100 جمعية حقوقية: تقييد الإجهاض أثناء وباء كورونا خطر على النساء

0
يوم 2 مارس/آذار خرجت متظاهرون في كولومبيا بعضهم مؤيد "لحق الإجهاض" وآخرون مؤيدون "لحق الجنين في الحياة"Getty Images

يوم 2 مارس/آذار خرجت متظاهرون في كولومبيا بعضهم مؤيد “لحق الإجهاض” وآخرون مؤيدون “لحق الجنين في الحياة”

طالبت 100 منظمة غير حكومية الحكومات الأوروبية بضمان فوري لوصول النساء والفتيات إلى خدمات الرعاية المتعلقة بالإجهاض وذلك على نحو آمن وفي التوقيت اللازم، في وقت يجتاح فيه وباء فيروس كوفيد-19 العالم.

وجاء في رسالة المنظمات، التي نشرتها منظمة هيومن راتس ووتش، أن كثيرا من النساء والفتيات يعانين من صعوبة الوصول إلى هذه الخدمات الصحية الأساسية في كثير من الدول التي تعتمد قوانين إجهاض مقيدة للغاية، والتي تفرض إجراءات إدارية مرهقة على النساء الراغبات بالإجهاض.

وقالت ليا هوكتور، المديرة الإقليمية لمركز أوروبا للحقوق الإنجابية: “ينبغي (على الحكومات الأوروبية) التحرك بسرعة لإلغاء جميع المتطلبات الطبية غير الضرورية والتي تعيق الوصول إلى خدمات الرعاية المتعلقة بالإجهاض. ويجب أن يسمح للنساء بالوصول إلى أدوية للإجهاض المبكر في منازلهن”.

تغييرات بسبب كورونا

وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي يستعد فيه البرلمان البولندي لمناقشة قانون جديد صارم يتعلق بالإجهاض.

وفي آخر شهر مارس/آذار عدلت إنجلترا السياسات المتعلقة بالإجهاض بسبب وباء فيروس كورونا المستجد لتسمح للنساء الراغبات بالإجهاض بأخذ حبتين في المنزل وهن في الأسابيع العشرة الأولى من الحمل. وتتوفر خدمة الاتصال عبر الهاتف للحصول على المشورة.

لكن عددا من الجمعيات اعترضت على هذا القرار بحجة أنه يعرض حياة النساء اللاتي يُعانين من أمراض أخرى للخطر في حال قيامهن بالإجهاض في المنزل.

وبالفعل طُبق هذا الإجراء الجديد في كل من أنجلترا وويلز واسكتلندا، لكن إيرلندا الشمالية لا تزال تناقش هذه الإجراءات – ولا يزال الجدل مستمرا بخصوصه.

وكانت إيرلندا الشمالية ألغت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قانونا كان يُجرّم الإجهاض في البلاد وذلك بعد استفتاء شعبي. وكانت عقوبة الإجهاض غير القانوني تصل إلى 14 عاما، إذا كان يسمح به في حالة واحدة فقط هي أن تكون حياة الأم مهددة.

ولم يتخذ مُعظم الحكومات في أوروبا أثناء وباء كورونا المستجد أية تدابير تضمن الوصول الآمن وفي الوقت المناسب إلى خدمات متعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية الأساسية، أو إلى معلومات أو مستلزمات بهذا الخصوص، وفقا لهيومن رايتس ووتش.

وأضافت المنظمة أن العديد من المستشفيات والعيادات قد قللت من الخدمات المتعلقة بالصحة الإنجابية إلى الحد الأدنى، أو ألغتها تماما بسبب النقص في أعداد العاملين أو بسبب نقلهم لأداء مهام جديدة، إلى جانب أسباب أخرى. حتى أصبح من الصعب جدا في كثير من الدول الحصول حتى على الخدمات الطبية العادية.

كورونا وحقوق المرأة

Getty Images


مظاهرة في أثينا في فبراير من هذا العام بخصوص الإجهاض

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من نتائج “كارثية” لأزمة عالمية تلوح في الأفق بسبب تراجع إنتاج الواقيات الذكرية بسبب إغلاق عدد من المصانع بسبب فيروس كورونا المستجد، أو بسبب تعطل عميلة النقل، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وجاء في رسالة الجمعيات الحقوقية المئة أن القيود المفروضة على خدمات الصحة الإنجابية “تؤثر بدرجات مختلفة على النساء الفقيرات، وذوات الإعاقة، والمهاجرات اللاتي لا يملكن وثائق رسمية، والمراهقات، والمتحولين جنسيا والأشخاص الذين لا يعرفون أنفسهم بجنس معين، والنساء المعرضات لخطر العنف المنزلي والجنسي أو الناجيات من هذا العنف”.

وعبر الموقعون عن مخاوف خاصة تتعلق بست دول أوروبية لا يزال الإجهاض فيها أمرا غير قانوني أو مقيدا بشدة، وبدول تضطر فيها النساء غالبا إلى السفر للخارج بهدف الإجهاض أو الحصول على أدوية الإجهاض من بلدان أخرى عن طريق البريد، لأنه توجد في بلدانهن تعقيدات إدارية أو قد يرفض الطبيب تقديم هذه الرعاية بسبب معتقداته الخاصة.

استفتاء الإجهاض في أيرلندا: رئيس الوزراء يشيد “بالثورة الهادئة”

وهذه الدول الست هي أندورا (الواقعة بين فرنسا وإسبانيا)، وليختنشتاين (قرب سويسرا)، ومالطا، وإمارة موناكو، وبولندا، وجمهورية سان مارينو (شمال إيطاليا).

وقالت كارولين هيكسن، المديرة الإقليمية للشبكة الأوروبية ي لتنظيم الأسرة: “يؤثر الوباء على كل جانب من جوانب حياتنا، ولكن لا ينبغي استخدامه كذريعة لتقويض حقوق المرأة في اتخاذ القرارات المتعلقة بحقوقها الإنجابية والصحية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد