مدّ حظر التجوال لمدة أسبوعين في مصر والحكومة تتوقع زيادة معدل الإصابات اليومية
[wpcc-script type=”18495390da39b99157be738a-text/javascript”]
القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أمس الأربعاء، مدّ العمل بقرار حظر حركة المواطنين، وتعليق العمل في المطارات وغلق المحال، وتخفيض العمالة للشركات التابعة للدولة، لمدة أسبوعين تنتهي في 23 إبريل/ نيسان الجاري.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في أعقاب اجتماع الوزراء عبر خاصية «الفيديو كونفرانس» لمتابعة آخر تطورات مواجهة انتشار فيروس «كورونا».
وقرر رئيس الوزراء بدء الحظر يوميا من الساعة الثامنة مساءً بدلا من السابعة ويستمر حتى السادسة صباحا يوميا، لتخفيف حدة الزحام في أوقات عودة الموظفين إلى منازلهم.
وتوقع، زيادة أعداد الإصابات اليومية خلال الأسبوعين المقبلين.
وأوضح أن «الأعداد المتوقعة لهذا الأسبوع من البداية كانت بين 120 و150 حالة، كما توقعنا بالضبط، وما حدث بالفعل».
وتابع: «ستكون هناك زيادات في الإصابات اليومية خلال الأسبوع الحالي والمقبل والذي يليه، وهذا متوقع، ولكن الخوف هو من أن نصل إلى تضاعف الأعداد يوميا، وقتها سنكون في اتجاه الدول التي فقدت السيطرة».
وأضاف: «المعيار الأهم هو التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية، ونحن ما زلنا في المرحلة الأمنة، ونراهن على التزام المواطن المصري للخروج من هذا الموقف العصيب».
وزاد :»مصر لا تزال حتى الآن في المرحلة الآمنة، ولكن أي استخفاف بالأمر سيجعلنا في مواجهة كوارث تواجهها الآن دول كثيرة».
وبين أن «الالتزام بالتعليمات التي أقرتها الحكومة، يجعلنا في أمان بشكل كبير، والأعداد التي تصاب الآن في مصر مشابهة للسيناريوهات التي وضعناها في خططنا».
ولفت إلى أن «الأسبوعين المقبلين سيشهدان العديد من المناسبات الدينية التي تتطلب عدم التجمعات والتزاحم».
منحة للعمال
وأضاف أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وجه بتقديم منحة لـ3 أشهر للعمالة غير المنتظمة، داعيًا كل المواطنين للمساهمة في دعم هذه المبادرة، خاصة وأن هناك العديد من الأسر التي تضررت من فيروس كورونا بعد توقف النشاطات في العديد من القطاعات.
وحسب مدبولي «سيتم الإعلان عن آلية صرف المنحة التي قررها رئيس الجمهورية للمستحقين من هذه العمالة، والتي تضمن عدم وجود تكدس أو حدوث تزاحم من جانب المواطنين أثناء صرف هذه المنحة».
وأشار إلى أنه «جرى اقتطاع 20٪ من رواتب كل أعضاء مجلس الوزراء لمدة 3 أشهر، دعمًا لهذه المبادرة ودعمًا لصندوق تحيا مصر، للمساهمة في عبور هذا المأزق».
وتابع: «ما تم تنفيذه من خطوات وما تم اتخاذه من إجراءات وقرارات تتعلق بالإصلاح الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة الماضية هو ما أعطى القدرة للدولة المصرية على تحمّل تداعيات وتبعات هذه الأزمة العالمية الكبرى».
ووفق رئيس الحكومة تم «تجهيز المدن الجامعية لاستقبال حالات الإصابة بفيروس كورونا ممن لا تظهر عليهم الأعراض».
وأضاف أن «كل الحالات التي تظهر إيجابية تحليلها معمليا ولكن بدون أعراض، سيتم تحويلها فورا للمدن الجامعية».
وأعلنت وزيرة الصحة، هالة زايد، أنه سيجري نقل الحالات البسيطة التي تبلغ من العمر أقل من 50 عامًا، وممن لا تصاحبهم عوامل خطورة وحالتهم مستقرة من حيث التحاليل والفحوصات، إلى عدد من المدن الجامعية ونزل الشباب المخصصة، تحت الإشراف الطبي الكامل من قبل وزارة الصحة والسكان، بعد أن أمضوا مدة العلاج المقررة طبقًا للبروتوكول العلاجي وهي 5 أيام وتقييم حالتهم الصحية.
وأشارت إلى أن «سيتم استكمال فترة المتابعة لتلك الحالات بداية من أمس الأربعاء، في تلك الأماكن المعدة طبيًا، وفقًا لمعايير وزارة الصحة والسكان، لحين سلبية تحاليلهم وخروجهم نهائيًا بعد تمام شفائهم».
فرض الحجر الصحي على قرية في الجيزة… وتجهيز نزل الشباب لاستقبال مصابين
وأضافت أن «تلك الأماكن تم تجهيزها طبيًا على أعلى مستوى من حيث الإقامة والتعقيم والنظافة، كما أنها مزودة بعيادات للمتابعة ومعامل ووحدات للأشعة وصيدلية خاصة، بالإضافة إلى توافر الأطقم الطبية اللازمة»، موضحة أن ذلك يأتي «في إطار خطة الدولة وتضافر الجهات المعنية كافة وعلى رأسها كل من القوات المسلحة، وزارة الصحة والسكان، وزارة التعليم العالي، وزارة التضامن الاجتماعي، ووزارة الشباب والرياضة، لمواجهة فيروس كورونا».
في السياق، شهدت قرية المعتمدية في محافظة الجيزة غلقا تاما لجميع المداخل والمخارج، وذلك بعد فرض الحجر الصحي عليها، لمدة 14 يوما بعد ظهور حالات مصابة.
وتشهد القرية أعمال مسح للمخالطين لمعرفة الحالات المصابة، واتخاذ الإجراءات الصحية للحفاظ على سلامتهم، كما شهدت القرية أعمال تعقيم موسعة لشوارع القرية بالكامل.
وكانت محافظة الجيزة، أعلنت فرض حجر صحي على القرية التابعة لمركز كرداسة، بناء على التعليمات الواردة من وزارة الصحة ولمدة أربعة عشر يوما حفاظا عليهم وذويهم.
ولفتت المحافظة في بيان لها، إلى أن ذلك «يأتي في ظل الإجراءات الاحترازية والوقائية التي تتخذها الدولة لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد، وحرصا على سلامة المواطنين». وأكدت على اتخاذ عدد من الإجراءات، لتسهيل سبل المعيشة لأهالي القرية، وتشمل توصيل الأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة، وأيضا ألبان الأطفال للمنازل، وتوفير سيارات إسعاف لنقل أي حالات مرضية حرجة إلى المستشفيات، فضلا عن توفير متطوعين من داخل القرية، لتقديم الخدمات لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
توفير السلع التموينية
وكلف محافظ الجيزة أحمد راشد، مديريات التموين والتضامن والجمعيات الأهلية، بتوفير كافة السلع التموينية والخبز والخضراوات والفاكهة، وكذلك توفير منافذ من سيارات شباب الخريجين، واليوم الواحد، فيها كافة متطلباتهم.
وأشار البيان إلى أن المحافظة وكافة أجهزتها ستعمل على توفير أي متطلبات أخرى للقرية، وبما يلبي أي احتياجات للمواطنين فورا.
كما كلف المحافظ مديرية الصحة ورئيس مدينة كرداسة، بنشر سيارات لتعقيم وتطهير شوارع ومنازل القرية.
وبدأت المحافظة في نشر سيارات تحمل مكبرات الصوت، تجوب شوارع القرية لنشر التوعية الصحية اللازمة والتعاون مع الأجهزة الأمنية والتنفيذية، حتى الانتهاء من تلك المرحلة الاستثنائية.
إلى ذلك، أعلن البنك المركزي المصري أنه قام خلال شهر مارس/ آذار الماضي باستخدام نحو 5.4 مليار دولارا أمريكي من الاحتياطي النقدي الدولي لتغطية احتياجات السوق المصري من النقد الأجنبي، وتغطية تراجع استثمارات الأجانب والمحافظ الدولية، ولضمان استيراد سلع استراتيجية، إضافة إلى سداد الالتزامات الدولية الخاصة بالمديونية الخارجية للدولة.
وقال في بيان إن الاحتياطي تراجع في نهاية مارس/ آذار الماضي، إلى 40 مليار دولار.
وتابع: «تأكد أن التزايد القياسي الذي تحقق للاحتياطي النقدي الأجنبي عبر السنوات الثلاث الماضية ووصوله إلى ما يزيد على 45 مليار دولار لأول مرة في تاريخ مصر كان أحد أسس ثبات واستقرار الاقتصاد المصري وقدرته على تحمل أكبر الصدمات التي يعاني منها أكبر الاقتصاديات العالمية».
وأضاف أنه وفر هذا الاحتياطي النقدي القدرة على توفير السيولة لتمويل المشروعات الكبرى للدولة وكذلك القطاع الصناعي والزراعي والخدمي بما يؤدي إلى دعم الإنتاج المحلي بكل مجالاته، وهو أكبر ضمان لخلق فرص العمل للمصريين.

