‘);
}

الحجامة

تعد الحجامة نوعاً من أنواع الطبِّ البديل القديم الذي يعود إلى الحضارات المصريّة القديمة والصينيّة؛ إذ وُجِد كتاب طبيّ قديم يسمى بردية إبيرس (بالإنجليزية: Ebers Papyrus) يصف كيفية استخدام المصريين القدامى الحجامة للعلاج منذ عام 1555 قبل الميلاد. ومن الجدير بالذكر أنّ الحجامة تتمثل بوضع المعالج كؤوساً خاصة على مناطق محددة من الجسم بشكل مقلوب لعدة دقائق ليتمّ بعد ذلك شفط الجلد داخل الكؤوس، وتُصنع هذه الكؤوس من الزجاج أو الخيزران أو الخزف أو السيلكون، وتعود فائدتها إلى كونها تخففّ من الألم والالتهاب، وتساعد على زيادة تدفّق الدم، والاسترخاء، والشعور بالانتعاش؛ إذ تُعتبر الحجامة نوعاً من التدليك العميق للأنسجة، كما أنّه يُعتقد في الطب الصيني أنّ الحجامة تحفّز الطاقة الحيويّة.[١][٢]

آلية عمل الحجامة

يقوم مبدأ العلاج بالحجامة على التسخين، ووضع الكؤوس المصنوعة بالعادة من الزجاج على الجلد؛ حيث يتمّ تسخين الهواء داخل الكؤوس فيتمّ إنشاء الفراغ الذي يعمل على شفط الأنسجة داخل الكؤوس عند وضعها على الجلد. ويؤدي ذلك إلى زيادة تدفق الدم، وزيادة مرونة النسيج الضّام، وتحفيز عملية الشفاء. وغالباً ما يتمّ وضع الكؤوس على الرقبة والظهر والكتفين ومواضع ألم أخرى في الجسم. وتجدر الإشارة إلى أنّ الحجامة قد تتسبب بحدوث ألم وكدمات مؤقتة بناءً على درجة الشفط الناجم من الفراغ ودرجة الركود الداخلي، ويُعتقد بأنّ ظهور الألم والكدمات يدلّ على تحقيق نتيجة مُرضِية تُشير إلى أنّ العلاج قد نجح في إزالة السموم والركود. وفي نهاية العملية يتمّ إزالة الكؤوس برفع حافة واحدة ليتمّ كسر الفراغ وتفريغ الهواء من الكوؤس.[٣]