‘);
}

أمثلة على زكاة عروض التجارة

عرّف الفقهاء عروض التجارة بأنّها كلُّ ما أُعد للبيع والشراء والتجارة بقصد الربح، وهي تشمل كلّ ما سوى النقدين من أصناف وأنواع التجارة، ومن الأمثلة على العروض التي يتم المتجارة بها بهدف الربح وتتحقّق فيها الزكاة؛ الأرض والعقارات، والبيوت، والحيوانات، والنباتات، والأمتعة، والملابس، والحُلي، والجواهر، والمأكولات، والآلات، وأصناف المنقولات، فمن ملك من هذه الأصناف شيئاً وبلغت قيمته النقدية نصاباً وحال عليه حولٌ كاملٌ، وجب عليه أن يُؤدي زكاتها عند اكتمال الحول، ومقدار زكاة عروض التجارة رُبع العُشر.[١]

دليل مشروعية زكاة عروض التجارة

دلّت نصوص الكتاب والسنة على مشروعية زكاة عروض التجارة، حيث قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ)،[٢] وذكر الإمام الطبري أنّ الإنفاق يكون بتزكية المال الذي يتكسبه المسلم بالتجارة والكسب أو بالصناعة؛ كصناعة الذهب والفضة، كما قال الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (في الإبلِ صدقتُها وفي البقرِ صدقتُها وفي الغنمِ صدقتُها وفي البَزِّ صدقتُهُ)،[٣] والبز في الحديث هو القماش وكلّ ما يتعلّق به من المفروشات والمنسوجات، وتجدر الإشارة إلى أنّ تلك الأصناف إذّا أُعدّت للاستعمال الشخصيّ فلا تُزكّى، وبالتالي فإنّ الزكاة المقصودة في الحديث لتلك الأصناف تكون عندما تُعدّ للتجارة والكسب،[١] كما ثبتت مشروعية زكاة عروض التجارة بفعل الصحابة -رضي الله عنهم- حيث كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يجمع أموال التجار عند حلول موعد العطاء، ويحسب الموجود منها والغائب، ثمّ يأخذ الزكاة عنها جميعاً.[٤]