‘);
}

مفهوم الحصار

تتنوَّع معاني وأنواع الحصار في اللغة، والاصطلاح، كما تختلف أنواع الحصار، ومُدَّته، وقُوَّته، ونتائجه، وأهدافه، على مَرّ العصور، حيث كانت هذه الكلمة تُستخدَم بمعنى ما يُقيَّد به الشيء، فيُقال: “شدَّ الدابَّة بالحِصار”؛ أي بالقَيد، والرِّباط، والوثاق، ويُقال: “حِصارُ القلعة مُرتفِع”؛ أي سورُها طوله مُرتفِعٌ.[١]

أمّا مفهوم الحصار اصطلاحاً؛ فهو عمل عسكريّ يهدف إلى عَزل العدوّ عن محيطه؛ وذلك بقَطع الإمدادات، ووسائل الاتّصال عنه بشتَّى الطُّرُق، سواء كانت عن طريق البحر، أو الجوّ، أو اليابسة، كما أنّه من الممكن أن يكون في حصن أو منطقة مُحدَّدة، وقد تَجِد من يَفرضُ الحصارَ على منطقة، أو شعب من الشعوب، فيمنعُ عنه المُؤَن، والاتّصالات، والسَّفَر برّاً، وجوّاً، وبحراً، إضافة إلى أنّ مفهوم الحصار قد يقتصر على الحصار البحريّ، أو الجوِّي، وقد يجمعهما معاً.[١]

تختلف وجهات النظر حول الحصار محلّياً، ودوليّاً، وتتنوَّع التفسيرات المُتعلِّقة به من فئة إلى أخرى؛ فمن منظور سياسيّ، يُعتبَر الحصار تغيُّراً جذريّاً في بروتوكولات التعامُل الدوليّ، ووسائله، وهو من منظور اجتماعيّ، وسيلة لقَتْل الناس جوعاً، وإخضاع إرادتهم، والتضييق عليهم بكافَّة السُّبُل.[٢]