6 حقائق علمية حول فقدان الوزن

0

وقد بدأت مقالات عدة في مجلات طبية معروفة، تشير إلى هذه الظاهرة وتحاربها، مشيرة إلى أن المجتمع الطبي سئم مما ينشر من معلومات غير دقيقة ومبنية على أسس واهية. ومع ذلك تظل الحقائق القليلة المثبتة علميا بخصوص فقدان الوزن معروفة وواضحة، كما أنها فعالة جدا إذا ما طبقت بدقة. إليكم كل ما يعرفه العلم يقينا، عن فقدان الوزن في الوقت الحاضر:

1. الحمية أكثر فعالية من التمارين الرياضية: يقول سامويل كلين، طبيب وأستاذ في كلية الطب في جامعة واشنطن: “كثيرا ما نسمع أن قليلا من التمارين الرياضية كفيلة بأن تفقدنا الكثير من الوزن، وأن صعود الدرج بدلا من استخدام المصعد مثلا له تأثير كبير، ولكن التقليل من السعرات الحرارية أكثر فعالية وتأثيرا من بذل المجهود البدني”. وتؤيد الدراسات هذه النظرية، مؤكدة بأن الحمية الغذائية تساعد أكثر على فقدان الوزن، لكن اتباع الطريقتين أفضل بكثير. وتكمن المشكلة في أنه حين يمارس المرء التمارين الرياضية، يمكن أن يرتد عليه هذا الأمر لأسباب عدة، منها: أن المجهود البدني يثير هرمونات الجوع ويفتح الشهية، وهذه ردة فعل طبيعية من الجسم؛ إذ يحاول تعويض ما فقده من سعرات حرارية. ويشير كلين إلى أن معظم حملات التوعية الصحية تشجع على التمارين الرياضية وحدها، مهملة حقيقة أن الجسد لديه نظام محدد لتعويض ما يفقده من سعرات، مما يجعل هذه التمارين وحدها غير مجدية تماما.

2. يمكن للتمارين أن تساعد في إصلاح اضطرابات “عملية الأيض”: يقول جيمس هيل، طبيب حاصل على الدكتوراه من جامعة كولورادو: “إن الدراسات الحديثة أثبتت أن عملية الأيض قد يصيبها خلل ما أحيانا. ومع أن التمارين الرياضية لا تضاهي الحمية الغذائية في تأثيرها على فقدان الوزن، إلا أنها تلعب دورا مهما في إصلاح هذا الخلل؛ فالخمول يقلل من قدرة الجسم على هضم المواد الغذائية بالشكل الصحيح لإنتاج الطاقة، وحين يزيد المرء من مجهوده البدني تعود هذه العملية لتنشط مجددا. ولهذا فإن للتمارين أهمية قصوى بعد الوصول إلى الوزن المثالي وعند محاولة الحفاظ عليه، والتي تعد أصعب من مرحلة فقدان الوزن. وتتيح لنا التمارين في هذه المرحلة، تناول كمية أكبر من الطعام دون زيادة في الوزن من جديد.

3. قد تحتاج لبذل جهد أكبر من غيرك: تساعد التمارين الرياضية على إصلاح عملية الأيض التي أصابها الخلل لمدة طويلة، لكن الحقيقة تقول: إنها لا تعود إلى طبيعتها أبدا. فإذا كنت تعاني من السمنة ثم تمكنت من التخلص من وزنك الزائد، فستضطر غالبا لبذل مجهود أكبر طوال حياتك، للحفاظ على وزنك ضمن مستويات منخفضة. ومن المهم إدراك هذه الحقيقة وتقبلها والتعامل معها باتباع نمط حياة صحي وصارم، لمنع الوزن من الازدياد مجددا.

4. لا يوجد هناك أي خلطة سحرية من الأطعمة: يعتقد البعض أن خلطة سحرية من مختلف أنواع الأطعمة، ستساعدهم في فقدان الوزن أو في الحفاظ على وزنهم ضمن مستوى معين. وصحيح أن ثمة حميات غذائية تحتوي على قدر ضئيل من الكربوهيدرات أو الدهنيات، أو تعتمد نوعا معينا من الغذاء، إلا أن الخبراء يؤكدون على أن ذلك لا يساعد على فقدان الوزن أكثر من غيره، كما أنه ما من صنف غذائي يساعد في تغيير طبيعة “الاستقلاب” في الجسم أو تنشيطه.

5. السعرات الحرارية لا تختلف باختلاف مصادرها: في العام الماضي خسر شخص اسمه مارك هاوب 27 رطلا من وزنه، مع أنه ظل يأكل الوجبات السريعة، وهذا أكبر دليل على أن السعرات الحرارية لا تختلف مهما كان مصدرها. كما يمكن للإنسان أن يكسب وزنا إضافيا إذا أكل الكثير من الطعام الصحي، أو يفقده أيضا إذا تناول القليل من الطعام غير الصحي. ولا شك أنه يفضل من الناحية الصحية تناول الأطعمة الطازجة كالخضار، لكن من ناحية الوزن فكل ما في الأمر أن المرء يكتسب كمية أكبر من السعرات الحرارية عند تناول الوجبات السريعة، ولهذا يسمن. إلا أن مصدر السعرات الحرارية مهم لسبب آخر، إذ إن نوعية السعرات الحرارية تحدد كمية ما نهضمه في الواقع، ولا أحد يأكل من الخضار كمية تتسبب برفع وزنه. كما أن نوعية السعرات الحرارية مهمة في إشباع الشهية، فالخضار مثلا تعطي شعورا أسرع بالشبع. لهذا، يمكنك اختيار ما تشاء من الأطعمة عند اتباع حمية ترتكز على كمية محدودة من السعرات، على أن توازن بين كميتها وعدد السعرات فيها. ومن الأفضل أن تختار الأطعمة الطازجة، لأنها تحتوي على سعرات أقل حتى لو كانت كميتها كبيرة، وبهذا ستشبع بسرعة.

6. الأمر يتعلق بالدماغ: الوزن الزائد لا ينتج عن طبيعة الجسد، ولا عن عملية الأيض، بل يتسبب به في المقام الأول الدماغ؛ فعاداتنا الصحية السيئة تؤدي إلى تغيرات كبيرة في طبيعة أدمغتنا، وكيفية تجاوبها مع الجوع. وإذا كان الفرد يسرف في تناول الأطعمة الضارة فإن الدماغ سيألفها ولن يتخلى عنها. ويقال إن الدماغ يمكن أن يصلح هذا الأمر، حين يتبنى الفرد عادات صحية جديدة كالتمارين والحمية الغذائية، إلا أن ذلك يتطلب وقتا طويلا. يقول هيل: “إن كل المقالات والحملات التي تخبرك بأنه يمكنك تحقيق ذلك في 10 أيام أو 12 أسبوع، هي محض خرافات، فأنت تحاول إعادة برمجة دماغك بالكامل، وهذا أمر يحتاج إلى تبني أسلوب حياة جديد تماما.”

Source: Annajah.net
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد