‘);
}

كثيرة هي الحوادث والوقائع التي حصلت مع الناس، وقد تحوّلت مع الزمن إلى أمثالٍ وحكمٍ تُحكى بين الناس، إن كان لإعطاء دروس من تجارب الغير، أو كموعظة يقتدى به، وبعض الأمثال والحكم قد أدخلت أشخاص أو أغراض التاريخ من أوسع أبوابه، حيث خلّدت أسمائهم حتّى يومنا هذا.

يتداول مثل ( وعاد بخفي حنين )، في الكثير من حكايات الخيبة وربما الخذلان، ويقال أيضاً للخسارة أو لنقل عدم الفوز، ليدخل خفّ حنين التاريخ وينال الشهرة منذ القديم حتّى اليوم.

تحكي قصّة هذا المثل، عن رجل يدعى ( حنين )، كان يعمل اسكافياً، أي في صناعة الأحذية، فيدخل إلى دكانه ذات يوم رجل اعرابي، كان ينوي أن يشتري حذاءً ( خف )، وما أن يسأل عن سعره ويجيبه حنين، حتى يبدأ هذا الاعرابيّ بمساومته أشدّ مساومة، وبالتالي كانت بينهما مشادة كلاميّة قويّة، فيبدأ هذا الإعرابي بالسبّاب والشتم، فما كان من حنين إلاّ أن غضب شديد الغضب، وبالتالي أتى رفضه أن يبيع الإعرابي نتيجة هذه المشادة، ليغتاظ بدوره الأعرابي، فيزيد من كلمات الشتم والسباب بألفاظ جد نابية، وينصرف بعدها.