10 ظروف صعبة استثمرها لصالحك

0

قد نمر بمواقف عدَّة تبدو حينها الحياة صعبةً، لذا من الحكمة أن نكون على أُهبة الاستعداد لمواجهة الأوقات المحفوفة بالصعوبات في حياتنا؛ فقد تؤثر فينا هذه الأوقات نفسياً إلى حد بعيد، ويمكن لها أن تهدم حياتنا.

يُعيننا الاستعداد لهذه الأوقات الصعبة على تحسين أسلوب حياتنا، ويعلمنا كيف ننمو ونحقق أقصى استفادة من جميع الظروف؛ لكن اعلم أنَّ معظم هذه الظروف ليست ضمن نطاق سيطرتنا، لذا يكمن الحل المنطقي في تقبلها والمضي قدماً.

سنناقش فيما يلي بعض الأزمات الصعبة التي نواجهها في حياتنا وكيف يمكننا التعامل معها تعاملاً أفضل:

1. أزمة مقتبل ومنتصف العمر:

نلاحظ مع تقدمنا في العمر أنَّ تغيرات جسدية وذهنية تطرأ علينا؛ لذا نمر بأوقات خلال عملية تقدمنا بالعمر نبحث فيها عن إجابات عما يجري من حولنا؛ فبعد مرحلة المراهقة -أي في بدايات العشرينات والثلاثينات- نشرع في اتخاذ قرارات تضمن لنا أن نكون أكثر ملائمةً في المجتمع.

يصعب على البعض التعامل مع هذه الفترة الانتقالية، والتي تتحول بدورها إلى أزمة مقتبل العمر، فغالباً ما تُودي بنا الهموم الثقيلة، والحيرة، والضغط، إلى حالات من الاكتئاب، أو حتى إيذاء النفس.

نمر في أثناء تقدمنا في العمر بمرحلة تسمى “أزمة منتصف العمر”، يتوجَّب علينا في هذه المرحلة التعامل مع الكثير من التغيرات التي يَصعب علينا -نحن البشر- التعامل معها؛ لكنَّ الطريقة الوحيدة للتحلي بالشجاعة والتغلب على هذه الأزمات هي إدراك حتمية التغيير، والتزود بالقوة لقبوله.

2. الانفصال عن الخطيب أو الخطيبة:

كما يحلق بنا الحب؛ يرمي بنا الانفصال أرضاً ويهشم قلوبنا، فعندما تنقلب مشاعر الحب هذه جميعها إلى مشاعر قبيحة، يمسي التعامل معها مؤلماً.

ما الذي يجب فعله بعد الانفصال؟ تقبَّل أنَّه قد حدث لصالحك، واشغل ذهنك بفعل شيء مثمر، وثق أنَّك ستجد الحُب من جديد ويتلاشى الألم كغيره من الأشياء؛ لذا حوِّل الألم إلى دافع لإحداث تغيير إيجابي في حياتك، فمثلاً: يمكنك أن تنضم إلى نادٍ رياضي كي تنفِّس عن غضبك بالتمارين.

3. تغيِّر الأصدقاء:

نحن مخلوقات اجتماعية تستجدي الحب والصداقة، وهذا -بلا شك- من علامات التمتع بحياة صحية بالمجمل. نحن لا نستطيع الاستغناء عن وجود أصدقاء؛ لأنَّنا غير مؤهلين للعيش وحدنا، فنسعى إلى كسب الأصدقاء، والحفاظ عليهم لمساعدتنا على التحسين والتحسُّن؛ لذا قد يكون من الصعب علينا تقبُّل تغير الأصدقاء؛ فقد يكون من الصعب عليك أن تتخلى عن أصدقائك وتدع كل شيء جميل أحببته يرحل معهم.

لكنَّ النَّاس يذهبون ويرحلون، هذه حقيقة أخرى لا مفر منها في الحياة؛ فثق أنَّ من يريد وجودك في حياته، سيتمسك بك مهما كلفه الأمر، ولا تخشَ رحيل الأشخاص وتقبَّل ذلك، ورحِّب بالأشخاص الجُدد  في حياتك.

4. حالات الفشل:

يُعدُّ الإخفاق من الصعاب التي نصادفها، وتبلغ شِدَّته مستويات عدة، من الصعب تحمل كل هذه السلبيات الناجمة عن الإخفاق؛ مثل: عدم تحقيق الأهداف التي كابدت للوصول إليها، والشعور بانعدام القيمة؛ لكن في المقابل، سمعنا كثيراً من الروايات عن النجاح بعد الإخفاق، وعن فائدة الصبر والمثابرة، لذلك نحن نعلم أنَّ أنجع حل خلال الأزمات، هو التحلي بالإيمان والمضي قدماً.

5. الطلاق:

يتطلب الزواج الكثير من الجهد ليستمر بنجاح، ولقد شهدنا العديد من الزيجات المُخفِقة التي أدت إلى الطلاق، واستمعنا إلى القصص، أو حتى اختبرنا مقدار صعوبة هذا التحول بالنسبة للعائلة بأكملها، لكن للأسف، قد يضطر بعضنا إلى خوض هذه التجربة المريرة.

تبث فكرة تشتت العائلة في قلوبنا الذعر، فلا أحد يريد المرور بتجربة الطلاق والمحاكم؛ لكنَّ الطلاق هو الحل عندما يكون الزواج مُخفقاً، لأنَّه يتيح حدوث التغيرات الإيجابية في الحياة، ويجب على الناس إدراك ذلك؛ كي يتعاملوا مع الحياة بطريقةٍ صحيحة بعد الطلاق.

شاهد بالفديو: كيف تساعد نفسك في الظروف العصيبة؟

6. خسارة الوظيفة:

قد يكون فقدان الوظيفة أمراً مُدمراً، وقد تعيش الفقر المدقع؛ إذاً ما الذي يجب عليك فعله بعد خسارة وظيفتك؟

قد تشعر باليأس في هذه المرحلة ولكن لا تتوتر، وحافظ على رباطة جأشك، واسعَ لإيجاد بديل آخر أفضل، وهدئ من روعك وامضِ في حياتك.

7. التقدم في العمر:

تتركز النقطة الهامة في أنَّ التقدم في العمر حالة صعبة لا شفاء منها؛ لكن علينا التأقلم مع التغيرات التي تطرأ علينا أثناء هذه العملية؛ كالشعر الأشيب، والتجاعيد، وتدهور الصحة، والعجز عن القيام بالأمور التي كانت سهلةً عليك في الماضي.

يدرك الجميع أنَّ ترياق الخلود محض أسطورة، إذ سنهرم بعد أن نكون قد عشنا زمناً طويلاً؛ لذا من الأفضل أن تضع خططاً استباقية لك إن لم ترد المعاناة عندما تشيخ، مثل: خطط التقاعد والتعويضات.

8. الإصابة أو الأمراض:

كثيراً ما نتعرض للإصابات والأمراض في حياتنا، مهما كانت الإجراءات الاحترازية التي نتبعها؛ لكن لا يجب أن يثنينا ذلك عن عيش حياة صحية نحرص فيها على سلامتنا؛ إذ يُعدُّ الشفاء من الإصابات من أصعب الأوقات التي نمر بها، لكنَّها تعلمنا أن نتعايش مع تغيرات قدراتنا تغيراً ملموساً من الناحية الجسدية والعاطفية.

تذكَّر أنَّ الحياة وما تقدمه لك انعكاس لسلوكك تجاهها؛ فيمكن لرحلة التعافي الطويلة أن تغدو أقل جهداً من خلال الانخراط في النشاطات التي لا تقف عائقاً بينك وبين المرض، وستجد عادةً ما بإمكانك فعله؛ إن كنت ترغب فيه في الصميم؛ فكثيراً ما سمعنا عن أشخاص مصابين بالسرطان، ألفوا روايات عظيمة من فوق سرير المستشفى.

9. خسارة كل شيء نتيجةَ الكوارث الطبيعية:

لا شيء أسوأ من الكوارث الطبيعية بالنسبة إلينا، فقد تتسبب في خسارة أشخاص عزيزين على قلوبنا أو ممتلكاتنا ومن ضمنها منازلنا، والتي تُعدُّ تجربةً تترك خلفها صدمةً أليمةً فينا.

لكنَّنا دائماً نقف على أقدامنا ونتابع المسير؛ لأنَّنا نتمتع بقدرة كافية على الصمود لنخرُج من هذه التجارب العصيبة ونبدأ من جديد.

في الحقيقة، تُعدُّ نجاتنا من هذه الكارثة سبباً كافياً لنؤمن أنَّنا نستحق فرصة ثانية، ويجب علينا – إن واجهتنا الكوارث الطبيعية، كالزلازل، والأعاصير، والتسونامي – أن نتكاتف ونتحلى بالإيمان عندما يصيبنا اليأس.

10. وفاة شخص عزيز:

لكلِّ أجلٍ كتاب، ولا يُستثنى من الوقت المعلوم للموت أحد؛ لهذا يخيِّم الحزن على خسارة عزيز على صدورنا؛ فلا نستطيع الفكاك عن ذلك الحزن، ولا تجربة أشد مرارةً من حقيقة العيش دونه.

يتضمن نموذج كيوبلر روس مراحل الحزن الخمس وهي: الإنكار، والغضب، والاكتئاب، والمساومة ثم التقبُّل؛ لكن ليس بالضرورة أن تحدث للجميع بنفس الدرجة؛ فقد يحتاج بعضنا زمناً طويلاً للوصول لمرحلة التقبل.

الحداد على المتوفى أمر طبيعي، وهو التصرف الصحيح وقتها، لكنَّ أفضل تكريم للمتوفى في أن نمضي قدماً متى استطعنا، ونستطيع أن نحيي ذكراه بأن نتصدق عن روحه، أو بأن نعتمر ونحج عنه.

 

المصدر

Source: Annajah.net
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد