مفاوضات تشكيل حكومة نتنياهو الخامسة مستمرة وخلافات حول تعيين القضاة وضم أراض من الضفة
[wpcc-script type=”bb3d70cf30c4d761de8f4c1c-text/javascript”]
الناصرة ـ «القدس العربي»: رغم التقدم في المفاوضات بين “الليكود” و “أزرق – أبيض” لم تتشكل حكومة جديدة بعد لدولة الاحتلال، فيما تفيد تسريبات صحافية بأن هناك حاجة لتسوية بعض نقاط الخلافية الداخلية، فيما يبدي بيني غانتس تراجعه عن رفض تطبيق أجزاء من ” صفقة القرن ” بعدما كان يتحفظ من الخطوات الأحادية.
وذهبت القناة الإسرائيلية 13 لحد القول إن بيني غانتس رئيس ” أزرق – أبيض” لا يعارض فرض السيادة الاسرائيلية على بعض مناطق الضفة الغربية، لكن بصورة تختلف عما يريده الليكود بزعامة نتنياهو، أي أن الضم لن يكون لمنطقة الأغوار والمستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية.
وطبقا لما ورد في القناة 13 فإن بيني غانتس قد أبدى استعدادا لمناقشة فرض السيادة الإسرائيلية بشكل محدود على المناطق الواقعة غرب الجدار الفاصل و”الخط الأخضر” (حدود 1967). ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين كانوا على اتصال مع غانتس وغابي أشكنازي، قولهم إن غانتس أدخل بعض التعديلات التي يشترطها بالمناطق المقترحة للضم قبل ان يتم ضمها، مثل التوقيت والإجراءات التي ستتبع بهذا الشأن.
وأشارت القناة الإسرائيلية إلى أن قضية فرض السيادة الإسرائيلية تعتبر القضية الأبرز التي لا تزال عالقة في المفاوضات بين نتنياهو وغانتس وتعيق تشكيل الحكومة الجديدة.
في المقابل قالت الإذاعة العامة إن الخلافات تدور حول قضايا أخرى مثل هوية وزير القضاء ومطلب ” الليكود ” بفرض حق النقض “الفيتو” على قرارات لجنة تعيين القضاة.
فيتو على تعيين القضاة
وقال موقع “واينت” الإخباري إن ” الليكود” يطالب بحصول كتلة اليمين على عضوين في اللجنة، المؤلفة من تسعة أعضاء وبينهم أربعة سياسيين.
ووفقا لموقع صحيفة “هآرتس” يتطلع ” الليكود ” لـ إرساء طريقة تعيين القضاة في الاتفاقيات الائتلافية، وفي خلفية ذلك منع تعيين محتمل للمدعي العام السابق، شاي نيتسان، كقاض في المحكمة العليا، على خلفية شخصية تتعلق بتأييده تقديم لوائح اتهام بالفساد ضد نتنياهو قبل شهور.
وفي هذا السياق دعا وزير المواصلات الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، في تغريدة في حسابه في “تويتر” أمس كتلة اليمين إلى الإعلان عن أنه لن تتم المصادقة على مشروع قانون تناوب بين غانتس ونتنياهو قبل كتابة تعهد بسن قانون السيادة بكاملها. وتابع “لا وحدة من دون سيادة. ويحظر إهدار نافذة الفرص التاريخية للرئيس ترامب”. وتبعه عضو الكنيست يواف كيش (الليكود) لإذاعة جيش الاحتلال إنه يؤيد سن قانون التناوب لصالح غانتس إذا لاحظ أن الحكومة الجديدة عاجزة عن القيام بعملية الضم. وخلص للقول “لست مستعدا لتقيدي بثلاث سنوات دون قدرة على التأثير”.
ودفع غانتس ثمن التوجه لتشكيل حكومة مع نتنياهو باهظا، كلفه تفكيك تحالف “أزرق ـ أبيض” الذي كان يتزعّمه، وهناك من يعتبر أن غانتس اقتنى سمكا في بحر، وأن نتنياهو لن يتنازل له بعدما وقع أسيرا سياسيا بين يديه.
بالتزامن يستمر مسلسل الخيانات السياسية، فقد أبلغ رئيس حزب العمل عمير بيرتس رئيس حزب “ميرتس” نيتسان هروفيتس، بفك الشراكة بين الحزبين، حيث تقدم حزب العمل أمس بطلب رسمي إلى لجنة الكنيست، لفك هذه الشراكة رسميا تمهيدا لانضمامه لحكومة برئاسة نتنياهو رغم وعود وتأكيدات سابقة بألا ينضم لأي حكومة برئاسة ” نتنياهو الفاسد”، بل كان بيرتس صاحب الأصول المغربية، قد أقسم بشاربه ألا يفعلها قبل أن يقوم بحلقه قبيل انتخابات أبريل/ نيسان 2019 بعد 47 عاما من إطلاقه وذلك بنصيحة مستشارين إعلاميين اعتبروا أن الشارب يكرسه قائدا تقليدا قديما، لكن النتيجة جاءت وبالا حتى تدهور ” العمل ” الحزب الذي أسس إسرائيل عام 1948 وكان يفوز بـ 50 نائبا وأكثر في انتخابات سابقة للكنيست، إلى الحضيض في الانتخابات الأخيرة بحصوله على ثلاثة مقاعد فقط.
رمز الخيانة والخداع
وكان حزب العمل و”ميرتس” اللذان ينتميان إلى معسكر اليسار الوسط الإسرائيلي، قد قررا خوض انتخابات الكنيست الأخيرة، في تحالف انتخابي واحد لتوحيد معسكر الوسط اليسار، ومضاعفة قوته، لكن مع توجه زعيم المعسكر بيني غانتس إلى تشكيل حكومة مع نتنياهو، خرجت تقارير صحافية تتحدث بأن بيرتس هو الآخر، ينوي الالتحاق بهذه الحكومة، وسبقته النائبة أولي ليفي أبوكسيس عن حزب “غيشر ” بانسحابها من تحالف ” العمل ـ ميرتس ” لتشكل كتلة لوحدها، وهي الأخرى تتجه للانضمام لحكومة نتنياهو.
وهاجمت عضو الكنيست عن حزب “ميرتس” تمار زاندبيرغ، بيرتس على هذه الخطوة، فقالت “أتم عمير بيرتس حياة سياسية متميزة، باعتباره انتهازيًا ومحتالا، وسوف يُذكر على هذا النحو في كتب التاريخ”.
وتابعت زاندبرغ “لقد خدع بيرتس الناخبين مرة تلو المرة، وركب على ظهر اليسار الإسرائيلي، ليصل إلى منصب بائس في حكومة حقير”. وهذا ما أكده رئيس حزبها نيتسان هوروفيتس بقوله للإذاعة العامة إن ما قام به بيرتس هو خيانة سياسية واضحة.
وحسب تسريبات إعلامية فإن بيرتس يريد الانضمام إلى الحكومة، مقابل تسلمه وزارة الاقتصاد، والرجل الثاني في حزبه إيتسيك شمولي، وزارة الرفاه الاجتماعي. وهناك من يرى أن مثل هذه الخيانات باتت صفة ملازمة للسياسة في إسرائيل، وتعكس تحولات عميقة عنوانها تفضيل المصالح الشخصية على المصالح العليا، وتشريع الكذب ومخادعة الناخبين بذريعة الحاجة للمرونة، وأن السياسة هي فن الممكن الخ..
