لماذا يأتي ذكر الكتاب بعد ذكر الحروف المقطعة غاليا

لماذا يأتي ذكر الكتاب بعد ذكر الحروف المقطعة غاليا ، أمر يُثير العديد من التساؤلات حول القرآن الكريم، فلا يعرف المسلمين ما هو السر وراء تلك الحروف

mosoah

لماذا يأتي ذكر الكتاب بعد ذكر الحروف المقطعة غاليا

لماذا يأتي ذكر الكتاب بعد ذكر الحروف المقطعة غاليا ، أمر يُثير العديد من التساؤلات حول القرآن الكريم، فلا يعرف المسلمين ما هو السر وراء تلك الحروف الموجودة في بدايات سور كلام الله عز وجل، كما اختلف العلماء بشأنها، فمنهم من قال أنها مجرد حروف أقسم بها الله تعالى، وغيرهم أقروا بأنها رموز لمجموعة من الأسماء المحذوفة، بالإضافة إلى العديد من التفسيرات الأخرى، وإلا الآن لم يتفق الفقهاء على معرفة الإعجاز القرآني وراء تلك الأحرف، إلا أننا سنقدم لكم القول الأرجح من خلال مقال اليوم على موسوعة، فتابعونا.

الحروف المتقطعة في القرآن الكريم

  • وُردت الحروف المتقطعة في بدايات العديد من سور القرآن الكريم، وهي عبارة عن مجموعة من حروف اللغة العربية، ومنها ما جاء متصلاً مثل “ألم”، ومنها ما هو منفصل مثل “ق”.
  • وإذا تمعنا في كتاب الله عز وجل، سنجد أن تلك الحروف جاءت في 29 سورة من سور القرآن الكريم، تُقرأ هذه الحروف بشكل متقطع، فلا نقرأها “ألم”، بل نقرأها “ألف، لام، ميم”.
  • ومن الأمور التي ستعرفها عندما تُلاحظ تلك الحروف، هي أن عددها أربعة عشر حرفاً، أي نصف عدد حروف اللغة. منها ما تم تكراره بين السور، ومنها ما جاء مرة واحدة فقط.
  • وتعددت أشكال تلك الحرف، ففي سورة جاء حرف القاف منفرداً، وفي أخرى حرفين متصلين “حم”، وفي مواضع غيرها ثلاثة أحرف مثل “طسم”، أو أربعة مثل “ألمر”، وفي سورة مريم بدأت بخمسة أحرف، وهي “كهيعص”.

الآيات القرآنية التي جاء بها لفظ “الكتاب” بعد الحروف المتقطعة

افتُتحت العديد من السور بعدد من الحروف المتقطعة، ومن الغريب أن أغلبها يأتي بذكر الكتاب أو القرآن بعدها، ومنها:

  • قوله تعالى في سورة البقرة “الم، ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ”.
  • وكذلك في بداية سورة آل عمران “الم، اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ”.
  • وبالانتقال إلى سورة الأعراف، قوله عز وجل “المص، كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ”.
  • وبسورة يوسف قال المولى سبحانه “الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ”.
  • “طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ” سورة النمل.
  • وبسورة طه قال الحق “طه، مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ”.
  • سورة السجدة “الم، تَنزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ”.
  • وفي سورة القصص قال عز وجل “طسم، تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ”.
  • وقول الله تعالى في سورة يس “يس، وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ”.
  • “حم، تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ” سورة الأحقاف.
  • وكذلك في سورة ص “ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ “.
  • المر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ“، سورة الرعد.
  • “حم، تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ”، سورة الجاثية.
  • وفي سورة غافر “حم، تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ”.
  • “حم، تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُون”، سورة فصلت.
  • قوله سبحانه في سورة يونس “الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ”.
  • سورة الزخرف “حم، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ”.
  • “حم، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ”، سورة الدخان.
  • “طسم، تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ” سورة الشعراء.
  • وفي سورة إبراهيم قوله تعالى “الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ“.
  • وبسورة هود قال عز وجل “الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ “.
  • الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ“، سورة الحجر.
  • وفي سورة لقمان قال المولى “الم، تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ”.
  • وأخيراً في سورة ق “ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ”.

وهناك مجموعة من السور الأخرى التي لم يأتِ بها كلمة الكتاب أو القرآن الكريم بعد تلك الحروف المتقطعة.

لماذا يأتي ذكر الكتاب بعد ذكر الحروف المقطعة غاليا

  • أجمع العديد من الفقهاء على أن تلك الحروف المتقطعة التي تأتي في بدايات سور القرآن الكريم، ما هي إلا دلالة على إعجاز قرآني عظيم.
  • فعلى الرغم من أنهم لا يزالوا لا يعرفون السر وراء تلك الحروف، إلا أنهم وجدوا أنه عند تجميعها معاً، يُمكننا الخروج بجملة “نص حكيم قاطع له سر”.
  • ولأننا جميعاً نعلم أن الله تعالى اختص نفسه بمعرفة السر وراء تلك الحروف، إلا أنه لابد من الإيمان بها، وقراءتها، وكذلك اليقين بأنها تحمل سر من أسرار الإعجاز القرآني الذي لم يُكتشف بعد.
  • ولعلك تتساءل الآن لماذا ارتبط ذكر تلك الحروف بالقرآن الكريم، أو بكتاب الله في أغلب المواقع؟
  • ولتفسير ذلك فقد أجمع مختلف الفقهاء على أن تلك الحروف، جاء بعدها كلمة القرآن الكريم، أو الكتاب، لتُشير إلى أن هذا الكتاب يتكون من مجموعة من الأحرف، التي يستخدمها العرب في لغتهم، وكتاباتهم، وكذلك في حديثهم.
  • وعلى الرغم من أنهم يمتلكون تلك الحروف، ويعرفون كيفية استخدامها، إلا أنهم لا يستطيعون أن يأتوا بمثل ما أتى به كتاب المولى عز وجل.
  • وأما اقتران الحروف المتقطعة لكلمة الكتاب، أو القرآن الكريم، فبها تحدي للعرب، على عجزهم عن الإتيان بمثل هذا القرآن.
  • لذا ستجد أن أغلب سور القرآن الكريم، التي بدأت بحروف متقطعة، جاء بعدها مباشرة ذكر الكتاب، للتأكيد على أن الانتصار النهائي للقرآن الكريم، وأنه هو الحق من المولى سبحانه.

أما ما يزعمه البعض من أن هناك عجز في القرآن الكريم، أو بعض القصور، فهذا أمر غير صحيح تماماً، إذ أنها دلالة على الإعجاز القرآني فلا تنتقص من بلاغة القرآن، أو قدره.

Source: mosoah.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *