9 استراتيجيات فعالة للقراءة لتحقيق الفهم السريع

0

بفضل استراتيجيات القراءة المتنوعة التي سنتحدث عنها في هذا المقال، يمكنك وضع استراتيجية لاستيعاب ما تقرأ بحيث تزداد سرعتك في قراءة الكلمات وفهمها.

فيما يلي تسع استراتيجيات فعَّالة للقراءة وفهم المعلومات التي تقرؤها فهماً سريعاً:

1. القراءة مع وضع هدف ما:

الاستراتيجية الأولى التي نقترح استخدامها هي القراءة لهدف ما؛ حيث إنَّ الحياة تسير بوتيرة سريعة للغاية، وقراءة كتاب ما تتيح لك التمهل وتخصيص وقتك بالكامل لقراءته، بغض النظر عن نوعه.

والسبب الذي يجعلك تتعامل مع القراءة بهذه الطريقة هو أنَّه إذا كان عقلك مشتتاً أو غير قادر على معالجة المعلومات المكتسبة، فستفقد هذه المعلومات.

من الزوايا الأخرى التي تستطيع النظر إلى الموضوع من خلالها، أن تحدد هدف القراءة، ويجب عليك أن تعرف أنَّك ستنسى المعلومات التي حصلت عليها إذا لم تركز الاهتمام على ذاك الهدف.

تعتمد مسألة تحديد هدف القراءة على تصنيف الكتب إلى ثلاثة أنواع:

  • الكتب التي تعزز مهارة ما، وهي الكتب المليئة بمعلوماتٍ استغرق جمعها سنيناً تستطيع أنت الوصول إليها بسرعة.
  • الكتب التي تتحدث عن قصص النجاح وتتيح لك التعرف على معاناة الشخص وإخفاقاته، وعلى الرغم من اختلاف ظروفك، فإنَّ قراءة كتاب عن شخصية مشهورة ضمن مجال يهمُّك يصقل مهاراتك في القراءة.
  • الكتب التي تتيح لك تجربة الحياة بطريقة مختلفة عن طريقتك؛ حيث توفر لك هذه الكتب أفكاراً عميقة لتجارب أخرى في الحياة، وتساعدك على فهم الناس على مستوى أعمق.

من خلال تجميع الكتب ضمن هذه الفئات، سيكون لديك هدف واضح لقراءة كل كتاب ومعالجة المعلومات بهذه الطريقة.

2. إلقاء لمحة سريعة:

ربما قرأت العديد من الكتب على مر السنين، والشيء الوحيد الذي ستكتشفه سريعاً هو أنَّ معظم المؤلفين -في الكتب الواقعية تحديداً- يتحدثون عن مفاهيم متشابهة، وعلى الرغم من أنَّ وجهة نظر المؤلف تكون مختلفة، إلا أنَّ بعض المفاهيم ثابتة في جميع المجالات. ومن هنا تبرز هذه الاستراتيجية؛ وذلك لأنَّ هذا كله يتعلق بإلقاء نظرة سريعة على النص والاستفادة مما تعرفه بالفعل عن الموضوع، في حين يمكن لكتاب أو مقالة زيادة معرفتك بأمر ما؛ فإنَّ هذه الاستراتيجية يمكن أن تُسرِّع وقت القراءة وفهم المعلومات؛ وذلك لأنَّ المؤلف يتحدث عن شيء تعرفه بالفعل.

ليس هناك جدوى من قراءة شيء تعرفه حقاً، لذلك من الأسهل والأسرع لك الانتقال إلى طريقة استخدام المؤلف لتلك المعلومات بدلاً من ذلك.

3. التنبؤ:

تعد هذه الاستراتيجية امتداداً لاستراتيجية إلقاء نظرة سريعة، والفكرة من التنبؤ هي أن تقوم بوضع تنبؤات حول المعلومات التي يتضمنها الكتاب أو المقالة التي توشك على قراءتها؛ حيث تساعدك هذه الاستراتيجية على وضع التوقعات.

على سبيل المثال، عندما تقرأ عنوان هذا المقال، ستتوقع أنَّه يتحدث عن فكرة كيف تجعل استراتيجيات القراءة استيعاب المعلومات أمراً سهلاً، ولا تتوقع أي شيء آخر غير ذلك. يمكن استخدام هذا المفهوم مع أي كتاب تقرأه، وبالطبع، ستُجري بعض التعديلات على تنبؤاتك في أثناء القراءة، ولكن كما إلقاء نظرة سريعة، ستتغاضى عن أجزاء من المعلومات المألوفة لديك بالفعل أو التي كنت تتوقع وجودها في الكتاب.

شاهد بالفديو: كيف تدرب نفسك على القراءة السريعة؟

4. تحديد الفكرة الرئيسة:

يحتوي كل كتاب على ملخص لجذب القرَّاء، ولكن ستحصل على المزيد من المعلومات الدقيقة في أثناء قراءتك لفصول الكتاب، فإذا كنت تبحث عن فهم أسرع لكتاب ما، فيجب أن تعثر على الفكرة الرئيسة التي يقدمها الكتاب لك، وبالإضافة إلى ذلك، عندما تستخدم كلماتك الخاصة، ستحصل على فهم أفضل للكتاب.

يمكن أيضاً شرح الفكرة الرئيسة للكتاب في المقدمة؛ فلقد أُعِدَّت معظم الكتب الواقعية بطريقة يشرح فيها المؤلفون النقاط الهامة عن الكتاب ولماذا يجب قراءته، ومن هنا سنتمكن من معرفة ما يحتويه الكتاب.

في كثير من الأحيان، تكون الفكرة الرئيسة موجودة في المقدمة، ويمكنك استخدامها كدليل شامل لفهم محتوى بقية الكتاب؛ حيث تتيح لك معرفة الفكرة الرئيسة للكتاب وضع المعلومات ضمن سياقها الصحيح، فلهذا السبب، يشرح المؤلفون هذا المفهوم لأنَّه يرتبط بالفكرة الرئيسة التي يحاولون إيصالها.

يوفر لك هذا الكثير من الوقت في القراءة؛ وذلك لأنَّه إذا كنت على دراية بالموضوع الذي تقرأ عنه، فيمكنك تخطِّي بعض المعلومات مع الأساليب الأخرى.

وبالإضافة إلى ذلك، ستتمكن من الاحتفاظ بهذه المعلومات بصورة أفضل حيث يمكنك وصف الفكرة الرئيسة للكتاب في جملة واحدة في المرات القادمة.

5. طرح الأسئلة:

في أثناء التحضير لقراءة كتاب، توجد استراتيجية رئيسة أخرى للقراءة وهي أن تفكر في بعض الأسئلة، وقد يتطلب هذا منك أن تتصفح الكتاب بسرعة، وأن تسأل نفسك بعض الأسئلة بناءً على ما قرأته، ويمكن أن تظهر هذه الأسئلة من جمل مختلفة أو حتى من العناوين أو العناوين الرئيسة التي يستخدمها المؤلفون في كتبهم.

من خلال وضع الأسئلة، تبدأ بعد ذلك في التركيز على الإجابة عنها، وبطبيعة الحال، فإنَّ القيام بذلك يحقق فهماً سريعاً؛ حيث يجب أن يكون الكتاب مُجهزاً للإجابة عن هذه الأسئلة.

إنَّ طريقة البدء في طرح هذه الأسئلة عائد إليك، حيث يمكنك التفكير فيها والاحتفاظ بها، أو يمكنك التفكير في كتابتها على الهامش الأيمن من الصفحة بجانب العبارة المرتبطة بسؤالك، وفي أثناء قراءة الكتاب، يمكنك ذكر الإجابة على الهامش الأيسر أو وضع خط تحتها والإشارة إلى رقم الصفحة تحت السؤال الذي طرحته.

6. الاستنتاج:

تتعلق هذه الاستراتيجية بقراءة ما بين السطور، وهي مهارة لا يمتلكها الكثير من الناس وغالباً ما يترددون في استخدامها، وقد تؤثر هذه الاستراتيجية تأثيراً عكسيَّاً؛ وذلك لأنَّ تفسير الناس لأمر ما قد يكون مختلفاً عما ينوي المؤلف إيصاله، لكن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة؛ لأنَّ الاستنتاج يعد عملية تعلم وأمر يمكنك تطويره مع مرور الوقت.

لا بأس إذا أخطأت ببعض الأمور؛ وذلك لأنَّ الاستنتاج يشجع على اكتشاف واستيعاب المزيد من المعلومات على مستوى أعمق؛ مما يزيد من فهمك للموضوع.

يتعلق الاستنتاج في النهاية بفكرة وضع استنتاجاتك الخاصة؛ حيث يقدِّم المؤلف معلومات يمكنك استنتاجها بنفسك وتطوير جميع أنواع الأسئلة، ومعرفة ماذا يقصد بذلك، وكيف يتناسب هذا مع كل ما ذكره في الكتاب.

وإذا اكتشفت أنَّك مخطئ في الإجابات عن الأسئلة التي وضعتها في أثناء قراءة الكتاب، فهناك معلومات يجب عليك اكتسابها، ويمكن أن ينتج عن الإجابات التي وضعتها أسئلة جديدة أو فهماً جديداً، وعندما يقدِّم المؤلف أفكاراً لا تألفها؛ فإنَّ ذلك يساعدك على اكتساب المزيد من المعلومات.

وإذا كانت إجاباتك صحيحة، فإنَّك ستوفر على نفسك شرحاً مطولاً؛ ممَّا يقلل من الوقت المخصص للقراءة وفهم المعلومات.

7. التخيُّل:

يعرض التصور الجانب الإبداعي للأمور، ويعد أحد أكثر الأساليب تشويقاً لفهم المعلومات بسرعة؛ حتى إذا كنت تقرأ كتاباً أو مقالاً واقعياً، فإنَّ التصور لا يزال أداة مفيدة.

والفكرة من هذه الاستراتيجية هي أن تصوغ أو تتصور أو تضع صوراً ذهنية للمعلومات التي لديك، وإذا حدد المؤلف طريقة لتستخدمها، فابحث عن الجوانب المختلفة لهذه الطريقة، وتخيَّل نفسك تقوم ببعض الإجراءات؛ حيث تجعلك أمور كهذه تستثمر في التعلم وفهم المعلومات أكثر؛ وذلك لأنَّك تستخدم كلا الجانبين من الدماغ لاستيعاب المعلومات.

كما يبقيك التصور متحمساً؛ وذلك لأنَّه يجيب عن السؤال: “ما علاقة هذا الأمر بي؟”، فنحن نقرأ الكتب لأسباب عاطفية أو شخصية محددة، ويمكن أن يساعدك التصور في الإجابة عن هذا السؤال، لا سيما كيف تراه مناسباً في حياتك.

8. المراقبة / التوضيح:

انطلاقاً من استراتيجيتَي الاستنتاج والتنبؤ، تعني المراقبة / التوضيح كاستراتيجية للقراءة أن تأخذ استنتاجاتك وتقارنها بما تقرؤه بالفعل.

وفي كثير من الحالات، يمكن أن يختلف استيعابك لأمر ما عمَّا يذكره المؤلف، ومن هنا تحصل على فهم أعمق للمعلومات، ويمكن أن ينشأ هذا أيضاً من استراتيجية التساؤل عندما تبحث عن الوضوح في تلك الإجابات.

شاهد بالفديو: كيف تتقن مهارة القراءة السريعة

9. البحث:

تنشأ هذه الاستراتيجية من التساؤل حيث تبحث عن إجابات، وتشبه استراتيجية التوضيح، ولكنَّ الفرق بينهما هو أنَّ استراتيجية التوضيح مُصمَّمةٌ لتحقيق الاستيعاب العام، أما استراتيجية البحث، فأنت تبحث لتعثر على معلومات تدعم وتعزز ما ترغب في تعلمه.

كما تساعدك هذه الاستراتيجية على تحديد الأمور التي لست متأكداً منها، وتسمح لك بحل المشكلات التي تواجهك مع النص الذي تقرأه.

أفكار أخيرة:

يتضمن فهم المعلومات التي تقرأها وجود طريقة لاستراتيجيات القراءة بحيث يمكنك الاستفادة منه بسهولة، يستخدم القراء الفعَّالون العديد من هذه الاستراتيجيات لاستيعاب ما يقرؤونه بسرعة.

وبالتالي، نحن نشجعك بشدة على استخدام هذه الأساليب وتجربتها؛ لذا اكتشف الاستراتيجية التي تناسبك وطوِّرها بصورة أفضل.

 

المصدر

Source: Annajah.net
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد