي شكل من أشكال الصراع الذي لن يعود بالخير عليه، كما أن استهداف الشركات الأجنبية والمواقع الرسمية والسفارات، سلوك مرفوض بجميع الصور والأشكال».
وتابع «على الحكومة اليوم مهمة وطنية عاجلة، وهي المحافظة على صورة الدولة العراقية من العبث الذي يجري»، مشدداً على أن «معالجة أي موضوع يجب ان يتم بالطرق الرسمية وتحت غطاء القانون».
كذلك، اعتبرت عضو لجنة النفط والطاقة النيابية زهرة البجاري، في بيان لها، إن «الاعتداء على المنشآت النفطية في هذا الوقت الحرج مخطط لضرب الاقتصاد العراقي وخلق حالة من الفوضى والضعف وفقدان الثقة لكيان الدولة واقتصادها».
وأضافت، وهي نائبة عن البصرة، أن «قيام مجموعة تخريبية باستهداف منشآتنا النفطية باستهدافها إحدى الشركات العاملة في منطقة البرجسية عمل مدان يتسبب بأضرار فادحة بالاقتصاد العراقي وتدميرا ممنهجا لخطط التنمية وتطوير الصناعة النفطية».
ودعت الأجهزة الأمنية والجهات المختصة إلى «اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لحماية الشركات العاملة وتوفير بيئة آمنة لتطوير هذا القطاع المهم، حيث أن الشركات النفطية بمختلف أعمالها تشكل عصبا مهما لبناء الاقتصاد ودعم الدولة، وأن مسؤولية حماية الشركات تقع على الجهات الأمنية بمختلف أصنافها».

