‘);
}

فضل سورة الفاتحة

سورة الفاتحة هي أعظم سورة في القرآن الكريم، وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم، ويعود ذلك لما اشتملت عليه من المعاني العظيمة التي يرجع إليها القرآن كله، وهي من السور المكيّة، وقد جاء فضلها في قوله تعالى: (وَلَقَد آتَيناكَ سَبعًا مِنَ المَثاني وَالقُرآنَ العَظيمَ)،[١] وتأتي أهميتها من معانيها، ففيها الثناء على الله -سبحانه وتعالى- وبيان صفاته العظيمة التي ترجع إليها جميع الصفات، وفيها بيان حق الله -سبحانه وتعالى- على عباده أن يعبدوه، في قوله: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)،[٢] وفيها إرشاده لهم -سبحانه- في أن يطلبوا منه هدايتهم في قوله: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)،[٣] لأن هدايتهم تُعينهم على القيام بسبب خلقهم، وهو عبادة الله عز وجل.[٤]

عدد أسمائها وسبب تسميتها

سورة الفاتحة هي أول سورة في القرآن الكريم، ومما يميّزها أنها تناولت العديد من الموضوعات الأساسية في العقيدة، والعبادة، والتشريع، والإيمان باليوم الآخر، والإيمان بالأسماء والصفات، وطلب العون من الله -سبحانه وتعالى- ودعائه، وطلب الهداية منه إلى الصراط المستقيم، والدين القويم، واتباع طريق الصالحين، وتجنب طريق الضالين والمغضوب عليهم،[٥] وقد ذكر الإمام القرطبي -رحمه الله- لسورة الفاتحة اثني عشر اسماً هي: الصلاة، سورة الحمد، فاتحة الكتاب، أم الكتاب، أم القرآن، المثاني، القرآن العظيم، الشفاء، الرقية، الأساس، الوافية، الكافية،[٦] وقال السيوطي في الإتقان: “وقد وقفتُ لها على نيف وعشرين اسماً، وذلك يدلُّ على شرَفها؛ فإنَّ كثرة الأسماء دالَّة على شرَف المسمَّى” وقد بيَّن العلماء أسباب تسمية سورة الفاتحة بهذه الأسماء، وبيان ذلك فيما يأتي:[٧][٨]