نهتم بما يخُص الأفراد والجيل الصاعد من موضوعات، وكان موضوع تعبير عن ضياع الوقت واهداره واحد مِن الاهتمامات التي يتمّ الاهتمام بها بشكلٍ مُستمر من الأساتذة والمعلمين وكذلك الأهل في البيت، وذلك في مُحاولة لتوضيح مساوئ إهدار الوقت وعدم استثماره، في المقابل نجد ان هناك اهتمام كَبير في استغلال الوقت من قبل الأفراد الناجحين في حياتهم، وهو ما يُساعدنا في إثراء الموضوع المُنسدِل فيما يلي، وكل هذا وأكثر تجدونه في سياق موضوع تعبير عن ضياع الوقت واهداره التالي والمتمحور حول الوقت وإهداره.
موضوع تعبير عن ضياع الوقت
ليس هُناك ما هو أكثر سوءًا من أن تُضيّع الوقت وأن تجعل من وقتِك بلا فائدة، ففي حياة كُل فرد يوجد بالتمام أربعة وعشرين ساعة موزّعة ما بين الصباح إلى الضُحى، ثُمّ الظهيرة ومن ثم العصر والمغرب بعد ذلك والعشاء ما قبل نهاية المحطّة وفي الختام نجد الليل، ولا يختلِف هذا التقويم من مكان إلى آخر بل يبقَى موحد في ذاته، وهناك من يستغل هذا الوقت بشكل مميز، وهناك من لا يستغل هذا الوقت بشكل مميز فيصبح مهدر للوقت وغير مستثمر له، وهو ما يجعل الفرد في طور الاستهلاك دون الاستثمار والإنتاج.
وبنظرة فاحصة إلى إهدار الوقت وضياعه فإنّ الفوائد العظيمة تضيع ولا يستطيع أن يحصل عليها من لم يعلم قيمة الوقت وفائدته، وأجمل الأوقات التي يُمكن استهلاكها واستغلالها هو وقت الصباح حيث ومع إطباق الساعة بعقربها على السابعة صباحاً ينشط كل طالب وطالبة وتلميذ وتلميذة إلى المدرسة أو إلى المعهد او إلى الكلية أو إلى جامعة، فيما ينطلق الطبيب إلى عيادته أو المشفى والأستاذ إلى مدرسته، بينما العامل إلى مكانه الذي يمارس فيه حرفته، وهكذا فإن اليوم بأكمله يكون بين استغلال تارة واستثمار تارةً أخرى وفي المحصلة يكُون المخرج هو الإنتاج ونيل الكثير من الفوائد.
ولكن ما سبق لن نجده على الإطلاق في حَال المدخل وهو الوقت إهداره، فعندَما يتمّ إهدار الوقت تتوقف ساعَة الصناعة والزراعة والإنتَاج ويبقى في النهاية كل أفراد المجتمع مُستهلكين دون إنتاج، ما يجعل المجتمع نامي وغير منتج أو متقدم على الإطلاق، وما أقبح ان يكون الفرد مستهلك وغير منتج، فهذا يزرع في نَفس المرء الكثير من التحطم المادي والمعنوي بكُل تأكيد.
والأمثلة كبيرة التي تبين أنّ الاستغلال الوقت يسدُل لنا الستار عن جُملة من الإنجازات، ونحن نعلم علم اليقِين بأن الدين الإسلامي الحنيف قد أمرنا بإستغلال الوقت على الأوجه الأمثل، حيثُ نعلم الحديث الذي يتحدّث فحواه عن أن المرء إذا ما وُضع في القبر فإنه يُسأل عن وقته فيما أفناه، وهذا الأمر لوحده كفيل بأن يكون بمثابة الدافع لكل الأشخاص لإستغلال الوقت على الشكل الأمثل بدون إهدار.
