وفيات وإصابات بالفيروس في أوساط الشباب … ووزارة الصحة تدق ناقوس الخطر

غزة ـ «القدس العربي»: أطلقت وزارة الصحة الفلسطينية إنذارا شديد الخطورة من تصاعد منحى الإصابات والوفيات بفيروس "كورونا" خلال الأيام المقبلة، وقالت إن المرض

وفيات وإصابات بالفيروس في أوساط الشباب … ووزارة الصحة تدق ناقوس الخطر

[wpcc-script type=”c768714d15f1314fbdad7f1c-text/javascript”]

غزة ـ «القدس العربي»: أطلقت وزارة الصحة الفلسطينية إنذارا شديد الخطورة من تصاعد منحى الإصابات والوفيات بفيروس “كورونا” خلال الأيام المقبلة، وقالت إن المرض وحالات الوفاة، قد تطال فئة الشباب الذين لا يعانون من أي أمراض مزمنة.

تحذير من قادم الأيام

وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة في التقرير اليومي للحالة الوبائية لفيروس كورونا في فلسطين، أنه تم تسجيل 3 حالات وفاة في محافظات الضفة الغربية (مواطنان 66 و73 عاما من طولكرم، والطبيب حرب التكروري البالغ من العمر 51عاما من خارس فيمحافظة الخليل) إضافة لوفاة في قطاع غزة لمواطن يبلغ من العمر 50 عاما، فيما سجلت إصابة 416 في الضفة والقطاع، دون وجود أرقام من داخل القدس المحتلة.
وأعلنت أن نسبة التعافي من فيروس “كورونا” في فلسطين بلغت%85.8 فيما بلغت نسبة الإصابات النشطة %13.6 ونسبة الوفيات 80 % من مجمل الإصابات، ولفتت إلى وجود 45 مريضاً في غرف العناية المركزة، بينهم 10 مرضى على أجهزة التنفس الاصطناعي.
ومع تزايد أعداد الإصابات أطلقت الكيلة تحذيرات عالية المستوى، محذرة من ارتفاع مؤشر تفشي الوباء، في الأيام القادمة وخطورة حصر انتشاره، خاصة قبيل دخول فصل الشتاء، داعية المواطنين إلى تخفيف التجمعات خاصة في المناسبات الاجتماعية والالتزام بتعليمات وزارة الصحة من التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات.
وحذرت الكيلة من الارتفاع في عدد الوفيات، خاصة من فئة الشباب ولا يعانون من أية أمراض مزمنة أخرى، وأكدت ان الحالات المصابة بالفيروس وتصل المشافي تكون صعبة جدا ويكون المرض قد استفحل في الرئتين، وهذا ما يؤدي للوفاة فيما بعد، مشيرة إلى أن  الأسرّة في المشافي الفلسطينية، باتت مشغولة بشكل كبير بالمصابين ما يشكل أزمة في الأيام المقبلة، وأن الوزارة تعكف على تأمين أعداد كافية من المسوحات للأشهر الثلاثة المقبلة.
وتتوقع الجهات المختصة في الضفة  الغربية وقطاع غزة، ارتفاع أعداد الإصابات مع حلول فصل الشتاء، لكثرة الأمراض الفيروسية خاصة “الانفلونزا” التي تشابه أعراضها فيروس “كورونا”.
ومن أجل العمل على مواجهة الفيروس، شرعت وزارة الصحة في غزة، في تنفيذ البرنامج التأهيلي الأول للأطباء للعمل داخل أقسام العناية المركزة، وذلك  في إطار تعزيز كفاءة الكوادر الصحية لمواجهة “كورونا”.
وقال محمد نوفل رئيس قسم متابعة التدريب إن هذا البرنامج الزامي يستهدف 60 طبيبا مقسمين على أربع مجموعاتو يشارك في الدورة الواحدة  15 طبيبا سيتم توزيعهم على أقسام العناية في المستشفيات بعد اجتيازهم البرنامج. وكان مسؤول في وزارة الصحة في غزة، قد حذر من العودة لسياسة الإغلاق الشامل، مع تصاعد أعداد الإصابات بالفيروس. وأوضح أن وزارته تعمل على تجهيز المنظومة الصحية لفصل الشتاء في خضم انتشار كورونا مشيرا إلى أنها وصلت إلى مستوى جيد من الجهوزية للتعامل مع الفيروس.
وفي قطاع غزة تواصل العمل بإجراءات السلامة، بعد أن سمح بفتح قطاعات تجارية جديدة، وكذلك السماح بالحركة بين المحافظات، حيث تنوي السلطات المختصة فتح سوق معسكر جباليا، أكبر مخيمات اللاجئين في قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، وفق إجراءات وضوابط مشددة.
وكان السوق قد أغلق منذ الإعلان عن اكتشاف أولى حالات الاصابة بفيروس كورونا ولم يفتح على غرار أسواق أخرى في القطاع، لكثرة الإصابات التي سجلت في مناطق شمال قطاع غزة، وتوصيفها بالمناطق الحمراء.
في المقابل لا يزال العمل جاريا ببعض الإجراءات التي فرضت مع بداية اكتشاف أولى الإصابات بالفيروس في يوم 24 من أغسطس/ آب الماضي، وتشمل الإجراءات المتبقية حظر التجول الكامل في بعض الأحياء المصنفة حمراء، وفي المناطق المصنفة صفراء، والتي تلزم المواطنين باتخاذ الإجراءات الوقائية كافة خلال الساعات المسموح التحرك فيها، وفي مقدمتها ارتداء الكمامة والتباعد الجسدي، مع حظر خروج الأطفال دون سن الـ 16 والمُسنين من 60 عاماً فما فوق حفاظاً على سلامتهم، وأكدت الداخلية استمرار الإغلاق لشاطئ البحر أمام المصطافين في جميع المحافظات، فيما لا تزال الداخلية تفصل أيضا بعص المناطق وتقطعها إلى مربعات، لضبط عملية حظر التجول فيها.

خيار الإغلاق قائم

وكان وكيل وزارة الداخلية في غزة اللواء توفيق أبو نعيم، قد اجتمع بعدد من الوجهاء والمخاتير ورجال الإصلاح؛ لوضعهم في صورة مستجدات الواقع في مواجهة جائحة كورونا في قطاع غزة، وقال إن القطاع يعيش حالة طارئة واستثنائية نتيجة الإجراءات الوقائية المفروضة لمواجهة انتشار الوباء، وشدد على ضرورة إعادة صياغة سلوكيات الناس وعاداتها بما يوافق السلامة والوقاية، مضيفاً أن “معركتنا مع الوباء لا تزال طويلة”.
وبين أن الإجراءات الصعبة التي تم اتخاذها بفصل المحافظات وعزل المربعات والأحياء السكنية، جاءت لمحاصرة انتشار الوباء في ظل الطبيعة الخاصة لسكن العائلات، والتقارب الاجتماعي فيما بينها، مشيرا إلى ان الأفراح وبيوت العزاء تمثل بيئة خصبة لانتشار الفيروس، داعياً المواطنين إلى الالتزام بمنع إقامتها، واقتصار مراسمها على أضيق نطاق وبأقل الأعداد الممكنة. وحذّر من إمكانية العودة لإغلاق قطاع غزة بشكل كامل في حال زيادة أعداد الإصابات.
وقال إن المنظومة الصحية والمقدرات الحكومية في غزة لا تسمح بحدوث تدهور في واقع الإصابات بالفيروس، مؤكداً وجوب تعزيز احتياطات الوقاية الذاتية لكل مواطن.
وتشدد الأجهزة الشرطية حاليا إجراءات التعامل مع مخالفي إجراءات الطوارئ خاصة حظر التجول الليلي، وكذلك فض التجمعات، ومخالفة أصحاب المحال التجارية الذين لا يراعون إجراءات السلامة.
وقالت وزارة الاقتصاد الوطني في غزة، إن طواقم حماية المستهلك نظمت 172 زيارة تفتيشية على المحال التجارية والأسواق.
وذكرت في تصريح لها، أنه تم تحرير تسعة محاضر ضبط لبضائع منتهية الصلاحية خلال الزيارات، و 16 محضر إتلاف لمواد غذائية منتهية الصلاحية، وأشارت إلى أن طواقمها نفذت11  جولة ميدانية على المحلات التجارية، تم خلالها إتلاف العديد من السلع.
وفي الضفة الغربية تواصل العمل بقرارات إغلاق المناطق التي سجلت فيها إصابات، حيث لا يزال هناك عدد من المدارس والمؤسسات الحكومة مغلقا، بهدف إجراء الفحوصات الطبية اللازمة للمخالطين، ولغايات التعقيم والتنظيف.
وقرر محافظ جنين أكرم الرجوب، إغلاق قرية رمانة لمدة ثلاثة أيام ابتداء من صباح الخميس وحتى صباح الأحد المقبل، بسبب ارتفاع عدد الإصابات بفيروس “كورونا”، وأكد الرجوب ضرورة التزام المصابين والمخالطين بالحجر المنزلي، كذلك قررت مديرية التربية والتعليم في المحافظة إغلاق ثلاث مدارس إضافة لشعب صفية في مدارس مختلفة، لمدة 24 ساعة، بسبب ظهور إصابات بالفيروس.
وأكدت وزارة الخارجية تسجيل 17 إصابة جديدة بفيروس كورونا بين الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة، ما يرفع عدد الإصابات بين الجاليات الفلسطينة حول العالم إلى 6422 إصابة.
وقالت الخارجية في بيان لها، إن الإصابات سجلت في كل من ولايات: الينوي، ونيوجرسي، وانديانا، ويسكانسن، ما يرتفع عدد الإصابات بالفيروس في صفوف الجالية بالولايات المتحدة الى 3842 إصابة، لافتة إلى أنه لم تسجل أية حالة وفاة لليوم السابع على التوالي هناك، ليبقى عدد حالات الوفاة 78 حالة، مضيفة أنه لم تسجل أي وفاة بين جالياتنا حول العالم لليوم الثالث على التوالي ليبقى عدد الوفيات 266 وفاة.

كلمات مفتاحية

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *